الرئيسية / أخبار / القائد العام لـ قسد: قرارنا هو المقاومة وسننتصر في النهاية

القائد العام لـ قسد: قرارنا هو المقاومة وسننتصر في النهاية

القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية تحدث حول هجمات دولة الاحتلال التركي ضد مناطق شمال وشرق سوريا، في حوار مع فضائية RONAHI TV،

وأفصح عن ما دار بينه وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالإضافة إلى شرح الأحداث العسكرية التي تجري في المنطقة.

ونص الحوار كالتالي

-ما هو تقييمكم للأوضاع العامة ونتائج الهجمات بعد ثمانية أيام؟

نحي مقاومة رفاقنا المشاركين في المعارك والذين يدافعون عن أرضهم ضد الدولة التركية.

دخلت الهجمات يومها الـ 8، الهجمات الاحتلالية للدولة التركية ضد أراضي سوريا مستمرة. إنها هجمة كبيرة، تركيا تخطط لهذه الحرب منذ ثمانية سنوات. ومنذ عام بدأت باستعدادات موسعة للهجوم. ومنذ 8 أيام توجد حرب كبيرة، دخلوا الأراضي السورية مسافة 150 كم من عدة جهات. في البداية استهدفوا تل أبيض وسري كانيه، وحاولوا التقدم هناك. حتى الآن هناك مقاومة تاريخية. هذه الحرب سوف تستمر، الدولة التركية زجت كامل قواتها من الدبابات والمدافع والطائرات الحربية وطائرات الاستطلاع في هذه الحرب. استقدموا عشرات الآلاف من المرتزقة من إدلب وعفرين وإعزاز ومن المناطق الأخرى، وزجوهم في الحرب ضدنا. الدولة لتركية زجت المرتزقة الذين كانوا يقاتلون في الرقة ودير الزور والمناطق الأخرى في الحرب ضدنا. وفي مواجهة جميع الهجمات الوحشية للدولة التركية، فإن مقاتلينا من جميع المكونات المختلفة من الكرد والعرب والسريان والأرمن، يخوضون مقاومة عظيمة. بعد مقاومة بطولية انسحب مقاتلينا من تل أبيض. ولكن الآن هناك مقاومة تاريخية في سري كانيه، الجيش التركي دخل قسم صغير من المدنية، ولكن مقاتلينا يخوضون معارك ضارية من أجل تطهير المدينة بشكل كامل من الجيش التركي.

الدولة التركية تحاول حصار المدينة واحتلالها. نظراً لأنه توجد مسافة كبيرة بين سري كانيه وشمال كردستان، الدولة التركية تقصف المدينة بكل الأسلحة الثقيلة انطلاقاً من المدن التركية. ولكنها لم تستطع حتى الآن التقدم. رغم كل هذه الهجمات فإن مقاتلينا يسطرون مقاومة أسطورية. وهذا محل احترام وتقدير. هذه الحرب لن تنتهي هكذا بسهولة. المناطق الواقعة بين سري كانيه وتل أبيض، وكذلك المناطق الواقعة غرب سريه كانيه براري شاسعة، الدولة التركية تقدمت في بعض هذه المناطق، وفي بعض المناطق اقتربت من الطريق الدولي. ولكن الوضع ليس كما يدعون، إعلام الدولة التركية يكرر الكثير من الأكاذيب، هي لم تسيطر على كامل المنطقة، في بعض المناطق هناك مواجهة بينهم وبين مقاتلينا. العديد من الأماكن التي يدعون إنهم دخلوا إليها لا زلت في أيدينا. في هذه المناطق تستمر معارك شرسة، وتخاض مقاومة كبيرة. هذه الحرب لن تنتهي بسهولة، ولن نتخلى عن مناطقنا، هاجموا الطريق الدولي عدة مرات بهدف السيطرة عليه، وفي كل مرة تم دحر هجماتهم وتلقوا ضربات موجعة، والآن يحاولون السيطرة على الطريق الدولي وطريق سري كانيه وتل أبيض، ولكن قواتنا تتصدى لهم في كل المحاور بشكل مؤثر.

