مجلس سوريا الديمقراطية

مشروع “طاقة لبنان” يحظى بموافقة «واشنطن » وترحيبٍ من «دمشق»

“لا نعتقد أن لبنان يحتاج للاعتماد على ناقلات الوقود الإيرانية من أجل حل الأزمة”، هذا ما قاله
السيناتور كريس مورفي، خلال زيارةِ الوفد اللبناني لمجلس الشيوخ الأمريكي، مضيفاً أن أيَّ وقودٍ يمرُّ عبر سوريا قد يكون عرضة للعقوبات الأمريكية.

لكن يبدو أن العمل جارٍ على قدمٍ وساق في واشنطن، نحو تحديد ما إذا كان بالإمكان تسهيل نقل الغاز المصري والكهرباء الأردنية (إلى لبنان) من دون تطبيق العقوبات الأمريكية”قانون قيصر”، لا سيما وأنّها ستمرُّ عبر الأراضي السورية، بل وأكثر من ذلك فقد وافقتْ الولايات المتحدة على منح البنك الدولي قرضاً للبنان “وهي المرة الأولى التي تخالف فيها واشنطن منح قرض للبنان من دون إجراء إصلاحات حكومية”، كما كانت تشترط على الدوام.

وبحسب خبراء اقتصاديين”فإن ليونة واشنطن في تعاملها مع أزمة لبنان الإقتصادية، وغض الطرف عن القرض الدولي وحتى عقوبات قانون قيصر، وأحدُ دوافع تسريع إجراءات تأمين الغاز والكهرباء للبنان هو قطع الإمداد الإيراني، خاصة بعد تصريح حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله، بوصول سفن النفط من طهران.

أن ملف الكهرباء يعني ربط الطاقة بين الدول الأربع، والذي سيمتد على الملف السياسي، وهو ما يعيد النظر في (مشروع الشام الجديد) الذي تعتبر سوريا ولبنان فيه مكملين للمشروع ودونهما يبقى ناقصاً، وهذا يطرح إشارة استفهام على الدور الأميركي لترتيب المنطقة، وفق رؤية جديدة تأخذ بعين الاعتبار ما كان يتم الحديث عنه حول تأهيل الحكومة في دمشق.

ولعل ما أنجز هو أبعد من صفقة غاز وكهرباء إقليمية تمرّ عبر سوريا. ذلك أنها تتم بضوء أخضر أميركي، يمثّل أكبر إجراء تنفيذي تقوم به واشنطن في عهد إدارة الرئيس جو بايدن حتى الآن، ربما تشي بتغيير تكتيات سياستها تجاه النظام الذي رحب بهذا الاستثناء، وحليفه الروسي. تغيير قد يعني تحول واشنطن من تكتيك الضغط إلى تكتيك الإغراء بغية احتواء الروس والنظام ومزاحمة طهران وحصارها.

ويتفاوض لبنان منذ أكثر من سنة مع القاهرة لاستجرار الغاز عبر الأردن وسوريا، وفق”فرانس برس”، لكن العقوبات الأمريكية على سوريا، وآخرها قانون قيصر، شكّلتْ على الدوام عقبة أمام الاتفاق.

ويقضي الاتفاق باستجرار الغاز المصري لتشغيل معامل لإنتاج الكهرباء في لبنان، وبإمداده بالطاقة الكهربائية من الأردن الذي يستورد أيضاً الغاز المصري لإنتاج الطاقة التي كان يزود بها سوريا كذلك في الماضي.
ومن المفترض أن ينقل الغاز عبر ما يُعرف بـ”الخط العربي”، من الحدود الأردنية جنوباً إلى وسط سوريا ومنها إلى محطة لقياس الكمية قرب الحدود اللبنانية السورية ثم إلى لبنان.

وسيـم اليـوسف- إعـلام مسـد