مجلس سوريا الديمقراطية

بيان إلى الرأي العام

يصادف ال 19 من تموز/ يوليو الحالي الذكرى التاسعة للثورة التي قام بها شعبنا في مناطق من شمال وشرق سوريا في هذا التاريخ من العام 2012 إذْ بدأت في كوباني وعفرين والجزيرة السورية، وهي اللحظة تترك آثاراً وطنية جليّة ضمن نظام إداري مجتمعي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا. هذه الثورة لم تكن منقطعة عن الحراك الثوري السوري العام في منتصف آذار 2011، وقد مثّلت إلى جانب كبير ثقافة وتطلعات شعب سوريا في التغيير والتحول الديمقراطي. كما أن ثورة 19 تموز التي انطلقت من بعد نظري وفلسفة ثورية جاءت بمثابة المحاولة الجديّة لإنقاذ شعب سوريا ومنع حراكها من الانحراف كما في باقي أغلب مناطق سوريا تحت وطأة أجندات إقليمية ودولية أحدثت الشرخ والتقسيم في المجتمع السوري من خلال غلاة (المعارضة) ومتشددي (النظام) في حرف مسار الحراك الثوري إلى أزمة عامة في عموم البنية المجتمعية السورية والمنطقة بدلاً من ثورة توقعها وانتظرها الكثير تكاملاً والبعدين الذاتي والموضوعي المتأزم سياسياً واقتصادياً واجتماعياً في سوريا منذ عشرات السنين. أزمة هيأت أرضية خصبة لظهور تنظيمات متطرفة اسلاموية غريبة وبعيدة عن ثقافة شعب سوريا المتسامحة، هذه التنظيمات التي تم دحرها بشكل أساسي على يد قوات سوريا الديمقراطية بالتحالف مع قوات التحالف الدولي ضد الإرهاب.
إننا في مجلس سوريا الديمقراطية في الوقت الذي نهنئ شعبنا السوري بالذكرى التاسعة لثورة 19 تموز التي أعطت صورة واضحة في تمثيل أهداف وتطلعات شعب سوريا إنْ من خلال التغيير الديمقراطي وتحقيق انتقالاً سياسياً من نظام شديد المركزية إلى نظام لا مركزي ديمقراطي في صيغة الإدارة الذاتية التي تشكل بحد ذاتها نموذجاً فعالاً للقرار الأممي 2254 الهادف إلى تحقيق نظام سياسي ديمقراطي غير طائفي، وفي الوقت نفسه محاربة فكر التطرف وتنظيمات الإرهاب التي ابتلى بها شعبنا السوري؛ فإننا ندعو كل مكونات شعبنا السوري وقواه الوطنية الديمقراطية إلى التكاتف والتوحد في وجه أطماع كل من يريد لبلدنا السوري التقسيم أو الاحتلال وفي مقدمتهم نظام العدالة والتنمية التركي الذي تحول مؤخراً إلى مصدر خطر كبير ضد شعوب سوريا والمنطقة برمتها، كما نؤكد قولاً وفعلاً بأن الخلاص من الأزمة وانهاء معاناة السوريين لن يكون إلا عبر الحوار والتفاوض السياسي بين قوى المعارضة الوطنية والسلطة في دمشق. كما نعزي عوائل شهداء سوريا في عموم المناطق السورية من القنيطرة وحوران إلى القامشلي وهم يدافعون عن مكونات سوريا من إرهاب داعش والنصرة وغيرها المدعومة من نظام أنقرة وبشكل خاص شهداء قوات سوريا الديمقراطية التي أعطت صورة وطنية لكل سوريا بأنها القوة التي يعول عليها رغم ما يحيك ضدها وضد مكتسبات مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا من مؤامرات تخسر سوريا من خلالها الكثير.

18 تموز 2021
مجلس سوريا الديمقراطية