مجلس سوريا الديمقراطية

” القتل بصمت “..انتهاكات الجندرمة التركية بحق السوريين

تشهد الحدود السورية- التركية استمراراً في الانتهاكات التي ترتكبها قوات “الجندرما” التركية بحق السوريين الباحثين عن بعض من الأمان الذي حرمتهم إياه الحرب السورية، مستهدفة- الجندرمة- كل من يقترب من الجدار أو يحاول عبوره. سواء أولئك الذين يريدون العبور عبر طرق التهريب أو آخرين يعيشون بالقرب من الجدار الفاصل، الذي أنشأته تركيا منذ سنوات وأعلنت استكماله مؤخرا.

ووفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان ، فقد شهد شهر آب أعلى معدل قتل شهري على يد الجندرما بـ 8 حالات قتل، يليه أيلول ونيسان بـ 5 حالات لكل منهما، ثم آذار وتشرين الثاني بـ 3 حالات لكل منهما، ثم كانون الثاني وشباط وأيار وحزيران وكانون الأول بحالتين اثنتين لكل منهم، وأخيراً تموز وتشرين الأول بحالة واحدة لكل منهما، علماً كان بين مَن استشهد على يد الجندرمة التركية نساءٌ وأطفال آخرهم مجد عيسى الخضير من أهالي بلدة كركي لكي في ريف المالكية أثناء محاولته العبور رفقة أخته بغرض العلاج نحو الحدود التركية

ورغم أن الانتهاكات التي تمارسها قوات الجندرمة التركية ليست بجديدة بل تعود إلى أعوام سابقة، إلا أنها تصاعدت بشكل كبير خلال الأشهر القليلة الماضية ،والنقطة اللافتة في تلك الانتهاكات هي أنها باتت تستهدف مواطنين سوريين داخل أراضيهم الممتدة على طول الجدار العازل، بمعنى أن رصاص “الجندرمة” لم يعد يقتصر على ضبط عمليات التهريب في الداخل التركي، بل تعدى ليصل إلى الطرف الآخر من الحدود، ولا تعلّق الحكومة التركية على الانتهاكات التي تنفذها تلك القوات. 

ففي الوقت الذي تُغلق قوات حرس الحدود التركي “الجندرما” معابرها الحدودية في وجه السوريين، وتُفتح تلك المعابر أمام دخول المعدات العسكرية وآلات الحرب والقتل، لتزيد الوضع السوري دموية وتعقيداً، تقف أسلحة الجندرما بالمرصاد بوجه السوريين الباحثين عن بعض من الأمان، مستهدفة كل من يقترب من الجدار أو يحاول عبوره.

يُذكر أن تركيا قامت ببناء جدار عازل على طول حدودها مع سوريا، والتى يبلغ طولها 911 كم لمنع دخول اللاجئين، ما يسفر عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين بشكل مستمر.

وسيم اليوسف-إعلام مسد