مجلس سوريا الديمقراطية

انتهاكات واعتقالات تعسفية تمارسها الفصائل الموالية لتركيا في عفرين وريفها

منذ احتلالها والسيطرة عليها عام ٢٠١٨م بموجب عملية ما سُمّتْ” غصن الزيتون” لم تتوقف الانتهاكات و الاعتقالات والاستيلاء على منازل و ممتلكات المدنيين في مدينة عفرين وريفها شمال غرب سوريا من قِبل الجنود الأتراك و الفصائل الموالية لتركيا.
وفي أخر تطورات تلك الممارسات اعتقال دورية تابعة لفصيل ما يسمى “فيلق الشام” المقرب من الاستخبارات التركية، في 9 ديسمبر/كانون الأول الجاري، مواطنين اثنين من أهالي قرية فافرتين في ناحية شيراوا بريف عفرين واقتيادهم إلى مقراتهم الأمنية، ومطالبة ذويهم بدفع فدية مالية مقدارها 2500 ليرة تركية مقابل إطلاق سراحهم بحسب (المرصد السوري لحقوق الإنسان)، كما أكّد المرصد أيضاً إقدام دورية مشتركة للأمن السياسي وفصيل “فيلق الشام” المقرّب من الاستخبارات التركية على اعتقال 5 مواطنين من أهالي قرية غزاوية في ناحية جنديرس بتاريخ 8 ديسمبر/كانون الأول الجاري، واقتيادهم إلى مدينة عفرين، ومطالبة ذويهم بدفع فدية مالية غير معلومة مقابل إطلاق سراحهم وتسوية أوضاعهم.
وفي العاشر من ديسمبر كانون الأول الجاري أفاد ناشطون بأن فصيل ما يدعى “فرقة الحمزة” فرض أتاوة تُقدّر بـ 5 آلاف دولار أمريكي على مواطن من أهالي قرية الباسوطة تحت تهديد السلاح والقتل في حال عدم دفع الأتاوة، وخوفاً على حياته تمكنت عائلته من جمع المبلغ خلال 5 أيام ودفع قيمة الأتاوة. 
ودون معرفة السّبب اعتقل مسلحو “أحرار الشرقية” في مدينة عفرين مواطن من عشيرة العميرات خلال الأسبوع الفائت، حيث جرى اقتياده إلى مقر الفصيل الأمني، ليُطلقَ سراحه بعد دفع فدية مالية، بالإضافة إلى الاستيلاء على منزله ومزرعة الأبقار التي يملكها بحسب (المرصد السوري لحقوق الإنسان).

وتتهم منظمات حقوقية سورية ودولية القوات التركية والمجموعات المسلحة التابعة لها في عفرين، بارتكاب كافة أنواع الانتهاكات التي ترقى لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بحق أبناء المنطقة، في مسعى لإجبارهم على مغادرة منازلهم وأراضيهم، لـ “تنفيذ عملية التغيير الديمغرافي للمنطقة”.
في الوقت الذي ينفي فيه ما يسمى”الجيش الوطني” ومعها تركيا،كلّ تلك الممارسات، معتبرةً ما يحدث “انتهاكات فردية يقوم بها بعض العناصر”.
وخلال عام 2020 فقط وثّقتْ منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” 877 حالة اعتقال وإخفاء قسري في عفرين، على يد الفصائل الموالية لتركيا.
وتوزعت عمليات الاعتقال والإخفاء القسري على مدينة عفرين، والنواحي التابعة لها ك: جنديرس، بلبل، معبطلي، شران، راجو، الشيخ حديد.
فالانتهاكات التي تقوم بها كافة فصائل عمليات “درع الفرات” و”غصن الزيتون” و”نبع السلام”،متواصلة وبمباركة أنقرة ودعمها المباشر، بحق سكان المناطق السورية الخاضعة لسيطرة تلك الفصائل والواقعة فعلياً تحت سيطرة الاحتلال التركي، حيث يتم اعتقالهم ونهب أموالهم ومحاصيلهم وصولا لبيوتهم، بهدف إجبارهم على الهجرة من مناطقهم سعياً من المخابرات التركية مواصلة عمليات التغيير الديموغرافي وإحلال الموالين لأنقرة مكانهم.
ويعيش من تبقّى من سكان تلك المناطق ورَفَضَ التهجير، مأساة إنسانية حقيقية تحرمه من أبسط حقوقه في الحياة، وسط صمت دولي وأممي عن تلك الممارسات.

وسيم اليوسف-إعلام مسد