الرئيسية / رأي حر / أكثم نعيسة: أطروحات ورشة باريس كانت في غاية الأهمية لحل الأزمة السورية المستعصية

أكثم نعيسة: أطروحات ورشة باريس كانت في غاية الأهمية لحل الأزمة السورية المستعصية

عقد مجلس سوريا الديمقراطية يومي 29 -30 حزيران /يونيو ورشة حوارية في العاصمة الفرنسية باريس,  حضرها ممثلين عن طيف واسع من التيارات الوطنية الديمقراطية.

حضر الورشة الناشط السياسي والحقوقي ” أكثم نعيسة”  حيث كان لمكتب إعلام  مجلس سوريا الديمقراطية هذا الحوار معه.

 

◼باعتباركم احد المشاركين في ورشة باريس التي نظمها مجلس سوريا الديمقراطية كيف تقيمون الورشة واجندة الحوار المطروحة في الورشة؟

 

  • هذه الورشة كانت على مستوى من الاهمية واعتبرها من أهم الورشات التي تناولت الوضع السوري بعمق و وضوح و بروح المسؤولية وشفافية في الأطروحات كما أُثيرت نقاط في غاية الأهمية , والملفت أن النقاشات جرت بهدوء وبمستوى راقي من الحوار. بالنسبة للتنظيم وإدارة الجلسات كان أكثر من جيدة والاخوة في مجلس سوريا الديمقراطية مشكورين على الصدر الرحب في تقبل الانتقادات باعتقادي هذه سابقة ديمقراطية جديدة في إدارة الحوارات الهامة المتعلقة بالشأن الوطني ومستقبل البلاد .

◼يتبنى مجلس سوريا الديمقراطية مشروع اللامركزية الديمقراطية كحل للأزمة السورية المستعصية و استطاع ان يبني نموذج في شمال وشرق سورية بتشكيلها للإدارة الذاتية ، هل برأيكم اللامركزية الديمقراطية ونموذجها الإدارة الذاتية تناسب الحالة السورية؟

 

  • الادارة الذاتية هي تجربة فريدة من نوعها في سوريا وهي التجربة الديمقراطية الأولى, لم تمر سوريا سابقاً بتجربة ديمقراطية كهذه ,وهي تجربة رائدة في سياق ديمقراطي لسوريا جديدة.وكونها تجربة بشرية واجتماعية فمن الطبيعي أن تكون  هناك أخطاء ومن الأهمية بمكان أن يتم تصويب تلك الأخطاء وهذا لن يم إلا من خلال النقد الموضوعي وتقييمها من خلال ورشات كهذه.  في هذا الاطار أعتقد أن الإدارة الذاتية تسير في طريق ديمقراطي صحيح  ويمكننا القول أن الإدارة الذاتية الطريق الأمثل والنموذجي لتحقيق الديمقراطية,  وهي تجربة مهمة لبناء قيم ومبادئ ديمقراطية جديدة لم نعتد عليها من قبل في سوريا. باعتقادي يجب أن تعمم الإدارات الذاتية على كامل التراب السوري وفق اللامركزية السياسية ضمن دولة اتحادية يراعى فيها خصوصية جميع المكونات السورية وأن تحدد صلاحيات الإدارات الذاتية حسب الدستور العام للبلاد.

 

◼يشهد الملف السوري مؤخراً حراكاً دبلوماسياً كثيفاً، سواء من قبل الدول الفاعلة او المبعوث الدولي غير بيدرسون.

في ظل الهيكلية الحالية لهيئة التفاوض السورية واللجنة الدستورية واقصاءها لاطراف اخرى فاعلة كمجلس سوريا الديمقراطية هل يمكن أن يحدث اختراق حقيقي في هذا الاتجاه؟

 

