مجلس سوريا الديمقراطية

بهدف خلق واقع جديد.. تركيا تنشأ قرى استيطانية في منطقة عفرين المحتلة

بحجج ومسوغات إنسانية، تتجه تركيا لترسيخ التغيير الديمغرافي في منطقة عفرين شمال غرب سوريا، حيث أعلن ما يسمى “المجلس المحلي في عفرين” المتربط بالدولة التركية في 30 من آب/أغسطس الفائت، عن افتتاح قرية استيطانية جديدة لتوطين عوائل مسلحي ما يسمى “الجيش الوطني”.

يحمل القرية اسم «كويت الرحمة»، أنجزها جمعية “شام الخيرية”، وهي جمعية كويتية فلسطينية، بمشاركة بعض المنظمات التركية العاملة في الشمال السوري.
تضم القرية نحو 380 وحدة سكنية، بالإضافة إلى مسجد ومدرسة ومستوصف ومعهد لتدريس القرآن الى جانب سوق تجاري.
وتقع القرية بين بلدتي قيبار والخالدية بناحية شيراوا بريف عفرين، وتعود ملكية الأراضي التي جرى بناء الوحدات السكنية عليها لأتباع الديانة الايزيدية بعد أن دمر الطائرات التركية قراهم بشكل شبه كامل عام 2018، وتهجير سكانها بقوة السلاح.

أدت العملية العسكرية التركية مطلع عام 2018 إلى تهجير أكثر من 300 ألف شخص من سكان منطقة عفرين من أبناء الشعب الكردي ذي الغالبية السكانية هناك.
ووفقَ “المرصد السوري” فقد تم توطين أكثر من 270 ألف نسمة من عوائل عناصر الفصائل الموالية لأنقرة، والمهجرين والنازحين من أرياف دمشق وحماة وحمص وإدلب وغرب حلب في إطار صفقات بين تركيا وروسيا، ضمن منازل وممتلكات أهالي منطقة عفرين، وفي مخيمات أنشئت قرب مدينة عفرين.

وفي أيار/مايو المنصرم أفاد نشطاء “المرصد” أن جمعية خيرية تعمل على بناء قرية سكنية، في منطقة شادير بريف شيراوا جبل ليلون، بريف عفرين. وتتألف القرية من 12 وحدة سكنية تضم 144 شقة في المرحلة الأولى، لتوطين عائلات محسوبة على الفصائل الموالية لتركيا وخاصة التركمان.
وبنيت القرية بدعم من جمعية “الأيادي البيضاء” الكويتية. وضمت وحدات سكنية، وتشييد مسجد ومركز صحي وتمديد شبكة لمياه الشرب والكهرباء وشبكة الطرق والصرف الصحي.

ويرى مراقبون حقوقيين، أن الهدف الرئيسي من بناء هذه القرى في منطقة ذات غالبية كُردية هو احداث تغيير ديمغرافي في المنطقة وخلق واقع جديد يمهد لصراع كُردي عربي قد يستمر لعشرات السنين.

وبحسب المراقبون أن المشروع عنصري بامتياز، وما يدحض رواية الجهة القائمة بالبناء ضمن الحدود الإدارية لمنطقة عفرين هو عدم المبادرة في بناء مثل هذه التجمعات في مناطق إدلب وجرابلس والباب حيث تغص باللاجئين وكان الأولى أن تبنى هذه القرى هناك لإيواء النازحين والمهجرين.

ويؤكد النشطاء أن هنالك 57 مشروعا سكنيا في عفرين، انتهى العمل في 18 منهم، ولا تزال أعمال البناء مستمرة في الباقي، في الوقت الذي يمنع الجيش التركي وفصائل ما يسمى “الجيش الوطني” عودة سكان عفرين الأصليين وتضيّق على من بقي منهم بغية تهجيره ومصادرة ممتلكاته.

 

إعداد بهـزاد عمـو-إعلام مسـد