الرئيسية / المكاتب / مكتب المرأة / أهم محاور المنتدى الحواري في الذكرى السنوية الأولى لاحتلال عفرين : المحور الأول “تأثير احتلال عفرين على الأزمة السورية”

أهم محاور المنتدى الحواري في الذكرى السنوية الأولى لاحتلال عفرين : المحور الأول “تأثير احتلال عفرين على الأزمة السورية”

المحور الأول .

حاضرت فيه :د .عبير حصاف

عضو الهيئة التنفيذية لمجلس المرأة السورية

  تأثير احتلال عفرين على الأزمة السورية:

 

عفرين عروس الشمال السوري هذه البقعة الصغيرة الخضراء مدينة الزيتون والسلام  , التي استطاعت ان تقف في وجه تيار الازمة السوري متحدية الحصار لعدة سنوات , مكتفية بذاتها وخيراتها , باعثة الحياة في ابنائها , حاضنة الالاف من نازحي المحافظات الاخرى الذين وجدوا لديها صدرا رحبا وايادي حنونة , لقد استطاع اهل عفرين تنظيم نفسهم في ادارة ذاتية ديمقراطية لها كامل اركانها  ومؤسساتها الادارية , الى ان كان يوم16 اذار يوم تم اجتياح ووقوعها  عفرين في ايدي الغازي التركي , هذه الايام تصادف الذكرى السنوية الاولى  لاحتلال عفرين , عام مليء بالأحزان والالام على اهلنا في عفرين .احتلال افرز اكثر من 350 الف مهاجر قسري من اراضيهم وبيوتهم نحو الى المخيمات المتناثرة بين مناطق الشهباء وكوباني وعفرين ,مئات الضحايا من الشهداء والمخطوفين والجرحى والمفقودين عشرات المؤسسات تم استهدافها وتدميرها بما فيها مدارس و مشافي ,

