مجلس سوريا الديمقراطية
حديقة الأمة العثمانية في اعزاز -ريف حلب الشمالي

أنقرة تفرض المناهج التركية ودمشق تحرض ضد الإدارة الذاتية

في الخامس من شهر شباط – فبراير الجاري أصدرت الرئاسة التركية مرسوماً يقضي بافتتاح كلية للطب ومعهد صحي في بلدة الراعي شمال مدينة حلب يتبعان لجامعة العلوم الصحية الحكومية في إسطنبول.

وعلى إثرها وبعد يومين أكتفى النظام السوري بالشجب عبر تصريح ذكرته وكالة سانا نقلاً عن مصدر في وزارة الخارجية السورية الأحد، بأن قرار تركيا بافتتاح كلية ومعهد يتبعان لجامعة إسطنبول في بلدة بشمال حلب هو “خرق فاضح” للقانون الدولي ، ويأتي هذا الإجراء بعد ما تسرب إلى الإعلام حول اتصالات تجريها تركيا مع دمشق، وتزامنا مع حملة تحريض خطيرة تقودها السلطات السورية ضد الإدارة الذاتية بهدف إثارة النعرات بين مكونات الشعب السوري في شمال وشرق سوريا، وترفض سلطات النظام أي شكل من اشكال الحوار مع الإدارة الذاتية ورفضها الاعتراف باللغة الكردية وبالتعدد الثقافي والقومي.

اجراء يحمل دلالات خطيرة

يرى الأمين العام  لحزب التغيير والنهضة السوري “مصطفى قلعة جي” في تصريح خاص لمكتب إعلام مسـد أن افتتاح كلية أو معهد من قبل الدولة التركية في بلدة الراعي “لها دلالات خطيرة جداً لأن معظم سكان هذه المنطقة هم من السوريين التركمان وهي خطوة يراد منها تفريق أبناء الوطن الواحد وإقناع البعض بمنطق فرض وجود تركي نهائي في مناطق ما يسمى بالميثاق الملي التركي وترسيخ الاحتلال”.

 

مصطفى قلعه جي-الأمين العام لحزب التغيير والنهضة السوري
مصطفى قلعه جي-الأمين العام لحزب التغيير والنهضة السوري

ترسيخ الاحتلال

تابع الأمين العام لحزب التغيير والنهضة السوري، أن الدولة التركية احتلت مساحات واسعة من الأراضي السورية تكاد تكون أضعاف مساحة لواء إسكندرون الذي احتلته في ثلاثينات القرن الماضي، “هي تحتل الآن الباب، جرابلس، اعزاز وعفرين وصولاً لمناطق تشرف على الساحل السوري وكذلك الأمر المساحة التي تقع بين رأس العين وتل أبيض، وتسعى ليل نهار لتحتل عين عيسى ومحيطها لتقطع الطريق الدولي m4 كل ذلك يحدث على مرأى من “المجتمع الدولي”.

“تركيا لترسخ احتلالها لهذه المناطق تقوم بمنح السوريين فيها الجنسية التركية حتى وصل فيها الحال لتجنيد أبنائنا في جيشها النظامي”.

وأوعزت للفصائل التي تأتمر بأمرها أن تتعامل بالليرة التركية في المنطقة الخاضعة لسيطرتها، كما أن خدمات الماء والكهرباء والاتصالات التركية والبريد التركي PTT؛ مرتبطة إدارياً بمراكز الولايات التركية المحاذية للحدود السورية، وكان آخرها افتتاح مكتب البريد التركي في بلدة تل أبيض بحضور والي أورفا وضباط أتراك.

تآمر بصيغة أحلاف

وعن تتريك المناطق السورية أشار السياسي السوري “مصطفى قلعه جي” إلى أن تركيا لا تقوم بتتريك المناطق المغتصبة من سورية بمفردها “إنما هي جزء من تحالف دولي ثلاثي روسيا وإيران وبنفس الوقت هي جزء من تحالف دولي آخر يضم معظم دول الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة الأمريكية المتمثل بدول الناتو”.

وأكد الأمين العام لحزب التغيير والنهضة السوري، أنه لن يعود منطق الأمور إلى طبيعته إلا بتحرير أنفسنا قبل الأرض من التبعية للآخر أياً كان وعلى جميع السوريين أن يناضلوا وأن يتعاونوا لتحرير جميع الأراضي السورية وإخراج جميع الاحتلالات منها.

وكانت تركيا قد افتتحت في أواخر عام 2018 فرعاً لجامعة “حرّان” في الباب وتدرس فيها اختصاصات الهندسة الكهربائية والزراعة والبناء، بالإضافة لإعلان جامعة “غازي عنتاب” في شهر تشرين الأول من عام 2019 عن افتتاح ثلاث كليات تابعة لها في الشمال السوري المحتل متمثلة بكلية للتربية بمدينة عفرين، وكلية للعلوم الإدارية والاقتصادية في مدينة الباب، وثالثة متخصصة بالعلوم الإسلامية في اعزاز.

وبعد احتلالها لمدن ومناطق واسعة من الشمال السوري تستمر الدولة التركية بسياستها العدوانية عبر تتريك المناطق والعمل على التغيير الديمغرافي، لتحقيق حلمها العثماني القديم بنفس الأدوات والأساليب وفق منهجية جديدة عبر تغيير العملة والهوية السورية واستبدالها بالتركية وتبديل أسماء المدن والشوارع وفتح مراكز بريد PTT وفرضها للمناهج التربوية وإنشاء هيئات تعليمية وإدارية وتجنيد مئات الأطفال في صفوف مرتزقتها ممن هم دون سن الـ 18 عاماً، إضافة لتوطين العائلات المهجرة من المحافظات السورية في منازل المهجرين قسراً.

 

لينا العلي – حلب
خاص إعلام مســد

مجلس سوريا الديمقراطية