مجلس سوريا الديمقراطية

ورشة بوخم على طريق الاكتمال

بقلم: رياض درار – الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية

بدأت الورشة بذكر ضرورات تشكيل الإدارة الذاتية وقد وجد بين المشاركين من يخلط بين إدارة الجزيرة التي تشكلت في 2014 وإدارة شمال وشرق سورية التي أعلنت في تموز 2018 لذلك حملوا التجربة ماضي التنافس بين قوى سياسية، فتحدثوا عن غياب اعتراف جماهيري، وعن مسألة الحريات الديمقراطية وعن العلاقة مع الأحزاب المناهضة، والتناوش الإعلامي وعمليات التخوين المتبادلة، والمعتقلين السياسيين ومسألة التجنيد الاجباري والتعليم والقضاء والمهجرين والوضع المعيشي. وكان الرد أن كثيرا من النقاط تتوجه لفترة التنافس والاختلاف. وبالتالي فإن الاحداث والزمن بيّنا عدم صحة ذلك وتضخيم الأحداث بما يخدم الصراع والتشويش على النجاحات، وأن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سورية تجاوزت هذه الأمور حيث الانفتاح الديمقراطي، وحرية الأحزاب، وتطور العلاقات السياسية، مع مزيد من شروط الأمان والاستقرار وتحسين ظروف الحياة، مع تطوير البنية الاقتصادية بشكل عام، رغم الصراع مع داعش ومحاربة الخلايا النائمة. وكانت هذه الإجابات موثقة وبالأرقام وبقيت ضرورات المتابعة للاطلاع على التجربة التي تنشد أن تكون مثالاً يحتذى لتشكيل إدارات ذاتية على مستوى المناطق السورية، وفق هدف اللامركزية الديمقراطية شعار التوجه السياسي لبناء سورية جديدة تقبل كل مكوناتها على أرضية المشاركة والاعتراف الدستوري بها وحقوق المواطنة المتساوية للجميع.

وحول خارطة طريق الحل السوري رأى البعض أن علينا أن نصوغ في المؤتمر رؤيتنا الخاصة، وأن تبدأ بتوصيف واقع الحال، وأن نعرف من ينفذها، ويجب عدم مصادرة تعريف الديمقراطية، وأن لا تخرج عن مقررات مؤتمر القاهرة التي كانت ورقة اتفاق عام على العقد الاجتماعي السوري،( مع وجود خلاف مبدئي في هذه المقررات حول تعريف الشعوب والاعتراف بالشعب الكردي). ولكن الأيام بينت ضرورة الاعتراف بشعوب المنطقة الأصلية وحقها الوجودي والثقافي والاعتراف الدستوري بها.
وتم التطرق إلى أن يكون هناك اتفاق تام على وحدة سوريا وتحرير المناطق المحتلة وأولها عفرين. وأن تكون سوريا جمهورية ديمقراطية ونظام برلماني وهناك من تحدث عن توجه ليبرالي وعلماني وهو مجال فصل الدولة عن الدين، والتسويات التي تقوم على التسامح. وأن عاصمة سوريا هي دمشق. وفي ظل نظام لامركزي تكون فيه وزارات سيادية ممثلة في الخارجية، والمالية، والدفاع. وتكون اللغة العربية هي اللغة الرسمية في كل سوريا. وتعددية اللغة هي الأساس في مناطق الإدارات الذاتية، والتدريس باللغة العربية إلى جانب اللغة الام .حيث يتم التعليم باللغات المحلية. وأن يتم تقاسم الثروات الوطنية بشكل عادل.

في مجال الدعوة لمؤتمر المعارضة الديمقراطية أكد حاضرون، أن خسارة القوى المدنية والعلمانية والديمقراطية كانت كبيرة بغياب اتفاق بينها، وأن علينا البحث في ما تملكه هذه القوى لفرض أجندتها. وأن النقاط التي ترتكز عليها الدعوة يجب أن تستند إلى قضية الهوية السورية ومن نحن ، وحق الشعوب فيها وبناء المواطنة التي نتمتع بها وما هي حدود المركزية في ظل نظام لامركزي.
وشكل الحكم هل هو برلماني أم رئاسي وأيها أقرب لنزع الصراع حول الرئاسة ومشكلات التسلط والاستبداد. والحديث عن
إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية والعسكرية، وتنظيم ذلك لمصلحة الحريات، والقضاء المستقل، والعدالة وحقوق المواطن والانسان.
والعقيدة السياسية للجيش لتتمحور حول حماية الحدود والدستور وألا يتدخل في الحياة السياسية.
وتطرقوا لمسألة العدالة السكانية، وقضية المهجرين ومتابعة القرارات والبروتوكولات التي تحفظ حق السوريين في ظروف الحرب..ومنع التغيير الديمغرافي.
والاعلام ودوره التسويقي للافكار والسياسات والمصالح، ومعرفة كيف يتم التسويق لهذه المصالح.
كما عن إيجاد الأليات التحضيرية لنواة علمانية ديمقراطية..
في ختام اللقاء جرى التأكيد بأن هناك اجماعا على أن اللجنة التحضيرية لها مهام تتطلب اختياراً موفقاً لممثليها، وضرورة تحمل المسؤولية التاريخية من المؤتمر، ووضع أوراق غير مداهنة واضحة الأهداف تستوعب الهواجس التي تملأ نفوس السوريين بكافة مكوناتهم القومية والدينية.
وضرورة الاعداد الجيد للمؤتمر وهو أساس النجاح، وعدم الاقصاء أو التمييز أو الاستثناء لمن يرغب أن يعبر عن ديمقراطيته فلا تصنيف للناس في الدعوة وفي التحضير، وأن توضع التصورات التي يجتمع السوريون عليها في صفاتهم الديمقراطية وكمساهمين في الحل السوري، وعدم مصادرة مخرجات المؤتمر بقرارات مسبقة، وعدم الوقوف في وجه الاقتراحات الملهمة.
وأن يبحث المؤتمرون في التجارب المختلفة للخروج بقرارات مبتكرة وخلاقة. وأهمية المكان لعقد المؤتمر وحماية الحاضرين واستيعابهم خلال مدة انعقاده حتى ينجز مهامه، كأهمية الإمكانات المقدمة له والمقدرة لنجاحه. وهي إمكانيات ذاتية ووطنية غير متأثرة بدعم خارجي يصادر عليها حريتها وقدرتها ومخرجات لقائها.
وفي السؤال بماذا يمكن أن يتميز المؤتمر، فإن تميزه يكون بعقده على أرض سورية في مناطق الادارة الذاتية المحررة من تنظيم الإرهاب والتي تحميها قوة دافعت عن المنطقة وتحمي المؤتمر وقراراته. وحيث الثقة بالهدف من كافة المكونات، والتوجه الصادق لاستيعاب المشروع، والدفع به إلى النجاح لأنه مؤتمر سوري على أرض سورية وبدعم سوري.