مجلس سوريا الديمقراطية

لقاح كورونا “سلاح حرب جديد بين يدي النظام”

عبّرت منظمات دولية عن مخاوفها من تسيس عملية توزيع لقاح كورونا في أرجاء البلاد، من قبل النظام السوري الذي لم يتوان في استخدام المساعدات الإنسانية والصحية كـ “سلاح حرب” ضد المناطق الخارجة عن سيطرته.

وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الدولية قد قالت في تقرير لها، صدر يوم الثلاثاء الفائت، إنه يجب حصول منظمات الإغاثة الدولية على الدعم اللازم لتوزيع لقاح فيروس كورونا، على جميع المناطق السورية.

وأشارت المنظمة في تقريرها أن مجلس الأمن فشل في إدخال المساعدات عبر الحدود لشمال شرقي سوريا لافتاً إلى عدم وجود قناة مضمونة لتوزيع لقاح فيروس كورونا على مليوني شخص.

وشدّدت “هيومن رايتس ووتش” على ضرورة دعم جماعات الإغاثة الدولية من أجل ضمان التوزيع الأوسع والأكثر إنصافا للقاحات فيروس كورونا في جميع أنحاء سوريا.

وفي حين وافقت الحكومة السورية الأسبوع الماضي، على الانضمام لمبادرة “كوفاكس” عبر منظمة الصحة العالمية. قال وزير الصحة في حكومة دمشق “حسن العياش” في 21 كانون الثاني/يناير أمام البرلمان: “لن نرضى أن يأتي هذا اللقاح على حساب.. السيادة السورية” فيما اعتبرته المنظمة مؤشراً على أنه “من غير المرجح أن تكون الحكومة قد شملت شمال شرق البلاد في خططها”.

وأكدت “هيومن رايتس ووتش” على أن “الحكومة السورية تتحمّل المسؤولية الأساسية لتوفير الرعاية الصحية للجميع على أراضيها” مذكرة أنها سبق و”حجبت مراراً الأغذية والأدوية والمساعدات الحيوية عن المعارضين السياسيين والمدنيين”.

وركّزت المنظمة على ضرورة أن تتمكّن المنظمات غير التابعة للأمم المتحدة من الوصول إلى الاحتياطي الإنساني، الذي تخصصه منصة كوفاكس لأولئك الذين لم تشملهم الخطط الوطنية، في وقت يتطلب عمل الأمم المتحدة في شمال شرق سوريا إذناً مسبقاً من دمشق، بعد اغلاق ثلاثة معابر لإدخال المساعدات عبر الحدود منذ مطلع العام الماضي ولا يزال معبر حدودي واحد قيد الخدمة في شمال غرب سوريا.

ومنعت دمشق وكالات الأمم المتحدة من تنفيذ مشاريع أساسية في مناطق شمال وشرق سوريا من بينها رفض السماح لوكالات الأمم المتحدة بإنشاء مختبرات فحص كورونا في شمال شرق سوريا.

وقالت سارة الكيالي الباحثة السورية في منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن “على أولئك الذين يزودون النظام باللقاحات، أن يبذلوا قصارى جهدهم لضمان وصول لقاحات إلى الفئات الأكثر ضعفاً بغض النظر عن مكان وجودهم في البلاد”.

وأضافت” الكيالي”، أن “حكومة النظام لم تخجل أبداً من حجب الرعاية الصحية كسلاح حرب، لكن لعب هذه اللعبة باللقاح يقوض الجهد العالمي للسيطرة على الوباء” لافتةً إلى أن” التدمير الكبير الذي لحق بالبنية التحتية الصحية من قبل النظام في أثناء النزاع والافتقار إلى تقديم مساعدات موثوقة سيجعل توزيع لقاح كورونا في سوريا صعباً للغاية حتى من دون نهج النظام التمييزي في تقديم المساعدة”.

وتستعد منظمة الصحة العالمية للبدء بحلول شهر نيسان/ أبريل، بنشر فرق في أنحاء سوريا لتنفيذ برنامج تطعيم السوريين بلقاح كورونا.

وكانت “أكجمال ماجتيموفا” ممثلة منظمة الصحة العالمية في دمشق قالت “إن برنامج كوفاكس التابع للمنظمة يعتزم تطعيم 5 ملايين سوري أي ما يماثل 20 % من السكان في جميع أنحاء البلاد”.

وتابعت “نعد خطتنا بشأن توزيع اللقاح مع وزارة الصحة لضمان أن يسير البرنامج وفقا لما هو مقرر له”.

وأكدت أن الأولوية ستكون لتطعيم الطواقم الطبية والعاملين في مجال الخدمات الاجتماعية.
‏كما أكد السفير الصيني لدى سورية “فنغ بياو” إن الحكومة الصينية قررت تقديم 150 ألف جرعة من اللقاح ضد فيروس كورونا كمساعدة للحكومة السورية في دمشق.
وسجلت حكومة النظام السوري إصابة ١٤,٢٦٧ حتى 5 شباط/ فبراير في مناطق نفوذها ادت لوفات ٩٣٨ شخص، بينما أحصت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا 8,523 إصابة (296 وفاة) في مقابل 21,028 إصابة بينها 402 وفاة في مناطق سيطرة الفصائل المتطرفة التابعة لتركيا في شمال غرب البلاد.

إعداد: بهزاد عمو – إعلام مســد

مجلس سوريا الديمقراطية