مجلس سوريا الديمقراطية

أمينة عمر: “الندوات انتهت بشكلٍ إيجابي والمؤتمر الوطني لأبناء الجزيرة والفرات سَيُعقد قريباً”

قالت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية أمينة عمر أن الندوات التي عقدها مجلس سوريا الديمقراطية اتسمت بالشفافية والجرأة في آرائهم، وبيّنت أن المشاركين ركزوا على أهمية الحوار السوري ـ السوري للتوصل للحلول للأزمة السوريّة، والمساهمة في تطوير الإدارة الذاتية الديمقراطية.
بهدف ضمان حقوق كل الشعوب في سوريا موحدة، وتعزيز التشاركية في مؤسسات الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وتطوير وتمكين الإدارات الذاتية والمدنيّة، وتحت شعار “نحو مؤتمر وطني لأبناء الجزيرة والفرات”، عقد مجلس سوريا الديمقراطية خلال الشهرين المنصرمين 13 ندوة حوارية على مستوى شمال وشرق سوريا.
وتمحور ضمن هذه الندوات، محورين أساسين وهما “العلاقات التاريخية بين شعوب المنطقة ودورها في بناء مستقبل سوريا، وأهمية الحفاظ على مشروع الإدارة الذاتية والتحديات التي تواجهها مُنذ تأسيسه، أما المحور الآخر كان متعلق بالحوار السوري ـ السوري سواءً كان مع المعارضة السورية أو الحكومة السورية، وأيضاً الحوار الكردي – الكردي”، ومن المفترض أن يعقد مؤتمر وطني لأبناء الجزيرة والفرات في نهاية شهر تشرين الثاني الحالي.
الندوات لاقت صدىً إيجابيّاً
الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية أمينة عمر صرّحت لصحيفتنا حول هذه الندوات الحوارية، وقالت: “هذه الندوات لاقت صدىً إيجابي كبير سواءً على المستوى الداخلي أو الخارجي، لأن معظم المشاركين عبّروا عن آرائهم ديمقراطياً، وبمنتهى الجرأة والشفافية، سواءً من خلال تقييمهم لعمل مجلس سوريا الديمقراطية أو تقييم لأداء الإدارة الذاتية بشمال وشرق سوريا”.
وأكدت أمينة: “بأنه بشكلٍ عام النتائج التي تمخضت عن هذه الندوات حول الحوار السوري ـ السوري، لأنه السبيل الوحيد للوصول إلى حل سياسي في سوريا وبعيداً عن التدخلات الخارجية، وأيضاً ضرورة إشراك مجلس سوريا الديمقراطية في العمليّة السياسيّة”.
كانت هناك آراء إيجابية وسلبية تمحورت ضمن الندوات، وتشير أمينة: “بأنه على سبيل المثال محور الحوار السوري ـ السوري هناك المؤيدين مع كافة الأطراف السورية، وأخر مع المعارضة السورية التي تملك مشروع وطني، وأيضاً هناك المعارضين بالحوار مع الحكومة السورية”.
وهناك انتقاد على أداء الإدارة الذاتية أيضاً فتقول أمينة: “موضوع الفساد ضمن الإدارة الذاتية الديمقراطية من أهم المواضيع التي كانت تُطرح ضمن هذه الحوارات، والمؤهلات أو الخبرات التي تفتقر فيها الإدارة الذاتية الديمقراطية”.
الندوات انتهت بشكلٍ إيجابي وخرجت بتوصيات وانتقادات ومقترحات على شكل توصيات، وسيتم تقديمها للمؤتمر الوطني لأبناء الجزيرة والفرات الذي سيعقد في نهاية الشهر المقبل، لينبثق عنها لجنة لمتابعة هذه التوصيات وتطبيقها في الواقع العملي.
المرأة مارست حقها ضمن الندوات
لا بد من وضع بصمة المرأة أينما حلّت، ومنها مشاركتها المميزة في ندوات مجلس سوريا الديمقراطية، فتؤكد أمينة: “بأن المرأة مارست حقها في التعبير من خلال الإبداء عن رأيها حول مجمل المواضيع التي طُرحت، سواءً كانت مواضيع سياسيّة أو المتعلقة بالإدارة الذاتية، إلى جانب مطالبتها بتمكين دور المرأة وتفعيله بشكلٍ أكبر من الناحية السياسيّة”.
وحسب مطالب الحاضرون في الندوات، دعا مجلس سوريا الديمقراطية جميع الأطراف السورية إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين والمختطفين والكشف عن مصير المغيبين قسراً, لتخفيف معاناة السوريين, وتجاوباً مع مبادرة الأمم المتحدة، فتنوه أمينة بأن هذه المبادرة إيجابية لأنها استجابة لسماع صوت الشعب وإعادة الثقة بين السوريين، (621) سورياً كانوا ينتمون لمرتزقة داعش ولم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين شملهم قرار العفو العام الذي أصدرته الإدارة الذاتية بعد أن قضوا نصف مدة محكوميتهم.
ومن ضمن الاستجابة لمبادرة مجلس سوريا الديمقراطية، اتخذت الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا في العاشر من شهر تشرين الأول المنصرم قراراً يحمل الرقم /146/ يمنح بموجبه حرية الخروج للعائلات السورية من مخيم الهول، وتتابع أمينة: “بأن هذه المبادرة إنسانية بالدرجة الأولى، نظراً لأن غالبية القاطنين في مخيم الهول هم من النساء والأطفال، فوجود الأطفال ضمن المخيم يؤثر على نفسياتهم، ولا بد من دمجهم في المجتمع من خلال إخراجهم من المخيم، وتأهيلهم للعيش حياة طبيعية خارج المخيم، وعلى الإدارة الذاتية الديمقراطية متابعة أوضاعهم وتأمين مستلزماتها، ومن جانب أخر نظراً لتفشي وباء كورونا وتعرّض حياة الآلاف من القاطنين في المخيم للخطر”.
واختتمت الرئيسة المشتركة لمجلس سورية الديمقراطية أمينة عمر حديثها: “بأنهم في مجلس سوريا الديمقراطية جادون في مشروعهم الوطني وإحداث تغيير حقيقي في هيكلية الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا سواءً من خلال تعزيز التشاركية، وأيضاً من خلال  القرارات التي ستنتج عن المؤتمر الوطني لأبناء الجزيرة والفرات”.

نقلاً عن صحيفة روناهي

مجلس سوريا الديمقراطية