لقد كان احتلال عفرين  منعطفا حقيقا في تاريخ الازمة السورية , فتحديدا في عفرين سقطت الاقنعة عن الدول الاقليمية والعظمى وانتهت  مرحلة  الحرب بالوكالة على ارض سوريا , فبعد ان بدأت ثورتها سلمية تصدح بشعارات تنبض بالحياة والحرية ما لبثت ان تحولت  الى حرب شرسة , جاعلة من  سوريا  حلبة للمصارعة  بين القوى العظمى فكل يحمي مصالحه , لكل طرف اجندته وقواته المحلية والاقليمية , بيادق  شطرنج يحركها كيفما شاء , حرب بين مليشيات مختلفة الالوان والمنشأ .وتغيرت الاصطفافات والتوافقات السياسية و الدولية المتواجهة فاصدقاء الامس تحولوا اعداء , والد الاعداء امسوا اصحابا محاربين في خندق واحد,  فقبل احتلال تركيا لعفرين بفترة قصيرة وتحديدا عندما اسقطت قوات تركية طائرة روسية ,  بدت الحرب وشيكة بين تركيا وروسيا وجاء اغتيال  السفير الروسي  لتاجيج الخلاف بشكل اكبر , وانطلق التهديد والوعيد بضرورة تاديب تركيا ووجوب دفعها ثمن حماقاتها , كما  لا يخفى على احد العداوة التاريخية بين الدولتين الجارتين التين تحاربتا مرارا وتكرارا , ولكن روسيا بالرغم من ذلك كانت السباقة الى مساعدة اردوغان في الانقلاب الذي كاد ان يطيح به , ويغير مسرى العلاقات بشكل كامل وتقديم يد العون لها وفتح صفحة الصفقات معها كصفقات السلاح وغيرها من المصالح المشتركة وفي محاولة فاضحة لابعادها عن حضن الناتو , .في حين انه من البديهي ان تقف تركيا في خندق واحد مع الولايات المتحدة الامريكية كون الدولتين منتميتين لحلف واحد هو حلف الناتو ضد القطب الروسي نرى العكس تماما ونجد صراعا بين الدولتين العظميين في السعي لاستمالة تركيا الى طرفيهما واستعمالها في تحقيق مساعيها , ولكن هذا لايعني  ان تركيا ليس لديها مشروعها الخاص  في سوريا , فتركيا ومنذ البداية لاعب اقليمي اساسي الى جانب ايران ولها اهدافها وحلمها الازلي , فتركيا التي لم تنس امجاد الدولة العثمانية التي لازالت تتغني بها ولا تتوانى عن فعل اي شيء في سبيل تحقيق هذا الحلم , فبعد محاولتها الفاشلة  للتوسع في اسيا الوسطى بعد انهيار الاتحاد السوفيتي ضاربة على الوتر القومي في دول هذه المنطقة المنهكة والمنفصلة حديثا عن جسد الاتحاد السوفيتي والتي كانت نفسها بحاجة الى من يحملها ويشدها الى السطح رات تركيا نفسها في موقع الوصاية والدفع لتفهم اخيرا انها في المكان الخطأ , لتبدا بعدها فترة استلام حزب العدالة والتنمية ذو النزعة الاخوانية و  التوجهات المذهبية  السنية , اردوغان وتطلعه الى اعادة امجاد الامبراطورية العثمانية لم يوفر فرصة لاعلان توجهاته ونزعته وحلمه  لتنصيب نفسه سلطانا عثمانيا , حتى انه وصل الى مرحلة بات يرفض فيها الاتفاقات الدولية كاتفاقية لوزان التى تم توقيعها في 24 تموز 1923 لرسم الحدود شبه النهائية بين تركيا والدول المنتصرة فرنسا وبريطانيا وايطاليا ,هذه الحدود التي رسمت في لوزان هي نفسها الحدود الحالية مضافا اليها لواء اسكندرون الذي سلمته فرنسا لتركيا عام 1939 , هذه الاتفاقية التي ضمت بالاضافة  الى رسم الحدود العديد من النقاط الهامة ومنها الغاء كافة امتيازات الدولة العثمانية وتوزيع ديونها على الدول التي استقلت بعد انهيار الدولة العثمانية , ومع ان اتفاقية  تعتبر نصرا حقيقيا احرزه  باني تركيا الحديثة مصطفى كمال اتاتورك الذي نجح باعاد جمع اشلاء تركيا المقطعة اربا اربا بين الدول المنتصرة اثر اتفاقية سيفر 1920,وكان ان بقيت قضية واحدة عالقة وهي قضية ولاية الموصل وضمها الى العراق  والتي رفعت الى عصبة الامم وبتت فيها عام 1926 في اتفاقية انقرة  , ولم تنته هذه المسالة حيث هدأ مصطفى كمال القومويين الاتراك باستعادة الموصل عند الاستطاعة , وقد استفاقت هذه القضيه من جديد مع سلطة حزب العدالة والتنمية التي اعتبرت اقامة نظام فيدرالي في العراق في اقليم كوردستان بمثابة تهديد لتركيا وخطر على امنها القومي , مع ان محاولة تركيا لرفض اتفاقية لوزان واستعادة الموصل ليس منطقيا لانه يشترط قبول جميع الاطراف التي وقعت على الاتفاقية , كما ان الاتفاقية لم تشترط التخلي عن  الموصل في العراق ليبقى العراق موحدا , ومن الناحية السياسية فان مطالب  تركيا هذه بالاضافة الى طلباتها في الجزر اليونانية قد تجرها الى حروب ومشاكل مع الدول المجاورة لها كافة .ولكن مسؤولي حزب العدالة والتنمية وعلى راسهم اردوغان يذهبون الى ابعد من ذلك بالعودة الى الميثاق المللي وهو مصطلح الميثاق الذي صادق عليه مبعوثان عثماني (برلمان )عام 1920قبل اعلان الجمهورية في تركيا ونشر خريطة تضم اجزاء واسعة من العراق وسوريا الى تركيا (منها كركوك والموصل واقليم كوردستان ومن سوريا الحسكة والرقة وحلب وادلب ) وكذلك اجزاء من اقليم تراقيا اليوناني والبلغاري التي تم تقسيمها بين بلغاريا واليونان وتركيا اثر معاهدتي سيفر ولوزان 1920و1923 ولعل هذه التطلعات الاردوغانية وحزبه العدالة والتنمية هي التي يتحرك بها اردوغان للتدخل في سوريا واتخاذ موقف حازم في ازمتها  .

