مجلس سوريا الديمقراطية

الرقة.. «مسـد» يعقد رابع ندوة حوارية في شمال وشرق سوريا

نظّم مجلس سوريا الديمقراطية «مسـد»، اليوم الثلاثاء، ندوة حوارية في مدينة الرقة بحضور ومشاركة أكثر من مئة شخص من المثقفين وشخصيات اجتماعية وسياسية وذلك تحت شعار «المثقف وآفاق الحل السياسي في سوريا».

قُسمت الندوة على محورين، بحث الأول تطورات الوضع السياسي ومستجدات المشهد السوري في ضوء التطورات الإقليمية والدولية، فيما تناول المحور الثاني دور المثقف السوري في حل الأزمة السورية.

وحول التطورات السياسية؛ تحدثت رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية، إلهام أحمد، عن الحراك السياسي الذي تشهده الساحة السورية عموماً ومناطق الإدارة الذاتية على وجه الخصوص.

وقالت أحمد أن الحالة السورية تستلزم البحث حلول جدية بسبب تفاقم الحالة الإنسانية وزيادة أعداد طالبي اللجوء الأمر الذي يشكل ضغطاً دوليا في الوقت الذي يعاني أغلب الدول من أزمات حقيقية جراء انتشار وباء كورونا.

وتابعت حديثها عن الحوار بين الفرقاء السوريين، سيما بين السلطة المركزية في دمشق والإدارة الذاتية في شمال وشرق البلاد، منوهة أن ما جرى حتى الآن لا يمكن تصنيفه حوارا أو تفاوضاً بسبب ذات العقلية التي يتعامل بها النظام مع الأزمة السورية.
وأضافت أن منطق “المنتصر” الذي تعتقد دمشق أنها حققته لا يمكن أن تفضي إلى حلول جدية رغم اعتراف السلطة في دمشق باستحالة العودة إلى ما قبل
2011 وحديثها عن اللامركزية إلا أن لا جديد في هذا المسار.

ففي الوقت الذي انكمش سلطات دمشق نحو المركز اختار سكان مناطق شمال وشرق سوريا الدفاع عن مناطقهم وهزيمة أعتى تنظيم إرهابي وبناء مشروع تشاركي ينبذ التفرقة والتمييز بين أبناءه، وعمل مكونات المنطقة من العرب والكرد والسريان والآشور وغيرهم على بلورة هوية وطنية سورية جامعة.
وحول التهديدات التركية، قالت أن مجلس سوريا الديمقراطية تأخذ هذه التحركات على محمل الجد، معتبرة التصريحات والتهديدات التركية تتعارض بداية مع الاتفاقات وقف اطلاق النار التي وقعت مع الاطراف الدولية في اكتوبر 2019 ومع القوانين الدولية الناظمة من جهة أخرى.
وأضافت أن قوات سوريا الديمقراطية ومكونات المنطقة لن يسمحوا بتكرار ما حصل في عام 2019 أثناء هجوم تركيا على مدينتي رأس العين (سري كانية) وتل أبيض حيث كانت المنطقة تعاني تبعات هزيمة داعش.
ومن جهة أخرى قالت أحمد أن الدول الفاعلة في سوريا وفي مقدمته الولايات المتحدة الأميركية وروسيا لا تريدان المزيد من التصعيد والتغيير في خارطة السيطرة.
كما سلطت رئيسة الهيئة التنفيذية لـ «مسـد» الضوء على مجمل التطورات السياسية والميدانية وقدمت إحاطة شاملة عن الوضع السوري وتصور مجلس سوريا الديمقراطية ومساره لحل الأزمة السورية حيث تتقاطع مع مصالح الشعب السوري وتطلعاته لبناء سورية حديثة على أسس العدالة والمساواة والحرية في بلده تسوده الأمن والاستقرار وفق نظام لامركزي ديمقراطي.

وتناول المحور الثاني من الندوة، دور المثقف وتصوره لحل الأزمة السورية وكيفية الانخراط في بناء مجتمع عانى أزمات مركبة وفقد الكثير من مقومات المجتمع السليم.

وتأتي هذه الندوة كرابع ندوة حوارية يعقدها «مســد» بالتعاون مع الفعاليات الثقافية والاجتماعية في مناطق شمال وشرق سوريا، حيث عقد ثلاث منها في مناطق الجزيرة السورية (الحسكة- قامشلو- ديرك) خلال الشهريين المنصرمين ومن المقرر أن تعقد ندوات أخرى في بقية مناطق الإدارة الذاتية.