مجلس سوريا الديمقراطية

تحت عباءة “تحرير الشام”.. “الإنقاذ” تسمي وزراء جدد لعام 2022

بغرض الحصول على الدعم من السكان المحليين واعترافاً أقليمياً ودولياً بها كمنظمة سياسية لا علاقة لها بالتطرف والقمع، تسعى ما تسمى “هيئة تحرير الشام”والمعروفة سابقاً بجبهة النصرة إلى الظهور بأنها أصبحت حركة إسلامية معتدلة، بتبنيها خطاب المعاداة للتطرّف والإرهاب ؛ لكن رغم ذلك كلّه فإنها لا تزال مصنفة جماعة إرهابية في الولايات المتحدة الأمريكية،وعلى قوائم الأمم المتحدة والعديد من دول العالم.
وتزعم “هيئةتحرير الشام” التي تقودها”الجولاني” في الوقت الحالي أن تركيزها مُنصبُّ على تقديم الخدمات الضرورية لنحو 4 ملايين شخص يسكنون في تلك المنطقة ومعظمهم من النازحين الذين فروا من مناطق سيطرة الجيش السوري، عن طريق ما تسمى” حكومة الإنقاذ” التي لا تزال تناور على أنها جهة إدارية منفصلة عن الهيئة، وتنفي التبعية للفصيل العسكري المصنف على قوائم الإرهاب.
فمعظم أعضاء” حكومة الإنقاذ” ينتمون بشكل خفي لهيئة “تحرير الشام”، وأخرون مناصرون لها دون التبعية المباشرة
وفي هذا الصّدد أعلن ما يسمى” مجلس الشورى العام” العامل في مناطق سيطرة “هيئة تحرير الشام”
يوم الاثنين الثالث من كانون الثاني-يناير الجاري منح الثقة لتسع حقائب وزارية في حكومة”الإنقاذ” وهي وزارات الزراعة والرّي والصحة والعدل و وزارةالتنمية والشؤون الإنسانيةو وزارة الإدارة المحلية والخدمات و وزارة الاقتصاد والموارد و وزارة الأوقاف و وزارة الداخلية، ليتم تأجيل تسمية وزارة التربية والتعليم بناءً على طلب متزعمها “علي كدة”.
وبحسب موقع (الحل نت) فإن خمسة أشخاص من الذين عينوا كوزراء في “حكومة الإنقاذ” يتبعون “لهيئة تحرير الشام” وأبرزهم محمد الأحمد الملقب بـ “أبو طه”.
ويعمل أبو طه حالياً كوزير للزراعة والري، فيما شغل منصب إدارة الخدمات التابعة “لجبهة النصرة” ما بين عامي 2015 وعام 2017، وكان مشرفا على تشكيل مجلس الشورى أنذك.
أما عن وزارة الصحة، فقد سلمت للدكتور  عمر حسين بازار وهو من منطقة جبل الزاوية وشغل منصب ” المسؤول الطبي العام لتحرير الشام” ونصب الوزير بطلب من “الجولاني”.
أما عن وزارة الأوقاف فقد أوكلت لـ  حسام حاج حسين أو كما يعرف سابقاً “أبو أية” حيث شغل منصف الشرعي لسجن العقاب التابع لـ “تحرير الشام” في منطقة جبل الزاوية، ما بين عامي 2014 و2017، وكان من الشيوخ التي أفتت بجواز قتال فصائل المعارضة السورية المعتدلة في المنطقة.
وبحسب تقريرٍ لصحيفة “واشنطن بوست” : تحاول “هيئة تحرير الشام” إظهار أنها قد أنشأت دولة قادرة على إدارتها، إذ ينتشر عناصر شرطة المرور في الطرقات لتنظيم حركة السير، وتدير عبر حكومة “الإنقاذ”شؤون التعليم والاقتصاد والخدمات العامة، بيد أنها فشلت في تخفيف مصاعب الحياة اليومية في رقعة كبيرة من الأرض تضم مخيمات مترامية.
فالناس، بحسب التقرير، تشكو الغلاء وارتفاع الأسعار وفرض الضرائب المجحفة على مزارعي الزيتون، بالإضافة إلى مضايقة الإعلاميين والصحفيين المحليين الذين ينتقدون “الهيئة” أو “حكومة الإنقاذ” التي تزعم أنها تعمل بشكل مستقل عن تلك الجماعة

ونشأت “حكومة الإنقاذ” في ظل تعقيدات عاشتها المنطقة وتدخلات دولية وتجاذبات داخلية، أبرزها سيطرة “هيئة تحرير الشام” على مفاصلها بشكل غير مباشر، واستمرار عمل “الحكومة السورية المؤقتة”.
وبين تضارب الاعتبارات، بين ضرورة “حكومة الإنقاذ” وبين تشكيلها من قبل قائد “هيئة تحرير الشام”، “أبو محمد الجولاني”، لبسط نفوذه بشكل خفي في المنطقة، أعلن عن تشكيل “حكومة الإنقاذ” في الشمال السوري، في 2 من تشرين الثاني 2017

وسيم اليوسف-إعلام مسد