Contact Information

مكتب الإعلام : sdcpress@m-syria-d.com 00963937460001 مكتب العلاقات العامة: info-relations@m-syria-d.com

00963937460001

شهدت أسعار السلع الغذائية ارتفاعا ملحوظا في إدلب، لتصبح مصدر قلق لأهالي المدينة السورية، خاصة مع حلول شهر رمضان.
تشكل موجة ارتفاع أسعار السلع الأساسية تحدّياً معيشياً مزدوجاً ألقى بظلاله على سكان ريف حلب الشمالي والشرقي، مع قلة مصادر الدخل وتدني الأجور في القطاعين العام والخاص، مما جعل إمكانية التعافي من هذه الأزمات أمرا بالغ الصعوبة في ظل تكرارها وتأثيرها المتزايد على السكان.

أصحاب الدخل المحدود تأثّر بتداعيات ارتفاع أسعار السلع الغذائية، مما دفعهم إلى الامتناع عن شرائها لارتفاع تكاليفها، بينما يلجأ البعض إلى شراء ما يحتاجون إليه بكميات محدودة وقليل من الحبوب على عكس ما اعتاد السوريون فيما يخص شراء احتياجات أسرهم.
من جهته، أعرب “محمود الحسين”، الذي نزح من ريف دمشق إلى إدلب، عن خوفه من غياب الدجاج واللحوم والبندورة عن الوجبة الرمضانية هذا العام، بسبب ارتفاع الأسعار التي لا يمكن للعامل المياوم شراءها، خاصة وأن الحد الأقصى للأجر اليومي لا يتجاوز 50 ليرة تركية، ما يعادل 2.5 دولار.

قد يهمك: ارتفاع الأسعار في شهر رمضان يثقل كاهل سكان الرقة

 

في الأيام القليلة الماضية ارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، مما تسبب في موجة حادة من الاستياء بين الناس، الذين يعانون من ظروف معيشية صعبة للغاية.
كما شهدت الخضراوات والفاكهة أيضا ارتفاعا نسبيا في أسعارها خلال الأيام الماضية لأسباب مختلفة أدت إلى تراجع حركة الشراء لدى الأهالي.

حيث أوضح إبراهيم عيسى، نازح وصاحب محل بقالة في مخيم “أطمة” أن “المبيعات تراجعت مقارنة بالفترات السابقة، والناس يشترون فقط احتياجاتهم الأساسية اليومية، كما زادت ديوني أيضاً”.

على الرغم من توفر أنواع مختلفة من السلع الأساسية وغير الأساسية في أسواق الشمال السوري، إلا أن القوة الشرائية للناس ضعيفة للغاية، وهذا ما فسّره التجار وأصحاب المحالّ الغذائية، حيث يعيش معظم الناس في حالة اقتصادية متدهورة نتيجة تدني الأجور وقلة فرص العمل وعدم قدرتهم على الشراء النقدي واعتمادهم على الديون شهريا مما يفرض عليهم شراء كميات محدودة من المواد الأساسية بما يتناسب مع الدخل المعيشي العام.

وتراوح سعر كيلو الطماطم بين 14-16 ليرة تركية ما يعادل (0.94 سنت من الدولار)، و8 ليرات تركية للكيلو من البطاطا (0.42 دولار)، و12 ليرة تركية للكيلو من الباذنجان ما يعادل (بالدولار 0.63)، و13 ليرة تركية للكيلو من الكوسا ويساوي (0.68 دولار).

وفي سياق متصل، ارتفعت أسعار اللحوم أيضا خلال الأيام الثلاثة الماضية، حيث سجل سعر كيلو لحم الضأن 115 ليرة تركية، بعد أن تم تثبيتها بسعر 90 ليرة خلال الأشهر الماضية، ووصل سعر كيلو لحم الدجاج الحي إلى ما كان عليه 29 ليرة بعد أن انخفض الأسبوع الماضي إلى 23 ليرة.

كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية وخاصة الزيت النباتي والسمن والأرز والبرغل والعدس والشعيرية بشكل ملحوظ خلال الأسبوع الذي سبق بداية شهر رمضان.

بالمثل، ارتفعت نسبة المخيمات التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي إلى 82٪ من المخيمات، منها 93.7٪ تعاني من صعوبات في تأمين الخبز والمواد الغذائية الأساسية.

عدد الأشخاص المحتاجين إلى المساعدة الإنسانية بلغ 3.6 ملايين مدني، بزيادة قدرها 14٪ عن العام الماضي. ويتوقع أن ترتفع بنسبة 17٪ حتى نهاية العام الجاري، نتيجة لعدة متغيرات أبرزها التغير التصاعدي في سعر الصرف، واستقرار أسعار المواد الغذائية عند مستوى مرتفع.

 

قد يهمك: التدهور يفاقم أزمة التعليم في حلب وملايين الأطفال خارج المدارس في سوريا

مئات الآلاف من المدنيين يسعون إلى تقليص عدد الوجبات اليومية وكميات الغذاء للحصول على الضروريات الأساسية، في خطوة جديدة نحو الهاوية وتزايد الفجوات في تمويل الاستجابة الإنسانية في سوريا، حيث قلل عدد العائلات من العدد وبلغت نسبة الوجبات الأساسية 68٪ بينما بلغت 91٪ ضمن المخيمات.

ويدور مناطق شمال غرب سوريا في دائرة الفوضى والفساد والتسلُّط الفصائلي، حيث تهيمن الفصائل العسكرية الموالية لتركية على قطاعات اقتصادية واسعة كالعقارات والتجارة والتهريب، وتفرض سلطتها عملياً على المعابر الحدودية والمنافذ الداخلية، التي تعدّ مصدر دخل أساسي لمختلف الفصائل المسيطرة في شمال غرب سوريا.

تيم الأحمد- شمال غرب سوريا

المشاركة