فتركيا وبكل تاكيد   تسعى جاهدة لتحقيق ماربها  في سوريا  منذ اللحظة الاولى لاندلاع الثورة السورية,  وقد اختلفت مواقفها باختلاف مراحل الازمة,  فاعتمدت في البداية خيار نصرة الشعب السوري عن طريق اسداء النصائح للرئيس الاسد باعتمادات اصلاحات جوهرية للنظام , ومن ثم من خلال تقبلها للجيش الحر على اراضيها وفي المناطق المحاذية لحدودها , واستقبال مئات الالوف من اللاجئين السوريين لاستعمالهم فيما بعد كورقة ضغط على الدول الاوربية ووسيلة لاكتساب  بلايين الدولارات منها , وتشجيع  العديد من  المجموعات السورية المعارضة , ولكن سرعان ما بدأت تركيا التحول الى اعتماد خيارات متناقضة , من اجل مواجهة تعقيدات الوضع الدولي والاقليمي اضافة الى نشوء وانتشار  المجموعات الارهابية والجهادية في اجزاء واسعة من سوريا والعراق, وبعد دعم كبير من قوات التحالف الدولية بقيادة الولايات المتحدة لوحدات حماية الشعب كحليف في محاربة الارهاب بعد معركة كوباني , في ظل هذه التحولات الدراماتيكية تبدلت المواقف التركية والخيارات التركية , اتسمت ردود الافعال التركية في كثير من المحطات بالتناقض سواء من جهة العلاقات مع روسيا ام مع الولايات المتحدة الامريكية ام مع ايران ام في علاقتها مع داعش او جبهة النصرة حيث اثبت تمرريها للالاف من الارهابيين والاسلحة , وتجارة النفط غير المشروعة عبر اراضيها لمصلحة داعش .ومازاد من موقف تركيا رعونة وحدة هو  مشروع الفيدرالية الذي اعلنته الادارات الذاتية الثلاث وضم الاقاليم العربية المحررة اليه ونجاح المرحلة الثانية من الانتخابات  واقتراب المسافة الفاصلة بين ادارتي عفرين وادارة كوباني بعد تحرير منبج جيث لم يبق الا كيلومترات عدة تفصل بينهما  ,  وفي وقت سابق كان قد اطلق حملة باسم درع الفرات التي توجهت الى احتلال مدن سورية اخرى والسيطر عليها ورفع العلم التركي فيها وطبعا في عملية استلام وتسليم واضحين بينها وبين الفصائل الموالية لها من داعش وجبهة النصرة وغيرها كالباب  واعزاز وجرابلس لتشكل الجسر الفاصل بين الادارات ,ولتطلق منها حملاتها وتعلن دعمها للفصائل الارهابية من هذه المحطات , ولتحد من حرية اقامة الكيان الفيدرالي الديمقراطي الكوردي على خاصرة تركيا , كما ان سببا اخر داخلي دفعه الى غز عفرين واحتلالها الا وهو ان  اردوغان يحشد الامة خلفه بهذه الطريقة فعلى اردوغان ان يثبت اقدامه كرئيس حتى عام 2019على ابعد تقدير وبعدها ستكون لديه سلطات غير محدودة تقريبا , كما انه ولدعم موقفه شعبيا في تركيا وشرعنة عملية غصن الزيتون التي اعلنها لاحتلال عفرين  نشرت احدى الصحف انه زعم العثور على وثائق  تاريخية تكشف عن سابقة شن الجيش التركي عمليات مشابهة في شمال سوريا خلال حرب الاستقلال وعمد الى نشرها في المساجد والصحف التركية لتقوية الراي العام مع حملته وتضمنت قرارات حدود الدولة ونصوصا تقول بان الاغلبية الاسلامية العثمانية التي تعيش داخل حدود هدنة مندروس وهي اتفاقية وقعت عام 1918 جزء لا يتجزا من الدولة وهي تقصد عفرين بذلك , كونها  تذكر وجود وحدات عسكرية عثمانية كانت قد ارسلت برسالة الى الجيش المتمركز جنوبي هضبه الاناضول تطلب فيها الدعم في مواجهة القوات الفرنسية والبريطانية .

