مجلس سوريا الديمقراطية

واشنطن تدرج تركيا ضمن قائمة المتورطين في تجنيد الأطفال

في تحرك جديد للولايات المتحدة الأمريكية تجاه تركيا، قامت الولايات المتحدة يوم الخميس الأول من يوليو-تموز الجاري بتصنيف تركيا في قائمة البلدان المتورطة في تجنيد الأطفال على مدى العام الماضي، لتضع للمرة الأولى دولةً عضو في (الناتو) في القائمة، في خطوة من المرجّح أن تَزيد الشرخ والتوتر بين أنقرة وواشنطن، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

ونشرت وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الخميس، تقريراً معنوناً باسم “الاتجار بالبشر عام 2021” أفادت فيه بإدراج تركيا في قائمة الدول المتورطة في تجنيد الأطفال وزجّهم في القتال.

وخلُصتْ الوزارة في تقريرها إلى أن تركيا قدّمت «دعماً ملموساً» لفصيل السلطان مراد في سوريا، وهو من فصائل المعارضة السورية التي تدعمها تركيا منذ وقت طويل، ومن الجماعات التي قالت واشنطن إنها جنّدت واستخدمت أطفالاً كجنود.

وفي إفادة عبر الهاتف للصحافيين، أشار مسؤول كبير في الوزارة باستخدام تركيا واستغلالها للأطفال كجنودٍ في سوريا وليبيا.

وحول كيفية ذهاب هؤلاء الأطفال إلى ليبيا نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان ومكانه المملكة المتحدة أن “الكثير من الأطفال يذهبون من إدلب وريف حلب الشمالي إلى عفرين، بحجة العمل هناك في بداية الأمر ومنهم من ذهب دون علم ذويه، ليتم تجنيدهم بعفرين من قبل الفصائل الموالية لتركيا، وإرسالهم للقتال في ليبيا إلى جانب حكومة الوفاق”.

وشنّ الجيش التركي، ومنذ العام 2016 ثلاث اعتداءات عسكرية شمال سوريا دعماً للفصائل العسكرية المتطرفة والجماعات الإسلامية الموالية لأنقرة لتحتل عدداً من المدن كعفرين وسري كانيه-رأس العين، وكذلك كري سبي- تل أبيض، وتتّهم المنظمات الحقوقية، والأمم المتحدة بعض هذه الجماعات بمهاجمة المدنيين عشوائياً وتنفيذ عمليات خطف ونهب، وطلبت الأمم المتحدة من أنقرة كبح جماح المقاتلين السوريين، لكن تركيا تنكر هذه المزاعم وتصفها بأنها «بلا أساس».

وتتعرض الدول التي تم إدراجها في القائمة المذكورة لإجراءات تقييدية تطال المساعدات في مجال ضمان الأمن وإصدار تصاريح تجارية لبيع بعض المعدات العسكرية.

يُذكر أن القانون الدولي يُجرّم تجنيد الأطفال في المشاركة بالنزاعات العسكرية سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ومنع استغلالهم وإجبارهم على المشاركة في الأعمال العدائية، كالتدريب على حمل السلاح والقتل أو استخدامهم في نقل المعدات والأسلحة.

وسيم اليوسف-إعلام مسد