بيان إلى الرأي العام

تحتفلُ العديد من الشعوب ببداية الربيع في الحادي والعشـرين من شهر آذار من كل عـام إيذاناً ببدء حياة جديدة حيث يمثل هذا اليوم رمز الحرية والخلاص من الظلم لعموم شعـوب الشرق الأوسط وبشكل خاص الشعب الكردي في سوريا الذي يشكل النوروز لديه بداية الانبعاث ونيل الحرية وانهاء العبودية والتسلط.

يحل علينا نوروز هذا العام وتدخل أزمة شعب سوريا عامها التاسع على التوالي ولم تتوان الاطراف المعادية؛ في مقدمتها النظام التركي؛ بحبك المؤامرات الباغية إلى احتلال المزيد من الأراضي السورية وتنفيذ أجنداتها الخاصة على حساب شعبنا, ورغم ذلك فإننا لن نقبل أن تنطفئ شعلة كاوا الحداد المترافقة واحتفالات شعبنا بعيد النوروز والانتصارات التي تحققها قوات سوريا الديمقراطية على تنظيم داعش الإرهابي الذي هدد العالم أجمع والترقب في إعلان النصر الكبير. وترقب السوريين وانتظارهم ما يعزز السلم الأهلي ويهيء لعملية تفاوض جوهرية خلاف ما ينجم من النظام من تهديدات وتصريحات تجانب الحل والحوار البناء وما يعزز كل اشكال الحياة التشاركية والتعددية.

وبعد أن أصبحت مناطقنا محررة من الاستبداد والإرهاب معا؛ فإننا حققنا عن طريق تكاتف الشعوب والإيمان بخيار العيش المشترك ووحدة المصير في ظل إدارتنا الذاتية الديمقراطية ماهية وشكل حل الأزمة السورية وفق مشروعنا السياسي.

إن نوروز هذا العام هو نوروز الانتصار على أعداء الحرية والمرأة والأخوة والديمقراطية، ونأمل أن يكون نوروز هذا العام مدخلا وتهيئة في الوقت نفسه لعودة السيادة السورية والتآخي وأخوة الشعوب بين المكونات الأساسية في المنطقة من كرد وعرب وتركمان وسريان آشوريين وغيرهم من الثقافات.

لقد مضى عام كامل على مقاومة عفرين، وقد أرادت الدولة التركية بالتعاون مع قوى دولية أخرى عبر الهجوم على عفرين واحتلالها الغاشم أن يعيدوا تطبيق سيناريو الإبادة والتغيير الديمغرافي في مناطقنا, وبذلك فإن تركيا ومنذ انطلاق الأزمة السورية لم تتوانى عن تطبيق أحلامها العثمانية حيث بدأت باحتلال جرابلس واعزاز والباب وصولاً إلى عفرين ومناطق سوريّة أخرى، وسنعمل على أن نحتفل بنوروز العام القادم وعفرين وجميع المناطق المحتلة محررة.

باسم مجلس سوريا الديمقراطية وبهذه المناسبة فإننا نتمنى أن يكون نوروز هذا العام بداية لمرحلة جديدة من النضال والكفاح حتى الوصول بسوريا إلى دولة لامركزية ديمقراطية تضمن لجميع المُكونات والأديان والأعراق حياة حرة كريمة أساسها العدل والمساواة. وإننا بهذه المناسبة وفي الوقت الذي نعايد فيه عموم الشعب الكردي في ارجاء المعمورة بقدوم عيد النوروز فإننا نؤكد بأن حل القضية الكردية حلاً عادلاً بات المدخل الرئيس لحل القضية الديمقراطية التي نحن كسوريين وشعوب الشرق الاوسط أحوج إليها في هذا الوقت أكثر من أي وقت مضى.

 

Newroz pîroz be

الرحمة لشهدائنا

مجلس سوريا الديمقراطية

20 آذار 2019