الرئيسية / الأخبار / إلهام أحمد في حوار لـ ” الرياض “: مناطق سيطرة تركيا في سوريا مقرات لداعش والقاعدة , ونسعى لتعديلات دستورية تضمن التشاركية

إلهام أحمد في حوار لـ ” الرياض “: مناطق سيطرة تركيا في سوريا مقرات لداعش والقاعدة , ونسعى لتعديلات دستورية تضمن التشاركية

إلهام أحمد في حوار  لـ «الرياض»: مناطق سيطرة تركيا في سوريا مقرات لداعش والقاعدة

نسعى لتعديلات دستورية تضمن التشاركية .

 

واشنطن .هديل عويس

28-1-2019

بعد مرور شهر على الإعلان الأميركي الكبير بالانسحاب من سورية، والتردد بتنفيذ انسحاب فوري وكامل خوفاً من ترك فراغ يملأه أعداء أميركا، وصل الخلاف الأميركي الأخير مع الجانب التركي إلى المنطقة العازلة شمال سورية والتي أفصح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن استعداد تركيا لإقامتها وإدارتها بمفردها إذا فشلت المحادثات مع أميركا لإقامة المنطقة الآمنة. وكانت تركيا تسعى إلى إقامة المنطقة العازلة بدعم مادي ولوجستي من الولايات المتحدة التي ترفض تقديم الدعم الذي تطلبه تركيا. وتضغط تركيا لإقامة منطقة عازلة بطول 20 ميلاً، لتكون حاجزاً فاصلاً بين تركيا ومناطق إقامة وحدات الشعب الكردية التي تعدها تركيا جماعة إرهابية.

 

والتقى أردوغان في وقت سابق من هذا الأسبوع بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث لم تعرب موسكو عن موقفها النهائي بشأن المنطقة العازلة إلا أنها شددت على رغبتها في أن تسيطر قوات النظام السوري على المناطق التي تنسحب منها أميركا، وفي جولة خارجية في العاصمة واشنطن، ترأست إلهام أحمد، الرئيسة التنفيذية لمجلس سورية الديموقراطية “مسد”، وفداً التقى بعدد من المسؤولين في مجلس الشيوخ الأميركي ومؤسسات أخرى. وحمل وفد مجلس سورية الديموقراطية إلى واشنطن مخاوف سكان شمال سورية على مستقبلهم بعد الانسحاب الأميركي من سورية، وفي حوار أجرته “الرياض” مع الرئيسة التنفيذية لـ “مسد”، الجناح السياسي لقوات سورية الديمقراطية حول الموقف الأميركي من مصير شمال سورية، كشفت إلهام أحمد عن تركز المساعي الأميركية على تحقيق مصالحة بين قوات سورية الديموقراطية وتركيا وطمأنة الجانبين إلى أن الانسحاب الأميركي لن يعيد الفوضى إلى المنطقة وسيضمن أمن جميع الأطراف الحليفة للولايات المتحدة.

 

نص الحوار :

 

*ما أهم النتائج التي تعودين بها بعد لقاءاتك في واشنطن، هل ما زلتم تعولون على الجانب الأميركي؟

 

هناك وجود دبلوماسي أميركي شبه دائم في شمال وشرق سورية. وتزورنا وفود أميركية رفيعة المستوى. اللقاءات هنا في واشنطن كانت أشمل ومع مسؤولين متخصصين في ملفات مهمة لنا في مجلس سورية الديمقراطية وللحكومة الأميركية، هناك عدة أمور نناقشها، كوضع الشمال الشرقي بعد الانسحاب الأميركي، ووضع أكثر من 900 مقاتل أجنبي من داعش موجودين في قبضتنا، وأهم أمر نناقشه هو البحث عن الآلية المناسبة لنا وللجانب الأميركي لتأمين المنطقة بعد الانسحاب الأميركي وكيف لأميركا أن تلعب دوراً في إنجاح العملية السياسية لحل الأزمة السورية، نتلقى طمأنات كثيرة لكنها غير مترجمة لأفعال وما زلنا ننتظر الوصول إلى صيغة ترضي كل الأطراف.

 

*أنتم كمجلس سورية الديموقراطية، تنادون بسورية موحدة عاصمتها دمشق، مع حكم ذاتي بإدارات ذاتية ، ما حدود قبولكم بالنظام وبأي شكل؟

 

نسعى لتعديلات دستورية تضمن تشاركية أكبر لعموم السوريين في نظام الحكم اللامركزي مع تمثيل الإدارات الذاتية في برلمان سوري منتخب، إضافة إلى إطلاق سراح كافة المعتقلين ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب.

 

 

*أين وصلت المفاوضات مع النظام ، قلتم إنكم تفضلون وجود النظام السوري على التركي، ما حدود طموحات النظام لشرق الفرات؟

 

لم تصل أي مكان ، وهي لم تبدأ بعد ، العلاقة اليوم محصورة بتصريحات من قبلنا وقبل مسؤولين في النظام حول ضرورة الحوار وإيجاد حل شامل لسورية ، يضمن عودة كل المهجرين والانتقال لسورية جديدة.

 

*هل روسيا منسجمة معكم؟ نعلم أن روسيا هي من ماشى الجانب التركي ومنع النظام من الدخول لعفرين بدلاً من ميليشيات تركيا ، ما الموقف الروسي اليوم وإلى من هو أقرب خاصة بعد اللقاء بين بوتين وأردوغان؟

 

الموقف الرسمي الروسي كان واضحاً، يريدون للنظام السوري أن يعيد السيطرة على كل سورية، وطبعاً شرق الفرات على رأس القائمة. بكلتا الأحوال حتى الروس مدركون أن عقارب الساعة لن تعود لما قبل الـ 2011 وأن التغيير وقع لكنه بحاجة لأن يتمأسس وتعترف به جميع الأطراف المحلية في سورية.

 

*ما موقفكم من منطقة عازلة على الحدود، لماذا تعارضوها؟ وإلى أي مدى أميركا جدية بتحقيقها؟

 

منطقتنا هي منطقة آمنة دون أن يعلن عنها رسمياً، ندير 30 % من سورية، في مناطقنا خمسة ملايين سوري، لا يمكن للنظام أو أي قوى أخرى أن تعتقل أو تمارس أي سلطة تعسفية بحق أبناء هذه المنطقة. فما حاجة لمنطقة آمنة بإدارة تركية في ظل وجود مشروع واضح وله تجربة عملية ناجحة في إدارة أكثر من ثلث سورية بأيدٍ سورية؟ في وقت باتت فيه الأماكن التي تعهدت تركيا بتأمينها مقرات لداعش والقاعدة تصدر الشر للدول العربية والغربية.

 

*هناك أنباء تتردد عن جهود أميركية للوساطة مع تركيا، هل هذا ممكن؟

 

أميركا تريد التوفيق بين طرفين تعدهم حلفاء لها، نعم هناك محاولات أميركية للتوفيق، ونحن أخبرنا الأميركان، نسعى لعلاقات ندية ومبنية على الاحترام المتبادل بين تركيا وسورية، ونطمح لأن نلعب دورا في التوفيق بين الترك والكرد لإغلاق باب هذا الصراع وليحل السلام في منطقة مهمة جدا.