مجلس سوريا الديمقراطية
اجتماع روما

بعد اجتماع روما …ماذا ينتظر الشمال السوري؟

تفيد جميع المؤشرات والوقائع بأن رجب طيب أردوغان فشل في تحقيق ما كان يسعى إليه بلقائه الرئيس الأمريكي جو بايدن في روما السبت ٣٠ أكتوبر/تشرين الأول الفائت على هامش اجتماع، قمة مجموعة العشرين، وأن تحركاته لغزو مناطق جديدة والآهلة بالسكان في شمال سوريا باءت بالفشل رغم محاولاته اليائسة بالتقرب من الإدارة الأمريكية بطلب ما يشبه الرشوة بشراء طائرات اف- 16 والتي تُعتبر قديمة بالنسبة للأجيال اللاحقة وصولاً إلى اف 35 لتليين موقفها- أي الولايات المتحدة الأمريكية- بغاية الحصول على ضوء أخضر لتنفيذ حملته العدوانية التي يحشد آلته العسكرية ومرتزقته منذ مدة لشن عدوانه، وتنفيذ مآربه وأجنداته التوسّعية على حساب الشعب السوري، ويبدو عدم مشاركته بقمة المناخ في اسكتلندا لم يكن إلّا ردة فعل على فشله في مسعاه.
وبحسب ما نشر موقع «البيت الأبيض» عقب اللقاء، فإن الجانبين بحثا العمليّة السياسية فقط في سوريا دون التطرّق إلى تفاصيل أخرى.
وكانت وكالة «رويترز»، نقلت السبت٣٠ أكتوبر/تشرين الأول الفائت، عن مسؤول أمريكي، قوله إن بايدن «سيحذر أردوغان، خلال اجتماع يعقد الأحد في روما، من أن أي إجراءات متهورة لن تفيد العلاقات الأمريكية- التركية، وأنه يجب تجنب الأزمات».
ومن جانبه أكّد المتحدث باسم البنتاغون، جون كيربي، أن عناصر قوات سوريا الديموقراطية “قسد” هم شركاء الولايات المتحدة في القتال ضد داعش في سوريا، وأن واشنطن تأخذ هذه الشراكة على محمل الجد.
كما ولم يعلّق كيربي على التقارير بشأن عملية عسكرية تركية محتملة ضد قوات سوريا الديمقراطية .
وأشار المتحدث أيضاً إلى أن هذا النوع من التعاون سيتواصل، مؤكّداً على حق القوات الأميركية في سوريا، أو أي مكان في العالم، في الحماية والدفاع عن النفس، مضيفا أن القوات ستستخدم هذا الحق إذا تتطلب الأمر ذلك.
وفي سياق متّصل عمدتْ قوات الحكومة السورية، وخلال الساعات الفائتة،على إرسال تعزيزات عسكرية كبيرة تضم دبابات وراجمات الصواريخ ومدافع ميدانية ومعدات عسكرية و لوجستية وجنود بحماية حوامات روسية، حيث توجهت التعزيزات العسكرية إلى خطوط التماس مع فصائل فما يُعرف”بالجيش الوطني” على محاور” تل رحال” و”دغلباش” و”تل زويان” المتاخمة لمدينة الباب بريف حلب الشرقي، كما أرسلت تعزيزات عسكرية بإتجاه مدينة تادف المتاخمة لمدينة الباب بريف حلب الشرقي انطلقت من مطار كويرس العسكري، بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية إلى محاور عين عيسى في الريف الشمالي لمحافظة الرقة، يأتي ذلك في ظل حشودات القوات التركية والفصائل الموالية التي وصلت مناطق ما تُعرف ب “نبع السلام” خلال الأيام الأخيرة السابقة والحديث التركي عن معركة تستهدف مناطق تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية شمال شرق سوريا.

وتتصدر حالياً التهديدات التركيّة ببدء عمليّة عسكريّة في سوريا، والتحليلات حول الموقف الأميركي من هذه العمليّة في حال حدوثها.
ويرى الكاتب والباحث السياسي “فراس رضوان أغلو” في حديثه لموقع” الحل نت” أن العمليّة التركية في شمال شرقي سوريا، هي أصعب عمليّة عسكريّة للأتراك ومختلفة عن سابقاتها، وذلك من الناحية السياسيّة.
ويؤكد أوغلو أن العمليّة لا يمكن لها أن تبدأ بدون موافقة الولايات المتحدة، والتي يبدو أنها لن تقبل بهذه العمليّة وفق الظروف الراهنة.
في ظلّ هذه المعطيات، يبدو واضحاً أنّ التعاطي الأمثل من قبل الإدارة الذاتية، بغطائيها السياسي والعسكري، هو التعاطي السياسي الهادئ والمسؤول، وليس الدعائي والانفعالي، والسعي للاستفادة من التجربتين السابقتين. والمدخل إلى ذلك هو أن تأخذ الإدارة الذاتية التهديدات التركية على محمل الجدّ وألا ترتهن إلى عجز تركيا عن تأمين دعم أمريكا وروسيا.

وسيم اليوسف-إعلام مسد