بيان إلى الرأي العام

بيان إلى الرأي العام

الأنباء والمعلومات الواردة بأن قراراً أمريكياً صدر بسحب كامل قواتها وبشكل سريع من سوريا، تأتي في ظل أوضاع غير آمنة وغير مستقرة وتهديدات تركية ستفتح باباً لأزمة جديدة تسعى لتحقيق أطماع قديمة في الأرض السورية.

إننا في مجلس سوريا الديمقراطية ننبه إلى خطورة اتخاذ هكذا خطوة ضمن هذه الأجواء التي من شأنها أن تعقد الأزمة السورية بشكل أكبر ، وتفتح الباب لصراعات وحروب أكثر هلاكاً ودمويةً ، وتسنح الفرصة لداعش في استعادة قوتها وإعادة انتشارها، وتهدد الأمن والسلم الدوليين . وإذ نؤكد على أن قواتنا العسكرية “قوات سوريا الديمقراطية” شريك أساسي للتحالف الدولي ضد داعش فإننا نشدد على أن أي انسحاب مرتقب من جانب القوات الأمريكية يجب أن لا يؤثر سلباً على مهمة الشركاء في التحالف الدولي لإنجاز وتحقيق الهدف في القضاء على داعش والإرهاب، وتأمين الحماية اللازمة لمكونات المنطقة ، وتحقيق الأمن والاستقرار وإيجاد حل سياسي شامل وذو مصداقية ، وأن لا يترك هذا الانسحاب أي فراغ أو فوضى أو تدخلات خارجية تؤدي بالمنطقة نحو الكارثة ومزيد من المآسي.

إنَّنا في مجلس سوريا الديمقراطية كطرف سياسي وطني سوري سعى دائماً إلى الحلول الوطنية السلمية ، نؤكد لشعبنا على الالتزام بالدفاع عن حقوقه ومكتسباته ، وأن قواتنا العسكرية مستمرة بالدفاع عن أمن واستقرار المنطقة من أي تهديد داخلي أو خارجي ، معتمدين على نضالات بناتنا وأبنائنا وعلى حق الدفاع المشروع لشعوب المنطقة ، وإيماناً منا بوحدة الأراضي السورية كخيار اعتمدناه منذ البداية ، فنحن في مجلس سوريا الديمقراطية سنعمل بكافة جهودنا للتحرك سياسياً ودبلوماسياً وعلى كافة الأصعدة، لتحقيق الأمن والأمان ، وتثبيت الاستقرار ، وإيجاد حل سياسي سلمي يحقق للشعب السوري تطلعاته المنشودة.

 

 

مجلس سوريا الديمقراطية

20/ديسمبر2018