ومن الجهة الأخرى يحاولون التوجه نحو كوباني من ناحية جبهة شرقي تل أبيض، أمس أعلنت الدولة التركية أنها ستهاجم منبج، هاجمت من محورين، ولكن قواتنا تصدت لهم من المحورين ودحرت الهجوم. مما اضطرهم لإيقاف هجماتهم. نستطيع القول إن هناك حرباً كبيرة ومتداخلة، ومن جانبنا هناك مقاومة عظيمة. خلال هذه الحرب حتى الآن استشهد 250 من رفاقنا الذين قاوموا ببطولة، معظم رفاقنا استشهدوا وأصيبوا خلال الغارات الجوية. كما أن المدنيين كانوا الأكثر ضرراً من هذه الهجمات، لقد تعرض شعبنا الأعزل للمجازر، حدثت مجازر في سري كانيه وفي المناطق الأخرى. وخلال هذه الحرب استشهد حتى الآن 205 من أهلنا المدنيين من الكرد والعرب والسريان معظمهم من الأطفال والنساء، وأصيب حوالي 300 مدني. الدولة التركية تهاجم دون تمييز بين المدنيين والعسكريين، تحاول كسب نتيجة من خلال ارتكاب المجازر.

استراتيجية الدولة التركية قائمة على إفراغ المناطق التي تحتلها من المدنيين، ولذلك فإنها تقصف هذه المناطق دون تمييز بين رجل وامرأة أو كبير أو طفل.

وهذا ما يضطر أهلنا للنزوح تجنباً للخسائر البشرية، وهي تنتهج هذه السياسة بشكل متعمد، الهدف هو إفراغ المنطقة من سكانها، وتوطين سكان أخرين متفقين مع سياساتها مكانهم في المنطقة.

نستطيع القول بكلمة واحدة إن الولايات المتحدة الأمريكية لم تفي بوعودها والتزاماتها، قبل هذه الهجمات تم تطبيق “الآلية الأمنية” ودخلت حيز التنفيذ، وفجأة تجاهلت تركيا كل هذا وقررت لهجوم، وفي هذا الأمر كان الموقف الأميركي ضعيفاً لم تفي بالتزاماتها. قالت إنها لا تستطيع الدخول في حرب مع دولة عضوة في الناتو، وفي المقابل لم تدافع عن حلفائها الذين حاربوا معها لسنوات ضد داعش، لم تفي بكل وعودها السابقة حول حماية المنطقة والشعب الكردي وشعوب المنطقة، ومنع حدوث مجازر، بما يضمن استمرار الحرب ضد داعش. لذلك نستطيع القول إن الولايات المتحدة الأمريكية لم تفي بالتزاماتها. وهذا الأمر كان سيئاً جداً، لقد قلنا للجميع وبوضوح، وهم أيضاً يقبلون هذا التقصير، الذين يعملون معنا يرون هذا ولكنهم لا يستطيعون فعل شيء. نستطيع القول إن أمريكا ضحت بالمناطق التي الآن معارك لصالح تركيا من أجل عدم تضرر مصالحها مع تركيا، ولكي لا تصل عضوية تركيا في الناتو إلى مراحل خطيرة، وهذا ما أفقدها المصداقية.

إذا لم يعملوا على وقف هذه الحرب، والإيفاء بالوعود التي قطعوها الآن، فإننا سوف نصف هذا الموقف بالخيانة، إنها خيانة للشعب الكردي، وخيانة لشعبنا ولشعوب المنطقة، لقد قلنا ذلك بوضوح لجميع الأشخاص.

سبق وأن قلنا للجميع، إذا تعرضت مناطقنا لأي هجوم، فإن حماية داعش لن تكون من أولوياتنا، ستكون من أولويات الدرجة الثانية والثالثة، وهذا ما حصل، في الوقت الراهن هدفنا الأساسي هو حماية شعبنا ومناطقنا، وإيقاف الاحتلال، وطردهم من أرضنا. مما لا شك فيه إن داعش يشكل خطر كبير على شعبنا وعلى الإنسانية، ولكن الآن وبسبب الهجوم التركي فإن حراسة داعش ليست من أولوياتنا الأساسية.