تركيا سعت الى الامساك بجميع  خيوط الازمة السورية , فهي الداعم الرئيسي للميليشيات والمعارضة السياسية وبيدها ورقة اللاجئين تلوح بها كيفما شاءت وبها تدخل جميع الاتفاقات والمفاوضات الدولية على الازمة السورية من استانة  باعدادها الثمانية و التي اتفقت فيها مع روسيا وايران الى تجميع الفصائل الارهابية وانسحابها وانسحابها من حلب والمناطق السورية الاخرى في مناطق ادلب وريفها معطية النظام فرصة لاستعادة قواه واعادة تنظيم نفسه والبدء بمارتون بيع وشراء بشعين للشعب السوري بمختلف انتماءاته   وبداية لعمل الباصات الخضراء التي نقلت النازحين من مناطق الى اخرى فكان اخرها استبدال عفرين بسكان الغوطة في معركتين متزامنتين استخدمت فيها اشد واشرس الاسلحة الفتاكة حيث استخدمت تركيا بحق المواطنين العزل جميع تقنيات الناتو بما الطائرات الحربية واستخدم النظام اسلحة مماثلة بما فيها الاسلحة الكيماوية على المواطنين في الغوطة ولكن المفارقة الاكثر الما كان الصمت الدولي ازاء مقتل ابناء عفرين دونما اتخاذ اية اجراءات حازمة لوقف العدوان على عفرين الى اليوم الثامن حين بدء النظام يقصف مشابه على الغوطة ليصدر مجلس المن قرارا خجولا غير ملزم بوجوب وقف العدوان على المنطقتين المنكوبتين في سوريا , بدء اردوغان حملته على عفرين  عشية الذكرى الرابعة لاعلان الادارة الذاتية الديمقراطية والذكرى الثانية والسبعين لاعلان جمهورية مهابات مستخدما لاثنتين وسبعين طائرة حربية كرسالة واضحة لرفض قيام اي كيان كردي , كما اتخذت من يوم 16 اذار يوما لاجتياح نهائي لمدينة  عفرين ليتوافق مع ذكرى اخرى مؤلمة للشعب الكوردي  وهي ذكرى مجزرة حلبجة كرسالة لتكرار الفاجعة ونكسة جديدة , , فبعد ان اتفقت روسيا وتركيا عشية مؤتمر سوتشي لتبيع الاولى عفرين التي كانت تحت حمايتها بموجب اتفاق سابق بينها وبين وبين امريكا لتقاسم النفوذ  وتنسحب منها مقابل توطين عفرين باهل الغوطة لتنظيف دمشق وريفها,  فيما باعت الثانية المعارضة المعتدلة بشقيها السياسي والعسكري الى روسيا ولتتخذ القرار بدلا منهم ولتلعب بمصيرهم , ولازالت تركيا تلعب بمصير الفصائل الموالية لها فبعد ان جندتهم لخدمة مصالحها في معركتها لاجتياح عفرين لتدفع بالعشرات منهم الى التهلكة والموت لتقليص خسائرها فقد استخدمت انقرة عشرة الاف مقاتل منهم لمسندتها في حملتها تلك ,  وضربت بعرض الحائط الوعود التي منتهم بها وهي اقامة كيان خاص بهم ينتظمون ويعيشون فيه , الا انها رفعت العلم التركي فيها واعلنتها ولاية تركية تابعة لانطاكية  ولم تتجاوز مكتسباتهم سوى بعض الفتات من المكاسب المادية التي راحوا يتقاتلون فيما بينهم للفوز بها في معركة اطلقت عليها تركيا معركة الجراد .

لقد كان لاحتلال اثار سلبية واضحة وفظيعة على  عفرين نفسها اولا وعلى شعبها ثانيا ومن ثم على الشعب السوري ككل :

فعلى الصعيد السياسي : لقد خسرت سوريا جزءا هاما من اراضيها وتم انتهاك السيادة الوطنية لسوريا  , فسوريا الى امس قريب كانت لاتزال تتغنى بوحدة اراضيها وبان لواء اسكندرون جزء هام من سوريا تنازلت عنه رسميا عام 2005 اثر اتفاقية اضنة التي وقعتها مع تركيا , كما ان الجولان لا يزال غصة مرة في حلق السوريين وها هي تخسر جزء جديدا على مرآى ومسمع المجتمع الدولي ولم تتخذ سوى اجراءات خجولة للدفاع عنها ومحاولة منع احتلالها .

