مجلس سوريا الديمقراطية

لغات وثقافات غازية تتصارع على مناطق شمالي و شرقي سوريا

لا توفّر القوى الفاعلة والمتدخّلة بالشأن السوري أيّ  جهدٍ في عملية ترسيخ وجودها في سورية وتحكُّمِها بمفاصل قرارها الداخلي، بالإضافة إلى أمورٍ وجوانب حياتية أخرى ، محاولةً استقطاب السوريين من الرجال والشبان والنساء بأساليب ترغيبية متفرقة، ويوما بعد يوم تكشف هذه القوى عن المزيد من ممارساتِها التي تدفع نحو مزيدٍ من الغزو الثقافي في المناطق الخاضعة لها، كما تفعل تركيا في مدن الشمال السوري كالباب وعفرين وجرابلس واعزاز، وإيران في الشرق، فحتى الأطفال لم يسلموا منهم من خلال زرع وغرس الأفكار التي يتبنونها، فبحسب صحيفة الشرق الأوسط، افتتحَ “المركز الثقافي الإيراني” دورة تعليمية لتعليم الأطفال اللغة الفارسية بشكل مجاني، تحت مسمى “براعم الأطفال” في مدينة الميادين عاصمة” الإيرانيين وميليشياتها غرب الفرات وهي الثانية من نوعها حيث كانت الأولى التي تحمل نفس الخصائص في منتصف أيلول/سبتمبر 2020.

وأشارتْ الصحيفة أيضاً أن المركز رصد جائزة قدرها مليون ليرة سورية لمن يتجاوز اختبار اللغة الفارسية في نهاية الدورة بمعدل ممتاز، وهو ما فعلته سابقاً في المرة الأولى، كما شهِدتْ الدورة الجديدة إقبالاً كبيراً من قِبل الأطفال وتوجّه العشرات منهم إلى المركز.

فإيران ومن خلال مراكزها الثقافية تسعى لإقامة النشاطات التي تستهدف الأطفال بهدف غرس الأفكار الإيرانية بين شرائح المجتمع، والظهور بصورة حسنة أمام أهالي المناطق التي يتواجدون فيها.

وإلى الشمال السوري ومحافظة حلب على وجه التحديد افتتحت الحكومة التركية مؤخّراً مركزاً ثقافياً تحت مسمى “مركز الأناضول” في مدينة الباب الخاضعة لسيطرة فصائل ما يسمى“الجيش الوطني” والقوات التركية، بالإضافة إلى تسمية المدارس والمرافق العامة الأخرى بأسماء ضباط أتراك قُتلوا في معارك شمال سوريا، مع فرض اللغة التركية كمادة أساسية في مناهج التدريس،كل ذلك يأتي ضمن مشاريع عديدة تسعى من خلالها الحكومة التركية لتثبيت طموحاتها الاستعمارية في سوريا، من خلال فرض اللغة التركية والعبث بالتركيبة السكانية للمنطقة، وافتتاح مؤسسات لنشر الثقافة واللغة التركية، بالاضافة إلى فرض منهاج باللغة التركية على المدارس وتعديل مضمون المواد التي كانت تُدرّس ضمن المنهاج المقرر وخاصة التاريخ والجغرافيا واضافة فقرات تشيد بالحقبة العثمانية .

كل هذا سبق خطوة فرض الهويات التركية على السكان المحليين والتي بدأ بتنفيذها في مدينة الباب ثم جرابلس وعفرين واعزاز على أن تشمل كل المناطق التي تحتلها تركيا شمال سوريا.

وسيم اليوسف-إعلام مسد