  • الدول الفاعلة والنافذة في الملف السوري عدا تركيا ادركت جدية مجلس سوريا الديمقراطية في إيجاد مخرج حقيقي للأزمة السورية وتحقيق  الديمقراطية. هذا التوجه الدولي نحو مجلس سوريا الديمقراطية أتى بعد مسيرة تجاربها مع مختلف الجماعات السورية “المعارضة” بكافة تشكيلاتها وإنها لم تكن إلا الوجه الآخر للنظام بل ربما بالبعد الديني والطائفي أشد عنفاً فيما إذا أتيحت لها أن تحكم سوريا. لذلك الدول الفاعلة أدركت أنها لا يمكن الرهان على هذه الجماعات بعد أن قدمت لها الدعم سياسياً وعسكرياً وحتى إعلامياً وكان لها دور في تشكيل العديد من منصات المعارضة وفي ذات الوقت سمحت لهذه الجماعات بإقصاء مجلس سوريا الديمقراطية وممثليها, لكنها الآن ادركت أن الرهان الحقيقي يجب أن يكون على مجلس سوريا الديمقراطية وتجربة الإدارة الذاتية  وأهميتها ,وبالتالي يجب أن يكون لها دور فاعل في مستقبل سوريا .ترجمة هذه التوجهات اتت من خلال الحركة الدبلوماسية التي يشهدها مناطق شمال وشرق سوريا واعتقد أنه سيكون هناك اختراق حقيقي لإعادة هيكلية هيئة التفاوض السورية وحتى هيكلية الائتلاف المعارض وبالتالي سيكون  هناك تمثيل مهم لمجلس سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية في هيئة التفاوض.

 

◼كيف تقرأون الوضع في محافظة ادلب وهل فرقاء استانة قادرون على حسم المعركة؟

 

  • تعتبر محافظة ادلب الورقة الاخير في التفاوض وبالأخص بيد تركيا, النظام التركي سيكون في مأزق فيما إذا فقدت ورقة ادلب وسيتم تعريتها كدولة محتلة. فهي تحتل الآن جزء كبير من الشمال السوري /عفرين -جرابلس -الباب-اعزاز/ تواجدها في الشمال السوري غير شرعي وغير قانوني ومخالف لميثاق الأمم المتحدة.

السياسة والارادة التركية تتطلع  لاقتطاع الشمال السوري وضمها لتركيا  لكنها أُرغمت على التقبل بالوضع الراهن وأُرغمت أيضاً بقبول المنطقة الآمنة فالقضية بالنسبة لتركيا ليست ايجاد منطقة آمنة كما تتدعي بل القضية الاساسية لها عداء لكامل الشعب الكردي وقضيته وترى في تجربة الادارة الذاتية في شمال وشرق سوريا على حدودها الجنوبية تجربة معادية لها فهي ترفض أي تجارب ديمقراطية تحازيها تحت حجج واهية.

كذلك الوضع في ادلب مهم للنظام السوري وبقية فرقاء استانة ولكن بدرجات والمعارك العسكرية المحتدمة هناك تشير الى أهميتها السياسية في مستقبل التفاوض وهي معركة كسر العظم بين اطراف استانة أيضاً.

اعتقد أن الوضع الحالي في ادلب لن يتم حله ألا في اطار حل نهائي للأزمة السورية  وستستمر الأزمة إلى أن تتوافق الدول الكبرى على حل الأزمة السورية.

◼كيف يمكن أن يكون الحل في سوريا في ظل التواجد والاحتلال التركي لشمال سوريا وبالاخص في عفرين التي تسعى تركيا لضمها بعد بناء جدار تقسيمي حولها؟.

 

  • الدولة التركيا تشكل عقبة حقيقية امام مسارات الحل السوري, هناك احتلال تركي لاجزاء واسعة من الأراضي السورية وتمارس عبر مرتزقتها كافة اشكال الانتهاكات.

إضافة إلى عفرين, تركيا تحتل أراضي واسعة من الشمال السوري حتى ريف اللاذقية وهي لن تقدم أو تتنازل عن هذه الأراضي على طبق من الفضة, اعتقد أن تركيا ستُرغم على التراجع عن احتلالاتها ولكن ربما تأخذ هذه الحالة كثير من الوقت والكثير من المبارزة والمعارك .

النظام التركيي الآن يعاني من وضع حرج نتيجة سوء علاقاتها مع الولايات المتحدة وتعنتها ومضيها في سياساتها وكذلك السياسة الرعناء للنظام التركي تسبب في أزمات داخل تركيا لذلك من المستبعد ان تغامر تركيا بشن هجمات اخرى في شرق الفرات.