الرئيسية / بوابة المجلس / البيانات الرسمية / بيان إلى الرأي العام بمناسبة التاسع عشر من تموز

بيان إلى الرأي العام بمناسبة التاسع عشر من تموز

دخلت ثورة 19 تموز عامها السابع من العطاء والتطوير والبناء، حيث تمكنت من ترسيخ مفاهيم الثورة الحقيقية التي تمثل ثقافة الشعب السوري، وخلقت مجتمعاً ديمقراطياً قادراً على الاستجابة لحاجات التغيير والمعاصرة.
دفع انطلاق الثورة السورية في آذار عام ٢٠١١ روح الأمل لدى جميع السوريين، إلا أن القوى الإقليمية حرفت ثورتهم عن مسارها من خلال دعم الإرهاب وإغراق ميادين الثورة بالمال السياسي، إلى أن أصبح أمراء الحرب المدعومين إقليمياً يقتسمون الأرض السورية بأسماء وشعارات واهية ودخلوا ضمن معارك وبازارات تخدم مصالح مشغليهم، وكان لتركيا الدور الأكبر والأخطر في رسم وتنفيذ هذه المخططات.
تسببت هذه السياسيات الإقليمية بتدمير المدن السورية وتحويل البنى والمعالم الثقافية والدينية إلى مقار لجماعات مرتبطة بالإرهاب العالمي ومنابر لإطلاق خطاب الفتنة وكل ذلك كان ضمن مخططات حصدت تركيا ثمارها باحتلال اجزاء من الأراضي السورية كعفرين وجرابلس والباب وإدلب مؤخراً، ومازال السعي جاريا لاحتلال مناطق أخرى.
رغم كل هذه المآسي كان لشعوب شمال وشرق سوريا رأي آخر حيث اتحدوا واحتفظوا بروح الثورة الحقيقية التي انطلقت من جديد في 19 تموز عام 2012، حيث أصبحت نتائجها الإدارية والسياسية والعسكرية تحت محط أنظار العالم، وجنبت نسبة كبيرة من الشعب السوري من القتل والتشريد، وتمكنت من بناء إدارة ذاتية وقوات عسكرية قضت على أخطر التنظيمات الإرهابية في العالم وهي داعش.
أن هذه الانجازات الكبيرة والانتصارات تدفع أعداء الشعوب لحياكة المزيد من المؤامرات وإطلاق المزيد من التهديدات، حيث وبعد سبعة أعوام تقوم الدولة التركية بحشد قواتها على حدود مناطق شمال وشرق سوريا التي تعتبر المناطق الآمنة الوحيدة في سوريا، وتنم هذه التهديدات عن ذهنية عدائية ضد كل شعوب المنطقة، وعلى الجميع بمن فيهم القوى الدولية وضع حد لهذه الدولة التي تفتعل المشاكل في جبهات عديدة وتعمل على تخريب الاستقرار في المنطقة وخاصة في سوريا والعراق.
إننا في مجلس سوريا الديمقراطية إذ نهنئ شعبنا بذكرى انطلاق ثورتهم المباركة، فإننا ندعو كل القوى الديمقراطية الحرة ومكوّنات الشعب السوري إلى الوحدة في وجه أطماع القوى الإقليمية المحتلة.

مجلس سوريا الديمقراطية
١٩/٧/٢٠١٩