مجلس سوريا الديمقراطية

تصريح صحفي

 

(نحذر من أي استهداف للسيادة السورية ونطالب بفضح جرائم المرتزقة المحسوبة على نظام الاحتلال التركي ومحاسبتهما على أفعالهم في مناطق من شمال سوريا وبشكل خاص في عفرين ورأس العين وتل أبيض)

استبشر معظم السوريين بحل سياسي لأزمتهم بعد صدور القرار الأممي 2254. على عكس اللحظة التي تقلص فيها حجم التوقعات بعد نحو 30 اجتماعاً من سلسلتي اجتماعات آستانا (نور سلطان) وجنيف وغيرهما، وبشكل خاص بعد تأسيس الدستورية السورية من بعد هيئة التفاوض للمعارضة السورية التي وصلت إلى حائط مسدود لا يمكن التقدم بعده أو التعويل عليه. وهذه الحالة ترجع إلى عدة أسباب أهمها تغييب مجلس سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إلى جانب قوى وأحزاب وطنية ديمقراطية أخرى عن اجتماعات العملية السياسية، وفي الوقت نفسه إلى استئثار ما يسمى بالائتلاف على القرار الوطني في تنفيذ واضح منه للأجندة التركية المنطلقة بدورها مما يسمى بالميثاق المللي أو ما يسمى بالوطن الأزرق بغية استرجاع أشد الأوقات حلكة وظلاما في تاريخ المنطقة من زمن السلطنة العثمانية. ونظام أنقرة الاحتلالي اعتمد في ذلك -ما يزال- على الائتلاف في محاولة بائسة لتشريع احتلالاته وجرائم الحرب التي ترتكبها فصائل الائتلاف بحق شعبنا السوري في جرابلس واعزاز والباب وعفرين وتل أبيض ورأس العين وغيرها كمناطق غير آمنة وغير مستقرة حتى اللحظة، تمارس فيها سياسة ممنهجة من التغيير الديمغرافي إلى واقع إداري ملحق، تهيئة لسلخ هذه المناطق وفق مسلسل يتطابق مع لواء اسكندرون السليب.

إننا في المكتب الاعلامي لمجلس سوريا الديمقراطية في الوقت الذي نرى فيه بأن مقاربة الأسرة الدولية لمشروع الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا باتت تتقدم مؤخراً، وهذا ما يفسر الدعوة الرسمية الموجهة من قبل الرئاسة الفرنسية إلى مسد والإدارة الذاتية واصرار المجتمعون على الحل السياسي للأزمة السورية وفق القرار الأممي 2254 وضرورة مشاركة الإدارة الذاتية كنموذج واقعي وآمن من نماذج الحوكمة الملائمة لشعب سوريا في تقرير مصيره واستعادة قراره، كما بات ينظر إلى الإدارة الذاتية وبخاصة من قبل أغلب القوى الوطنية الديمقراطية السورية وأحزابها وشخصياتها على أنه نموذج فعال لحل الأزمة السورية يجب تطويره واستدراك نواقصه ووضعه على طاولة الحوار السوري كأحد أهم أشكال استعادة سوريا وانهاء واقع الاحتلال والتقسيم المفروض، فإننا ندين ونستنكر ما بدر من دائرة الاعلام والتواصل لما يسمى بالائتلاف الذي يحرص فيه على اللغط والتشوية والتضليل وتصدير مشاهد كاذبة وأحقاد دفينة، وممارسة لرغبة كيدية تبتعد عن ألف باء السياسة وتقييم المواقف، والتحدث بلسان الوصاية على دول عظمى مثل فرنسا. علماً بأن موقف الائتلاف لا يعكس سوى ما يؤمر به من قبل نظام أنقرة، وليس غريبا أن يتطابق هذا الموقف مع بيانات النظام الحاكم والذي يتشارك في بعض النقاط مع ما جاء في خطاب الرئيس السوري الأخير في توصيفه لمناطق الإدارة الذاتية بتوسيمات سياسية بعيدة عن الواقع؛ علماً بأنها مواقف متناقضة مع سابقات لها، وفي الوقت نفسه مع ضرورات المرحلة والمناخات الإيجابية الداعية إلى تغليب منطق الحوار التفاوضي بين الإدارة الذاتية والسلطة في دمشق كبداية انطلاق نحو الحل السياسي الشامل.

22 تموز 2021

المكتب الإعلامي لمجلس سوريا الديمقراطية