مجلس سوريا الديمقراطية

كلمة ومداخلة المعارض السوري خالد محاميد خلال «المؤتمر الوطني لأبناء الجزيرة والفرات»

في البداية نترحم على الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم في سبيل محاربة الإرهاب، وأُحي نضال المرأة في مناطق شمال وشرق سوريا التي قدمت نموذجاً لعموم الشعب السوري، حيث قاتلت إلى جانب الرجل من أجل الخلاص من إرهاب داعش وباقي الفصائل المتطرفة.

علينا كسوريين تعزيز الهوية الوطنية والوصول إلى حل سلمي وفق القرارات الدولية وخاصة بيان جنيف والقرار /2254/، لدينا مهمات من أجل الحفاظ على سيادة البلد وبالأخص في ظل تواجد المحتل التركي على الأراضي السورية والتغيير الديمغرافي لعفرين وباقي المنطقة التي احتلتها من الأراضي السورية، في الوقت الذي نستغرب من بعض السوريين كيف يرحبون بالمحتل التركي، هؤلاء لا يحق لهم أن يحملوا الهوية الوطنية السورية. كذلك علينا محاربة التواجد الإيراني وجميع من دخل سويا بأطماع ضد السيادة وتقليص الدور السوري.

عندما كنتُ نائب رئيس الهيئة التفاوضية قلتُ لا يمكن أن يكون اجتماع المعارضة كاملاً بدون اشراك «مسـد» والإدارة الذاتية، يجب أن يكونوا فاعلين ومتواجدين في المفاوضات ولا يمكن إقصاء أي مكون من المكونات السورية في تقرير وتحديد المصير سوري.
سوريا هي فسيفساء يكتمل جمالها باشراك جميع مكونات الشعب السوري، لذلك في خطواتنا علينا تعزيز التفاهم بين القوى الوطنية العلمانية التي تريد دور حقيقي وخاصة الدور الرئيسي يجب أن تكون للمرأة السورية لأن هذه المرأة تم حرمانها وإقصائها من الدور في المجتمع والقيادة، وأنا أرغب أن يكون الرئيس القادم لسوريا امرأة وليس رجل لكي يكون نقطة انطلاق في الشرق الأوسط. لذلك علينا العمل سوياً من أجل إيجاد كتلة وطنية سورية لكي تخوض المفاوضات وصياغة دستور لسوريا المستقبل والعمل من أجل إيجاد آليات لإشراك الجميع في هيئة التفاوض واللجنة الدستورية وعدم اقصاء أي جهة فاعلة لها دور أساسي في بنيوية المجتمع وبنيوية سوريا المستقبل.

جمعينا نعلم بوجود النظام والمنظومة الاستبدادية لا يمكن أن يكون مستقبل لسوريا. لا يمكن استقرار سوريا بوجود القوات الأجنبية وعلى راسها تركيا وإيران. علينا التخلص من جميع هؤلاء والعمل سوياً من أجل سورية الغد سوريا المستقبل، من أجل أطفالنا. السوري ينجح في كل مكان، السوري اليوم من أهم رجال الأعمال في الامارات وفي دول الخليج ولكن للأسف الشديد السوري يفشل في مسقط رأسه وفي بلده بسبب  القوانين والاستبداد الذي حكم سوريا لعشرات السنين حان وقت التغيير وهذا يجب أن يتم عبر الوسائل السلمية والقرارات الأممية  وبوجود كتلة وطنية سورية بدون هذا الحامل لا يمكن ان يحدث التغيير لا يمكن أن يتم التغيير بيد من هم مرتزقة لدى العثماني ويعمل على تتريك شمال سوريا، كذلك لا يمكن أن نرى التغيير من خلال أحزاب أيديولوجية وهي مغايرة لتطلعات الشعب السوري، نحن نتطلع سوياً من أجل سوريا المستقبل، علينا أن نحافظ على سلامة ووحدة التراب السوري   وهو الهدف الأساسي والوحيد لتخلص من هذه المنظومة الاستبدادية.

شكرا لكم وأتمنى التوفيق لمؤتمركم.

خالد محاميد
نائب رئيس هيئة التفاوض السورية سابقاً

مجلس سوريا الديمقراطية