مجلس سوريا الديمقراطية

مكتب المرأة يعقد ندوة حوارية بعنوان “الحوكمة وقواعد الحكم الرشيد في شمال وشرق سوريا” بمدينة حلب.

عقد مكتب المرأة لمجلس سوريا الديمقراطية في مدينة حلب، ندوة حوارية بعنوان “الحوكمة وقواعد الحكم الرشيد في شمال وشرق سوريا” بحضور ممثلات عن الأحزاب السياسية وشخصيات سياسية مستقلة.

افتتحت الندوة بكلمة ترحيبية ألقتها عضو مكتب المرأة “هناء خليل” ثم عرفت محور الندوة، تلاها تقديم المحور من قبل الإدارية في مكتب المرأة “نجلاء حمزة” تحدثت فيها عن مفهوم الحوكمة ونشأتها، حيث نوهت إلى تعاظم الاهتمام بمفهوم وآليات الحوكمة في العديد من الاقتصاديات المتقدمة والناشئة والتي أصبحت من الموضوعات الهامة على كافة المؤسسات والمنظمات الدولية والإقليمية خلال العقود القليلة الماضية والتي جاءت كنتيجة للقصور في آليات الشفافية والحوكمة.

 

 

وتطرقت “حمزة” خلال حديثها عن مفهوم الحكم الرشيد حيث قالت: الحكم الرشيد هو مجموعة من القواعد الطموحة الموجهة لإعانة ومساعدة المسيرين في الالتزام بالتسيير وبطريقة شفافة، وفي إطار هدف المساءلة على أساس قاعدة واضحة وغير قابلة للتردد أو الانتقادات والتي ترتكز على الإنصاف والعدل، المسؤولية الجماعية، المسؤولية الفردية، الشفافية، المشاركة في اتخاذ القرار والتسيير الفعال والناجح والمؤكد للأعمال العمومية.

وبينت من خلال حديثها عن واقع الحكم الرشيد في البلدان العربية والتي تفتقر إلى الممارسة السليمة والإشراف ونقص الخبرة والمهارة.

 

الإدارية لمكتب المرأة ذكرت معايير قياس الحكم ومنها درجة انفتاح المؤسسات السياسية في البلد، المشاركة السياسية ونوعيتها، الشفافية ومدى القبول الذي تحظى به الحكومة لدى الشعب ودرجة المساءلة السياسية.

 

وصفت حمزة موضوع الحوكمة بأنها من ضمن قضايا المجتمع الدولي برمته والتي تنعكس آثارها على كل المستويات ألا وهي قضية الحكم الرشيد أو الحاكمية – فالحكم الرشيد يسعى إلى تحقيق تغيير جذري في أسلوب إدارة الأعمال، وسبل تجاوز مرحلة الحكم غير الراشد ووجود الفراغ الذي تشكو منه الأنظمة العربية من فراغات في مجال تطبيق الديمقراطية، احترام حقوق الانسان وجودة الأداء الاقتصادي والمقدرات العربية الضخمة التي أهدرت بسبب مظاهر الفساد وغياب الحكم وكما سعت الهيئات الدولية دائماً إلى وضع مقاييس محدودة لاختبار جودة الحكم وصلاحه وهي مقاييس يدور جلها حول المسائلة العامة –المحاسبة وجودة الإدارة .

 

وأضافت حمزة بأن الإدارة الذاتية تسعى دائماً للتطوير في كافة المجالات وخاصة في المجال الإداري ومحاربة الفساد والعمل بشفافية والعمل ضمن مسار ديمقراطي يضمن للجميع الحقوق وتعمل بكل امكانياتها المتاحة لتطوير نفسها إدارياً وتنظيمياً ومؤسساتياً للوصول إلى الحوكمة الرشيدة وليكن الشخص المناسب في المكان المناسب وأشارت إلى تأسيس جهاز رقابي مركزي لمتابعة ملفات الفساد في الإدارة الذاتية وتعمل من أجل أن تكون هذه الإدارة النموذج الفريد والأمثل ولتكون الحجر الأساس الديمقراطي.

 

وفي نهاية حديثها شددت على ضرورة حل الأزمة السورية والحوار السوري -السوري وترسيخ الحالة الوطنية الجامعة وقالت حمزة: “رغم جميع المرونة والديمقراطية التي ابديناها في إطار الحوار الداخلي لكن الحكومة السورية مصرة على ذات العقلية الاقصائية وإن الحل السياسي هو المخرج الوحيد من الأزمة السورية وهو الحل الذي يستند إلى سيادة الشعب بكل مكوناته وحقه في تقرير مصيره ونطمح للوصول إلى سوريا موحدة أرضاً وشعباً تحقق المواطنة والعدالة الاجتماعية وتفتخر بكل مكوناتها ضمن تعددية تشاركية ديمقراطية لا مركزية”.

مجلس سوريا الديمقراطية