تحالفنا مع الولايات المتحدة الأمريكية في إطار محاربة داعش لا زال قائماً، لم ينتهي بشكل رسمي، وعمليا لا زال قائماً، وأمريكا لم تعلن حتى الآن إنهاء التحالف مع قوات سوريا الديمقراطية، لأن قضية داعش، قضية تهم شعوب المنطقة والعالم، لدينا الآن نحو 12 ألف معتقل من عناصر داعش وعوائلهم، لا زال خطر داعش قائماً، وهذه مواضيع يجب التوقف عندها وإيجاد حل لها. أمريكا ترغب بمواصلة التحالف ضد داعش، ولكن بالنسبة لنا فإن الأولوية هي حماية شعبنا. نحن الآن علقنا نشاطاتنا ضد داعش، لن نقوم بأي نشاط عملي في هذا المجال. نحن الآن ندافع عن أنفسنا ضد داعش، نعلم أن داعش بدأت بالظهور بعد الهجوم التركي. ومارسوا القتل في عدة أماكن. هاجموا على السجون حاولوا إخراج السجناء، وصرحت داعش أنها سوف تصعد أعمالها. من إحدى أهداف الدولة التركية هو إعادة إنعاش داعش مرة أخرى. نحن سوف ندافع عن أنفسنا ومؤسساتنا ضد داعش. الآن هناك العديد ممن يتحدثون حول موضوع معتقلي داعش، يقولون أن تركيا أو النظام السوري سوف يقومون بإدارة هذه المنطقة. وهذا ما لن نقبله على الأطلاق، نحن من سوف يقرر مصير داعش، نحن من اعتقلناهم، وهم عندنا. لا أحد سوف يقرر مصيرهم، نحن من سيقرر. إذا بقيت الدولة التي حاربنا معنا إلى جانبنا فإننا سوف نقرر معاً مصير داعش. وعدا عن ذلك فإننا لن نوافق على أي قرار آخر. إذا غادرت الدول التي ذكرناها، فلن يبقى بيننا أي قرارات مشتركة. سواء أكانت قواتنا كافية أو غير كافية لحراسة المعتقلين فإن هذه قضية تخصنا، نحن من سيقرر ذلك، لقد قلنا ذلك سابقاً للجميع، الآن سوف نلتزم بقرارنا، ولسنا بحاجة إلى أي أحد، لأنها ليست قضية أساسية بالنسبة لنا. ولكننا نعلم أن هذا يشكل خطراً على العالم أجمع.

إذا كانت دول العالم تهتم بمصير هؤلاء الدواعش الذين هم مواطنين لديها ويرونهم خطراً، فإذاً عليهم أن التواصل والاتفاق معنا، نحن على استعداد للتعاون مع كل من يريد التعاون معنا. أما من لا يعمل معنا فإننا لسنا على استعداد للتعاون معهم.

ما هو فحوى الحديث الهاتفي بينكم وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؟

الرئيس الأمريكي اتصل بنا وتحدث معنا، كان حوله مساعدون وعدد من أعضاء مجلس الشيوخ حاضرين، موضوع المحادثة كان حول الوضع المعاش. أرادوا أن يقولو لنا، ماذا بإمكانهم أن يفعلوا، وقد جددنا لهم مطالبنا؛ إننا الآن نعمل على أمر مشترك مع النظام السوري، لقد قررنا العمل بشكل مشترك ضد الدولة التركية، وروسيا تساند النظام السوري. أمريكا قالت خلال الاتصال الهاتفي إنهم لا يعارضون التفاهم بيننا وبين روسيا والنظام السوري. كما قلنا لهم إن عليكم إيقاف هذه الحرب، لأن هذه الحرب نشبت بسبب انسحاب قواتكم من المنطقة، كنت وعدتم بحماية الشعب الكردي. طلبنا منهم الإيفاء بوعودهم حتى لا تتأثر العمليات ضد داعش، ولا يتزعزع الاستقرار في سوريا. خاصة أن هناك حرباً واسعة في سري كانيه وتل أبيض، وكذلك هناك مدينة كوباني ومناطق روج آفا الأخرى معرضة للخطر، طلبنا منهم بضرورة حماية المناطق التي حاربت ضد داعش. وقد وعدونا بالتحدث مع أردوغان وزيادة العقوبات على تركيا بهدف إيقاف الحرب. وأخيراً قلنا لهم، إنكم تراجعتم عن الاتفاق المبرم بيننا، وفي حال قمتم بإيقاف هذه الحرب ومنع الهجمات التركية، فإننا على استعداد لمواصلة العمل معاً وفق شروط جديدة.

وأخبرنا أمريكا بأننا لم ننقض الاتفاق بيننا في محاربة داعش، وبأنهم هم من تخلو عن وعودهم واتفاقاتهم معنا، وأخبرناهم بأنه في حال أوقفوا هذا الهجوم التركي يمكننا العودة للاتفاق ومحاربة داعش ولكن بشروط وظروف جديدة.