على الصعيد الاجتماعي : لقد افرز احتلال عفرين الاف المشردين والنازحين المنتشرين في شتى اصقاع المعمورة كما ان عمليات النهب والسلب والتخريب والتدمير التي قامت الفصائل المسلحة اججت في قلوبهم مشاعر الظلم والحقد والكراهية ضد من استوطن ارضهم من ابناء الغوطة وكل من ساندهم وهذا بدوره احدث شرخا في النسيج السوري الذي كان متماسكا تسوده المودةوالاخاء .

على الصعيد الديمغرافي : لقد ادى نقل ابناء الغوطة الى مناطق عقرين الى احداث تغير ديمغرافي واضح فيها فعفرين مدينة ذات غالبية كردية ساحقة تم تجريدها من هويتها الكردية وتحويلها الى منطقة يقطنها مواطنون عرب من ابناء الغوطة .

على الصعيد التاريخي والاثار : لقد عمدت تركيا اثناء قصفها لعفرين الى استهداف الاماكن الاثرية في محاولة واضحة وفاضحة الى محو ماضيها الكردي الذي يمتد بجذوره عميقا في التاريخ مثبتا اصالة ابناء عفرين وعيشهم  على ارضهم  التاريخية .

على الصعيد البيئي : لقد طالت عمليات التخريب البساتين واقتلاع اشجار الزيتون المعمرة حتى بلغ عدد اشجار الزيتون المقتلعة حوالي 12الف شجرة , كما انها استخدمت الاف الاطنان من المتفجرات لاحتلال عفرين على شكل قنابل وصواريخ وقذائف مدفعية وغيرها من الاسلحة الثقيلة والخفيفة والاسلحة الكيماوية المحظورة دوليا , وما تتركه هذه الاسلحة على البيئة من اثر سلبي باق لعشرات بل لمئات السنوات .

على الصعيد الاقتصادي : عفرين اقليم متكامل اقتصاديا ففيه من الزراعة والصناعة ما يكفي لاعالة ابنائه فهي فقد كانت صادراتها من زيت الزيتون وما يرافقه من صناعات ملحقة كالصابون وتعليب للزيتون والعطون وغيرها تغطي حاجة السوق السورية المحلية وتصدر الى خارج سوريا هذا عدا عن الصناعات الغذائية الاخرى من البان واجبان  وعسل تلعب دورا هاما في رفد السوق السورية بهذه المنتجات , كما انه وفي سنوات الازمة السورية وجدت فيها عشرات المعامل السورية حوالي 300 معمل  لمختلف الصناعات ملاذا امنا لتنتقل اليها خاصة من حلب وريفها بعد احتلالها من قبل الفصائل المسلحة وتستقروتعمل  فيها , لكنها وللاسف تعرضت كلها للنهب والسلب والتدمير ليتحول اكثر من 100 الف مواطن منتج الى مستهلك ساكن في المخيمات مستحملا ظروف الجوع والمرض . هذا بالاضافة الى تكليف الادارات الذاتية الاخرى بتحمل نفقات هذه المخيمات حيث لم يحرك المجتمع الدولي ساكنا ولم يهب احد لنصرتهم والنفقة عليهم وتقديم مساعدات لهم .

يبقى لدينا ان نقول انه وبالرغم من كل ما عاناه اهلنا في عفرين لايزال خيار المقاومة التي اتخذته الادارة الذاتية وشعب عفرين ووحدات حماية والشعب والمراة بالصمود في وجه الاحتلال التركي والذي استمر 58 يوما رسمت خلالهم اعظم البطولات واشجعها من اعظم القرارات  المتخذة , وتركيا بالرغم من تمكنها من احتلال عفرين الا انها حقيقة مهزومة وخاسرة  ولم يسعفها تفوقها عدة وعتادا من حيث الاسلحة الثقيلة والتكنولوجيا الحديثة وامكانات الناتو واعداد المقاتلين  لتحقيق النصر في المدة الزمنية التي توقعتها لنفسها, بل فازت الارادة والصدور العارية . النضال من اجل تحرير عفرين مستمر  مازالت عفرين محتلة  .

 

قامشلو 23\1\2019