الرئيسية / مقالات / “سوريا” جميلة دون اللازمة القومية

“سوريا” جميلة دون اللازمة القومية

بقلم :إبراهيم إبراهيم

لم تكن اللازمة القومية مرافقة للجغرافية السورية عبر التاريخ،  وأخذت هذه البقعة الترابية من الكرة الأرضية العديد من التسميات واللوازم المرفقة عبر كتب التاريخ ولم تكن واحدة منها قومية..!!  كانت الشام أو سوريا التاريخية، أو سورية الطبيعية ( من اليونانية  Σύρια، واللاتينية Syria  سيريا ولم تكن كل مناطق سوريا اليوم ذات الاسم حيث لكل مساحة من هذه المساحات السورية اسم ,و لا تشير أية تسمية إلى سيطرة قوم على آخر وخاصة في التاريخ المتوسط للمنطقة مثلاً بلاد الرافدين.

إن أصول تسمية سوريا حسب المصادر العلمية تعود إلى الآرامية وقد جاء هذا الاسم مكان اسم آرام بعد انتشار المسيحية فيها..!! إذاً هواسم قديم يأتي في كلمة سر وتعني السيد ومؤنث هذه الكلمة هي كلمة سوريا تعني ” الأرض السيدة ويقال إنها أرض الأسياد والأشراف”

عدد سكان سورية المسجلين في سجلات الأحوال المدنية مع بداية 2009 نحو 23.027  مليون نسمة حسب المكتب المركزي للإحصاء

الدراسات الحديثة التي نشرت قبل فترة  تقول، إن حقول الجزيــرة السورية كانت من المفترض أن تبدأ بالنضــوب اعتباراً مـن عــام 2022، بينمـا بـاقي الحقــول في الباديــة والساحل، إن بــدأ اسـتغلالها عام 2018، ستبقى حتى عام 2051 على الأقل.

ويؤكد مركز فيريل للدراسات أن ترتيب سوريا لعام 2008 في احتياطي الغاز كان في المرتبة 43 عالمياً، بواقع 240,700,000,000 متر مكعب، حسب “List of countries by natural gas proven reserves”، في الوقت نفسه أحتلت المرتبة 31 باحتياطي البترول.

وتقول نفس التقارير من مركز فيريل للدراسات أن سوريا ستحتل مركز قطر، بعد روسيا وإيران، ويقدر مركز فيريل للدراسات احتياطي الغاز السوري بـ 28,500,000,000,000 متر مكعب. هذا عدا الموارد الزراعية والمائية والسياحة والثروات الحيوانية التي تملكها سوريا..!!

هذه المعلومات والأرقام كفيلة بأن تجعل كل مواطن يصل إلى حد الاشباع وإلى أعلى معدلات النمو وتكون سوريا من أرقى وأرفه دول العالم فيما لوقفزنا نحن السوريون على نظرية انتماءنا السياسي و الاجتماعي المغلق والضيق  والتي استغلّها البعض أبشع استغلال تحت مبرر الأمن القومي وحمايته ويمارس أبشع أنواع القهر والقمع بنفس الحجة والمبرر. نعم سوريا حسب التقديرات الدولية تملك من القدرة على منح 23 مليون انساناً آخراً من خيراتها وثرواتها وتساعد شعوباً ودولاً أخرى فيما لو تجاوزنا التاريخ ونظريات الاستعلاء القومي ولعل ما قدمت سوريا وشعبها من ضحايا لم يتخيله العقل يكفي أن نقف ونهتم بأمرنا وبأمر مستقبل أولادنا وتكون سوريا لنا جميعاً نحميها ونبنيها سيما وأننا شعب اثبت عبر التاريخ حيويته ونشاطه، وأن سوريا تملك مبررات الحضارة والجمال والحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة فقط فيما لو تحررت من اللازمة القومية وبقيت اللازمة الجغرافية والثقافية.

تنويه: المقال نُشر في صحيفة السوري العدد 9 بتاريخ 9 تموز 2019