الاتفاق بين قسد والنظام

الخطوة التي اتخذناها بإبرام تفاهم مع النظام السوري كانت ضرورية للوقوف بوجه الهجوم التركي ومنعه من احتلال مناطق جديدة من سوريا، وحماية شعبنا من المجازر، وكان الاجتماع ثلاثياً أي بحضور قيادات من روسيا أيضاً، وكان التفاهم على خطوط عريضة أهمها العمل على ايقاف الهجمات التركية ومواجهة احتلالها للأراضي السورية، وهذا التفاهم كان في الإطار العسكري، وحتى الآن لايوجد نقاشات حول المواضيع السياسية بيننا، لأن أولوياتنا حاليا هو التصدي للهجمات، أما الخطوة السياسية إن حصلت ستجري بشكل مطول بين ممثلي الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا والحكومة السوري للتفاهم على الكثير من النقاط في المواضيع السياسية والإدارية.

الاتفاقات السياسية هامة أيضاً وستجري في وقت لاحق، باعتبار أن شمال وشرق سوريا هي جزء من سوريا، وعليه يجب التفاوض مع النظام وروسيا مرة أخرى للوصول إلى صيغة توافقية.

لذا فإن هذا الاتفاق كان من الجانب العسكري فقط، ولا تشمل المناطق التي تهاجمها تركيا حالياً بين سري كانية وكري سبي وبعمق 30 كيلو متر، أي المنطقة التي تهدف تركيا لاحتلالها والتي رفضت أمريكا أيضاً التدخل والبقاء فيها، وقبلنا أن نواجه الاحتلال التركي في هذه المنطقة لوحدنا، وعليه فإن مهمة قوات النظام هو الانتشار بجانب قوات سوريا الديمقراطية على طول الحدود في باقي المناطق لمنع الاحتلال التركي الهجوم على كافة مناطق الشمال والتصدي لها معاً في حال هاجمت، وفي هذا الإطار قبلنا بدخول قوات النظام السوري إلى حدود منبج على طول الجبهات مع تركيا ومرتزقتها، بالإضافة إلى إدخال قوات النظام في مناطق شرقي سري كانية التي يحاول الاحتلال التركي التوسع فيها، وهي المنطقة الممتدة بين درباسية وحتى تل تمر والطريق الدولي، وهنا قبلنا أن يدخلها قوات النظام بجانب قواتنا، والمستشارون الروس هم من سيراقبون ويشرفون على تطبيق مذكرة التفاهم هذه بيننا وبين قوات النظام.

كلنا يعلم أن هناك قوتان قادرتان على إيقاف الهجمات التركية، هما أمريكا وروسيا، فأمريكا أظهرت موقفها من خلال الانسحاب من المنطقة، الممتدة حتى 30 كيلو متر، لذا فباعتبار أن روسيا هي حليفة النظام السوري لذا هي من ستشرف على المنطقة وتتابع التفاهم بيننا.

الملف الآخر التي لم يجري الحديث والنقاش عنه بعد هي أن أكثر من 90% من أراضي شمال وشرق سوريا لاتزال خارج إطار الحرب، لذا فإن الأمور السياسة والإدارية لهذه المناطق ستحتاج إلى نقاشات مطولة، لذا فإن هذا التفاهم العسكري سيكون قاعدة للبدء بالنقاشات والتفاهمات السياسية على المد الطويل وتثبيت حقوق شعوب روج آفا في الدستور السوري الجديد، وتحديد مستقبل شمال وشرق سوريا، وأريد أن أؤكد أن هذه المناطق التي دخلها قوات النظام ليس كما يريد البعض إظهارها على أنها تسليم بدون مقابل، الوضع ليس بهذا الشكل، بل هو تفاهم مبدئي طارئ لمواجهتنا مع قوات النظام خطر الاحتلال التركي.

لذا على شعبنا ان يكون واعياً ولا ينجر خلف الاشاعات والمؤامرات التي تهدف لخلق التوتر واحباط المعنويات، فإننا سنواصل الدفاع وحماية مكتسبات شعبنا بكافة الطرق والأشكال، وعلى شعبنا عدم تصديق ماعدا البيانات الرسمية الصادرة عنا او عن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

في الحقيقة أن المعركة الكبرة التي يخوضها شعوب روجآفا وشمال وشرق سوريا منذ أكثر من 8 أعوام، بسواعد وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات سوريا الديمقراطية، كانت معركة نيابة عن كافة العالم ضد الإرهاب، وما يحصل اليوم من ردود فعل عالمية ضد الهجوم التركي علينا هو نابع من إدراك العالم أنه مدين لنا ولقواتنا ولشعبنا الذي ضحى من أجل الجميع. وفي الواقع هناك تضاممن وتعاطف عالمي واسع معنا، وهي ثمرة الانتصارات التي حققناها طيلة السنوات الماضية، ولكن كل هذا التضامن غير كافي حتى الآن لإيقاف تلك الهجمات التركية علينا.

