الرئيسية / المكاتب / تحقيق دولي يؤكد تعرض قرية أم حوش لقصف كيماوي

تحقيق دولي يؤكد تعرض قرية أم حوش لقصف كيماوي

س

أكدت بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن امرأتين في قرية أم حوش بمناطق الشهباء تعرضتا لغاز خردل الكبريت، بعد أن قصف مرتزقة داعش القرية التي حررها جيش الثوار، لكن التقرير لم يتطرق إلى قصف مرتزقة تركيا للقرية بالغازات السامة.

وكانت الفصائل الثورية في مناطق الشهباء تمكنت من تحرير قرية أم حوش في 30 آب/أغسطس من عام 2016 بعد اشتباكات مع مرتزقة داعش. وبعد تحرير القرية، تعرضت لقصف مكثف في البداية من مرتزقة داعش التي استخدمت مواد سامة في القذائف التي أطلقتها على القرية، ولاحقاً تعرضت القرية لقصف بمواد كيماوية من قبل مرتزقة الائتلاف السوري المدعومين من الحكومة التركية.

وذكر تقرير قدم إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن محققين من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية توصلوا إلى أن امرأتين من قرية أم حوش تعرضتا لغاز خردل الكبريت في هجوم لمرتزقة داعش على القرية في وقت متأخر من يوم 15 أيلول/سبتمبر 2016، ونقلت المرأتان إلى مشافي مقاطعة عفرين مرتزقة داعش يقصفون أم حوش بقذائف سامة .

واستندت بعثة تقصي الحقائق التابعة للمنظمة نتائجها بناء على مقابلات مع المرأتين وتحليل لعينات دم أُخذت تحت إشرافهم.

وقالت البعثة في تقريرها الذي أعلن عنه يوم أمس “تؤكد بعثة تقصي الحقائق أن المرأتين الضحيتين اللتين ذكرت التقارير أنهما أصيبتا في الحادث في أم حوش في حلب في 16 سبتمبر 2016 تعرضتا لخردل الكبريت”.

وكان فريق روسي زار موقع القصف بعد شهرين وفحصت بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قذيفة مورتر قصفت بها القرية وجمعها الفريق الروسي، وبحسب رويترز فإن تقرير بعثة تقصي في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قال بهذا الخصوص “بدعم من نتائج تحاليل معملية توصلت بعثة تقصي الحقائق إلى أن قذيفة المورتر هذه … ذخيرة تحتوي على خردل الكبريت”.

وحينها أصدرت القيادة العامة لجيش الثوار بياناً كتابياً، أكدت فيه أن مرتزقة داعش استخدموا أسلحة كيماوية وسامة خلال قصفهم لقريتي أم حوش وحربل في مناطق الشهباء، واستند جيش الثوار إلى تقارير أطباء عاينوا المصابين الذين نقلوا إلى مشفى آفرين بمركز مدينة عفرين جيش الثوار: داعش تستهدف قرى أم حوش وحربل بأسلحة المحرمة دولياَ .

وبعد ذلك تعرضت قرية أم حوش لقصف بغازات سامة من قبل مرتزقة الائتلاف السوري المدعومين من الحكومة التركية، وفي هذا السياق قصف مرتزقة الائتلاف القرية بعشرات القذائف التي تحتوي مواد سامة في شهر تشرين الأول من عام 2016 سقوط أكثر من 15 قذيفة كيماوية على أم حوش حتى الآن.

والقذائف التي قصف بها مرتزقة الائتلاف قرية أم حوش كان لها نفس قطر قذيفة الهاون العادية 120مم ومجوفة من الداخل، وتم ملئ التجويف بمادية زيتية القوام كانت تتبخر مع انفجار القذيفة وتفوح منها رائحة كريهة جداً في حين كان كل سطح تسقط عليه القذيفة يتلون باللون الأسود.

ولكن تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لم يتطرق إلى القصف بالمواد السامة الذي تعرضت له نفس القرية على يد مرتزقة الائتلاف المدعومة من الجيش التركي الذي يحتل مناطق الشهباء ويقدم الأسلحة والذخيرة للمرتزقة في شنها هجماتها على قرى الشهباء المحررة وعلى مقاطعة عفرين.

ويشار أن لجنة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية هي موكلة فقط بتحديد ما إذا كانت أي أسلحة كيماوية قد استخدمت في هجمات بسوريا. وقد يدرس بعد ذلك تحقيق مشترك تجريه الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية قصف قرية أم حوش لتحديد المسؤول عنه.