مجلس سوريا الديمقراطية

«المجلـس الرئاسـي» يستعرض خيارات الحل ويدعو الفرقاء السوريين للتوافق

بحث اجتماع المجلس الرئاسي لمجلس سوريا الديمقراطية، اليوم الثلاثاء 28 كانون الأول/ديسمبر، التطورات التي شهدها الملف السوري خلال عام 2021 واستعرض خيارات الحل الممكنة لتسوية سياسية في البلاد تحقق تطلعات الشعب السوري بعد عقدٍ من المأساة والآلام.

شارك في الاجتماع الأحزاب والقوى والشخصيات السياسية والفعاليات المجتمعية المكونة لمجلس سوريا الديمقراطية، حيث بدأ بقراءة إحاطة سياسية مقدمة من الهيئة التنفيذية؛ تناولت مواقف «مـسـد» والمسار الذي يقوده من أجل حل الأزمة السورية عبر الحوار والتفاوض كاستراتيجية فعالة تحقق تسوية شاملة في البلاد.

وأكد الاجتماع أنه “لا تزال مختلف الجهود المبذولة لرسم النهايات غير مكتملة وعاجزة عن إنجاز الحل السياسي”، حيث رأى الاجتماع في التوافق السوري وتأطير جهود القوى المعارضة الديمقراطية؛ الحجر الاساس للمضي في العملية السياسية ومواجهة سلطات الاستبداد واحداث التحوّل الديمقراطي.
ورفض الاجتماع مخرجات اجتماع استانة الأخير، الذي جدد ادراج مطالب تركيا وبتوافق شركاؤها (ايران ورسيا) في بيانها الختامي الذي اعتبر مشروع الإدارة الذاتية مشروع “انفصالي” في الوقت الذي بات الوسط الإقليمي والدولي مدركا لأهمية تجربة الإدارة الذاتية في الحفاظ على وحدة التراب السوري والدفاع عن مكتسبات الشعب السوري.

واجمع الاجتماع على مضي السلطات في دمشق بسلوكها الرافض لأي طرح أو تقبّل أي حلٍّ للخروج من هذه الأزمة، فهي مازالت غير مهتمة بالالتزام بأي تغيير ديمقراطي، ولا تقبل أي معايير خارج فرض سلطتها بقوة الآلة العسكرية، بعيداً عن القانون المحلي والدولي.
ولا تهتم بأي تهديد لسيادة الدولة السورية وسيطرة الأطراف الإقليمية على الأرض سواء عبر الاحتلال المباشر أو عبر الجماعات المسلحة التابعة للقوى الإقليمية.

ورأى المجتمعون أن الملف السوري لم يعد يستحوذ على الاولوية من قبل المجتمع الدولي والدول النافذة، ولا مبادرات تلوح في الأفق لتجاوز التناقضات في الملف السوري، لذا فإن مجلس سوريا الديمقراطية، يستمر في عقد اللقاءات مع مختلف الأطراف الدولية الفاعلة في الشأن السوري.
ويستمر بالمقابل النقاش بين مجلس سوريا الديمقراطية، ومختلف الأطراف المعارضة في الداخل والخارج؛ لصياغة مقاربة وطنية وتوسيع قاعدة التوافق بين الأطراف، حيث شارك «مـسـد» في اللقاء التشاوري للمعارضة الوطنية الديمقراطية الذي عقد في العاصمة السويدية ستوكهولم منتصف الشهر الجاري وضم عدد من المعارضين بهدف عقد مؤتمر وطني للمعارضة الديمقراطية لتشكيل ضغط إضافي يدفع بعجلة الحل السياسي في سوريا.

محلياً ناقش الاجتماع مآلات الوضع الاقتصادي ومكابدة الشعب السوري لتدهور الحالة المعيشية في عموم البلاد، والأزمات المركبة التي أصبحت جزء من حياة المواطن السوري.
على صعيد مناطق شمال وشرق سوريا، طرح المجتمعون آراء ومقترحات لتطوير الإدارة الذاتية والاسهام في مسار توسيع التشاركية، إلى جانب مطالبة المجتمع الدولي بإيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى مناطق الإدارة الذاتية ودعم مشاريع إعادة تأهيل البنى التحية ومشاريع التنمية.

في الختام نظر المجتمعون للآلية التنظيمية ودعا لتفعيل دور الأحزاب وقدم مقترحات من شأنها تحسين الحالة التنظيمية أكثر.