حتى الآن لم يتم تطبيق مذكرة التفاهم بشكله الكامل بعد، فقوات النظام لم تنتشر بعد في الأماكن المحددة لها، إذا أنه من المفترض أن تنتشر على طول الحدود مع تركيا بدءاً من تل تمر حتى حدود ديرك للوقوف بوجه هجمات الاحتلال التركي بجانب قواتنا، بالإضافة إلى الانتشار على الحدود من ريف كوباني الغربي حتى غربي تل أبيض، وفي حال لم ينفذوا بنود المذكرة بشكل كامل سيعتبر لاغياً، وإن كان النظام السوري جدياً في حماية وحدة وسيادة الأراضي السورية فعليه أنه يدفع عنها هنا. وفي حال تم تطبيق كافة بنود التفاهم حينها سيكون هناك جولات جديدة للتفاهم على أمور أوسع.

وإنني ارسل تحياتي وسلامي لكافة مقاتلينا بكافة مكوناتهم من العرب والكردي والسريان والأرمن في جبهات القتال الذين يخوضون مقاومة تاريخية، الذين يقاومون ويخضون معارك أمام آلة الحرب المتطورة، وفي مواجهة آلاف من المرتزقة الذين بالأساس هم خارجون من جذور داعش، وبالأخص رفاقنا في مقاومة سري كانية، والمقاومون في تل أبيض، ونحن على يقين بأنه مادامت المقاومة مستمرة سيكون هناك انتصار، وقرارنا هو المقاومة وسننتصر في النهاية.

إن الضغوطات الدولية والرأي العالم والعالمي على تركيا صحيح أنه لم يحقق أهدافه بعد في إيقاف الهجمات، ولكن لا ننكر أنها كانت ضغوطات كبيرة وواسعة، والمطلوب الآن هي الرفع من وتيرة الضغوطات بشكل فعلي لإجبار تركيا على إيقاف هجماتها وانتهاكاتها، وإعادة نشر الأمن والسلام في هذه المنطقة، والمطلوب من القوى السياسية الكردي التحرك والتكاتف بشكل أكبر لمواجهة العدوان التركي على شعبنا، وعليهم إدراك أن عدونا المشترك هي تركيا.

إننا وبهدف منع هذه الحرب قدمنا الكثير من المرونة في التعامل مع الاتفاقيات التي جرت، وخطونا خطوات عملية في هذا الإطار، ولكن دولة الاحتلال التركي أصرت على الهجوم وهذا دليل على أن الهدف التركي هو الاحتلال وليس السلام. ومن أجل تبرير هجماتهم يخلقون الحجج الواهية لا اساس لها من الصحة ويصفون قواتنا التي هزمت داعش بأنها إرهابية.

وكل العالم وأمريكا على رأسها شاهدة على مدى المرونة التي قدمناها لمنع الحرب، ولكن اتضح أن تركيا لا تقدم سوى الأكاذيب وهمها إبادة شعبنا الكردي وحتى أصدقاء الشعب الكردي، واجراء التغيير الديمغرافي بروج آفا على غرار ما تفعله بعفرين.

لذا أدعو كافة القوى السياسية الكردية وضع مشاكلهم الصغيرة وحساسياتهم جانباً والعمل معاً لإنقاذ شعبنا من المجازر والإبادات التي تواجهها، ومنع التغيير الديمغرافي، وعلى الجميع المشاركة في هذه المقاومة ودعمها، وكل طرف كردي يخلق حجج لعدم توحيد الصف الكردي فهؤلاء سيلعنهم التاريخ، وكل من يتعاونون مع الاحتلال التركي ويؤيدون هجماته فهذا دليل على انهم جزء من هذه الهجمات وقتل شعبنا، لذا ندعوهم لإظهار موقفهم وترك التعاون مع تركيا والإلتفاف حول شعبهم.

 

نقلاً عن وكالة أنباء هاوار