الرئيسية / بوابة المجلس / البيانات الرسمية / الأمم المتحدة تُفند ادعاءات تركية باستتاب الأمن وتؤكد أن جرائم حرب ترتكب هناك

الأمم المتحدة تُفند ادعاءات تركية باستتاب الأمن وتؤكد أن جرائم حرب ترتكب هناك

 

مازال الصمت الدولي حيال جرائم الدولة التركية وكتائبها الإرهابية مستمر رغم تأكيد وشهادة أخرى للأمم المتحدة ، فقد أكد تقرير جديد صادر عن “لجنة التحقيق الدولية ” التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا أمس الخميس أن الكتائب الإسلامية الراديكالية والتي تعمل في إطار ما يسمى بالجيش الوطني السوري ” الجيش الحر” والمتحالفة مع تركيا في احتلالها لعفرين ومناطق سورية أخرى أن منطقة عفرين تتعرض إلى “جرائم حرب”.

وذكر التقرير أن عناصر الجماعات المسلحة المحتلة لعفرين ارتكبت وترتكب جرائم حرب وأخذ الرهائن، والمعاملة القاسية، والتعذيب، والنهب، والاستيلاء…
وأضاف التقرير أنه “بسبب الغياب الواضح لحكم القانون، فإنه لا يزال من غير الواضح بالمثل ما إذا كانت القوات التركية قادرة على ممارسة سيطرتها الشاملة على الجماعات المسلحة الموجودة في المنطقة والتي تدعمها”.
وأوضح التقرير أن الصراع والاقتتال بين الجماعات المسلحة نفسها والتفجيرات المتعددة بالسيارات المفخخة أدى إلى تفاقم الحالة الأمنية، وأصبحت هذه المنطقة غير مستقرة.
ووفقاً لتقرير الأمم المتحدة ، فإن أكثر من 50 جماعة مسلحة تدعمها أنقرة تتقاسم السيطرة على منطقة عفرين، بما في ذلك أحرار الشام ، وفيلق الشام، وجيش النخبة، وجيش الشرقية، والجبهة الشامية ، ونور الدين الزنكي وآخرين….
ويصف السكان في عفرين “الغياب التام لحكم القانون، حيث تكون الأطراف المتحكمة إما غير راغبة أو غير قادرة على توفير الأمان، و عدم متابعة الشكاوي ووقف الانتهاكات…حيث تقوم بابتزاز المواطنيين بالأموال”.
وأكد بعض السكان أن غالب الفصائل متورطة في “النهب والاحتجاز التعسفي والاختطاف” الذي يجري أمام أعين القوات التركية ومشاركتها.
وقال تقرير الأمم المتحدة إن عفرين تفتقر إلى “جهاز أمني فعال حيث تغيب سيادة القانون”، مضيفًا أن “أكثر الانتهاكات الشائعة في عفرين تنطوي على عمليات الخطف من قبل الجماعات المسلحة والعصابات الإجرامية والمطالبة بفدية مالية للإفراج عن المخطوفين”.
ووجد تقرير الأمم المتحدة أنه على الرغم من أن الضحايا وأسرهم في عفرين يبلّغون عن مثل هذه الحالات لدى الشرطة العسكرية والشرطة المدنية والسلطات التركية، التي لا تستقبل الشكاوي ولا تتابعها.
وأضاف أن “العديد من القضايا التي شملت الاعتقالات التعسفية من قبل أعضاء الجماعات المسلحة تضمنت أيضاً ادعاءات موثوقة بالتعذيب والمعاملة السيئة، وغالباً ما يتم استهداف الأكراد دون غيرهم”.
وجاء في تقرير الأمم المتحدة أن هذه الكتائب المحتلة تقوم بمصادرة ممتلكات الضحية أيضاً، بما في ذلك المركبات والماشية أو نهب أراضيهم، وخاصة أشجار الزيتون، التي لا تزال مصدرا هاما للدخل لآلاف المزارعين في المنطقة.
ويأتي التقرير مع الادعاء الذي أدلى به المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين في يناير / كانون الثاني بأن تركيا ملتزمة بسلامة الأرواح وممتلكات السوريين، بما في ذلك الأكراد.
“أدى عدم وجود آليات فعالة للشكاوى ونظام قضائي مركزي، إلى جانب وجود العشرات من الفصائل التي تتقاسم السيطرة على المدينة والنواحي التابعة لها، إلى إرباك بين المدنيين حول المؤسسة المسؤولة عن معالجة مظالم معينة، بما في ذلك في حالات “الاعتقال ومصادرة الممتلكات”.