مجلس سوريا الديمقراطية

وليام روباك “الأمور في سوريا قد تتجه إلى الإبقاء على الوضع الراهن”

في حديث مطول مع صحيفة الشرق الأوسط ردّ السفير روباك على ادعاءات التي تقول إن الولايات المتحدة تعمل على قيام «دولة كردية» شمال شرقي البلاد وقال: ” أننا لا ندعم قيام دولة كردية هناك ولا نعتقد أن (العمل على قيامها) سيكون مقاربة بناءة. التحالف جاء لهزيمة داعش، وقسد تقوم بذلك بكفاءة. قدمنا بعض المساعدات لدعم حياة السوريين هناك، وساعدنا المجالس المحلية التابعة للإدارة الذاتية لتحسين عملها، وقدمنا مساعدات (عسكرية) لتعزيز دور قسد ضد داعش، وليس للسيطرة على شمال شرقي سوريا”.

وتحدث روباك عن العلاقة بين قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي لافتاً أنهم حثوا قسد على ضرورة استمرار العلاقة مع أميركا والتحالف في الحرب ضد داعش وتوفير الأمن في شمال شرقي سوريا.
وخلال فترة تواجده كنائب المبعوث الأميركي لسوريا، قال روباك، أنهم حضوا قسد على عدم القيام بأي استفزاز لتركيا والإقدام على إجراءات بناء الثقة مثل بناء دولة أو استعمال أيديولوجية معينة أو رموز أوجلانية»، في إشارة إلى زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان.

وردَّ السفير روباك بشكل صريح على ادعاء ارتباط قسد بحزب العمال الكردستاني حيث قال:
” إن أميركا «لا تعتبر قوات سوريا الديمقراطية جزءاً من حزب العمال الكردستاني، بل هي جزء من الحرب ضد داعش»”.

ولمراجعة السياسة الأميركية في سوريا بعد تولي الرئيس جو بايدن قال روباك:
“هناك «فرصة» أمام إدارة الرئيس جو بايدن، لمراجعة السياسة الأميركية في سوريا والإجابة عن أربعة أسئلة تخص ذلك، هي: «هل سوريا أولوية؟ ما هي الأهداف الأميركية؟ ما هي الأدوات المتوفرة لتحقيق هذه الأهداف؟ ما هي التكلفة الإنسانية على الشعب السوري؟»”.

وحدد السفير السابق، أهداف أميركا في سوريا التي يعمل على تحقيقها وهي: أولاً، هزيمة «داعش» ومنع عودته. ثانياً، دعم مسار الأمم المتحدة لتنفيذ القرار الدولي 2254. ثالثاً، إخراج إيران من سوريا. رابعاً، منع النظام السوري من استعمال أسلحة الدمار الشامل والتخلص من السلاح الكيماوي. خامساً، الاستجابة للأزمة الإنسانية ورفع المعاناة عن الشعب السوري داخل البلاد وخارجها.

واعتبر روباك استمرار دعم قوات سوريا الديمقراطية والعمل من خلال الشركاء من الأدوات التي تتخذها الولايات المتحدة لتنفيذ استراتيجيتها، إضافة لاستمرار فرض العقوبات الاقتصادية ضد النظام، واستمرار التحالف الدولي ضد «داعش»، حيث يوفر منصة نفوذ دبلوماسية دولية.

وأشار روباك أن هناك «أدوات ضغط»، تشمل «الغارات الإسرائيلية للضغط على النظام والوجود التركي في شمال غربي سوريا لمنع سيطرة النظام عليها»، حسب روباك. لكنه استدرك: «ما فعلته تركيا بين رأس العين وتل أبيض شرق الفرات، يطرح سؤالاً: هل الوجود التركي أداة ضغط أميركية أم لا؟».

قال روباك، إنه في ضوء تحديد هذه «الأهداف» و«الأدوات»، فإن فريق الرئيس بايدن يقوم بمراجعة السياسة للإجابة عن أمور محددة: «هل سوريا أولوية للإدارة؟ هل أهدافنا لا تزال نفسها؟ هل لدينا أدوات لتحقيق الأهداف؟ ما هي التكلفة الإنسانية للسوريين إذا حافظنا على السياسة أو غيرناها؟». يضاف إلى ذلك، ما هي المحددات القانونية في أميركا باعتبار أن «قانون قيصر» الذي يفرض عقوبات لا ترفع إلا بشروط معينة، صدر من الكونغرس بموافقة الحزبين، الديمقراطي والجمهوري. وزاد أنه بالنسبة إلى «أولوية الحفاظ على هزيمة داعش وتوفير الأمن شرق سوريا»، يمكن لأميركا أن تحققها عبر دعم «الاستمرار في الوضع الراهن» وما يسمـى بـ«الجمود الممدد»، مع الحفاظ على الوجود العسكري وهو «استثمار كبير بتكلفة قليلة غير ضاغطة على واشنطن.
وأبدى اعتقاده أن الأمور قد تتجه إلى «الإبقاء على الوضع الراهن» عبر توفير الدعم لـ«قسد» والابقاء على القوات الأميركية في المدى المنظور وقال ” لا مخاطر على وجودنا (لا انسحاب أميركيا) في الأشهر الثلاثة المقبلة والمدى المنظور، لكن لن نبقى إلى الأبد في شمال شرقي سوريا».”
مع إجراء بعض التغييرات مثل إلغاء قانون تجميد الأموال المخصصة لـ«دعم الاستقرار» شرق سوريا، التجميد الذي كان اتخذه الرئيس دونالد ترمب لعامي 2018 و2019.

واختتم السفير روباك حديثه أن الفريق الأميركي في الإدارة السابقة، «دعم» قيام «قسد» وجناحها السياسي «مجلس سوريا الديمقراطية» باتخاذ الخطوات الضرورية اللازمة بما في ذلك مناقشات (مفاوضات) مع النظام. جرت جولات لم تؤد إلى نتيجة إلى الآن. لكننا شجعناهم ونشجعهم على القيام بما يخدم مصلحتهم».

مجلس سوريا الديمقراطية