مجلس سوريا الديمقراطية

درعا في الواجهة… اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والمعارضة المسلحة

تعيش محافظة درعا جنوبي سوريا حرباً حقيقية منذ ساعات صباح يوم الخميس ٢٩ تموز-يوليو الجاري، بعد هدوء نسبي دام ثلاثة أعوام، بموجب اتفاق “التسوية” الموقع في أواخر عام 2018.  فقد شملتْ الاشتباكات الريف الشرقي للمحافظة مروراً بالمدينة وصولاً إلى الريف الغربي، بين قوات الحكومة السورية والأجهزة الأمنية التابعة لها من جهة، ومسلحين محليين من جهة أخرى، بحسب” رويترز”.

حيث نفّذت القوات الحكومية أولاً قصفاً بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ على منطقة (درعا البلد) والتي ما زالت خارج سيطرة الحكومة، ومن ثم حاولت اقتحامها من ثلاثة محاور، وذلك بحسب مصدر إعلامي في تصريحات لموقع “الحرة”، لتبدأ بعدها

سلسلة هجمات بقذائف الهاون استهدفت حواجز تابعة للجيش السوري، وسيطرة الفصائل المسلحة على عددٍ من الحواجز حول مدن وقرى رئيسية بدءاً من نوى شمال المحافظة وصولا إلى المزيريب قرب الحدود مع الأردن.

وقد أكّد رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، في حوار مع

 “سكاي نيوز عربية” إن هذه الاشتباكات الواسعة تعد الأعنف والأكبر منذ سيطرة قوات الحكومة السورية، على كامل المحافظة قبل نحو 3 سنوات، حيث بلغ عدد أسرى النظام نحو 50 و قتلاه 8، فيما بلغ عدد قتلى المسلحين7، كما تمّتْ السيطرة من قبل المسلحين على11 قرية وبلدة في المنطقة، والسيطرة على عدد من حواجز قوات النظام السوري “.

وأردف أيضاً: “ثمة محاولات روسية للتهدئة، فهذه أعنف صدامات تحصل في المنطقة منذ سيطرة النظام عليها بموجب التفاهمات الروسية الأميركية، التي بموجبها تم نقل المسلحين داخلها لمناطق الاحتلال التركي شمال سوريا “.

وفي سياقٍ متّصل أدانت وزارة الخارجية الفرنسية، الجمعة30 تموز-يوليو الجاري، بشدة “الهجوم الدموي” الذي شنه النظام السوري بدعم من أنصاره على مدينة درعا.

وقالت الخارجية الفرنسية، إن “المأساة السورية لن تنتهي إلا من خلال عملية سياسية شاملة تستند إلى قرار مجلس الأمن 2254”.

 

واعتبرت أن هجوم درعا الأخير “يؤكد أنه في غياب عملية سياسية ذات مصداقية، فإن سوريا، بما في ذلك المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، لن تستعيد الاستقرار. ولا يمكن أن يكون هناك حل عسكري دائم للصراع السوري”.

وتابعت الخارجية الفرنسية: “تؤكد فرنسا من جديد التزامها بمكافحة الإفلات من العقاب عن الانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان في سوريا”.

يأتي ذلك بينما تدور مفاوضات برعاية روسيا في محافظة درعا في جنوب سوريا في مسعى لوقف الاقتتال بين قوات النظام والمجموعات الموالية لها والمسلحين المعارضين، غداةَ اشتباكاتٍ عنيفة أودتْ على الأقل بحياة 28 شخصاً إلى الآن. 

 

وتعتبر محافظةُ درعا “مهد” الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت قبل عشرة أعوام ضد النظام. ورغم توقيع الفصائل المعارضة فيها اتفاق تسوية مع الأسد، برعاية روسية، إثر عملية عسكرية في العام 2018، إلا أنها تشهد بين الحين والآخر فوضى واغتيالات وهجمات.

 

وسيم اليوسف-إعلام مسد