مجلس سوريا الديمقراطية
مدخل محافظة دير الزور

دير الزور.. مواقف رافضة لـ “المصالحات” ودعوة لتأسيس حكم «لامركزي»

 

عبّر طيف واسع من أبناء محافظة دير الزور عن مواقفهم الرافضة لفكرة “المصالحات” التي تروج لها السلطة في دمشق، داعين دمشق وحلفاؤها إلى فتح حوار جدي، وتطبيق القرار ٢٢٥٤ الذي دعا إلى مرحلة انتقالية تؤسس للحل السياسي.

وكان تجمع أبناء البوكمال وريفها الديمقراطي، قد عقد يوم الثلاثاء، ندوة جماهيرية حضرها طيف من أبناء دير الزور في بلدة أبو حمام في الريف الشرقي لدير الزور.
قدم خلال الندوة المعارض السوري الدكتور محمد خالد الشاكر – عبر خدمة زووم- كلمة تحدث فيها عن حقيقة وأبعاد المصالحات التي روجت لها السلطة في دير الزور.

واعتبر الشاكر أن ” أن ما جرى من ترويج لـ” المصالحات” ما هو إلا بروبغندا إعلامية” وهي محاولات أشبه ما تكون بتصميم السلطة في دمشق على إحياء الميت، أي عودة سورية إلى ما قبل ٢٠١١.

وأضاف أن ما تروج له السلطة في دمشق لا تؤسس لحل جذري يعيد ما يقارب الـ ١٣ مليون نازح ولاجئ، ودعا الشاكر دمشق، ومعها الروس – إنقاذ ما تبقى من سورية عبر “إيجاد آليات أكثر نجاعة تساعد الملايين في العودة إلى وطنهم، بدءاً من إخراج المليشيات الإيرانية الطائفية من مناطق الريف الغربي التي تكاد تكون فارغة من سكانها بسبب هيمنة المليشيات الطائفية، وتخوف الأهالي من تكرار السيناريو العراقي بحقهم”.

من جهته قال أنس المرفوع عضو مجلس سوريا الديمقراطية في دير الزور، إنّ “الهدف من المصالحات هي محاولة فاشلة من السلطة في دمشق؛ الظهور أمام العالم بأنها تسيطر على دير الزور أمنياً وإداريا”
وتابع المرفوع أن “تسمية المصالحات بـ ” المكرمة” فيها نوع من الإهانة لمن تصالحوا وذلك بالصفح عنهم، داعياً الحكومة السورية إلى فتح حوار جدي، وتطبيق القرار ٢٢٥٤ الذي دعا إلى مرحلة انتقالية تؤسس للحل السياسي”.

ويرى المعارض السوري، الدكتور محمد خالد الشاكر، انه من ضرورة إيجاد آلية دستورية تؤمن للأهالي عودتهم بشكل طوعي وآمن، وذلك من خلال “اللامركزية كمستوى حكم في المناطق، والتأسيس لعلاقة متجاوبة وفعالة بين سلطة المركز وسلطة الشعب في المناطق”.
وقال الشاكر، إنّ هذه لآلية تقوم على مبدأ ديمقراطي مؤداه السيادة للدستور مركزياً، والمؤسسات للشعب لامركزياً، وهي آلية تساعد المواطنين للمشاركة في صناعة القرار مراقبته، وبالتالي إدماج الجميع في عملية البناء، بما يعزز الشفافية والإنماء المتوازن، وبالتالي الولاء للبلاد أكثر، وهي الآلية التي انتهجتها كل الدول في مراحل ما بعد الصراعات، قبل أن تصبح آلية دستورية في غالبية دول العالم.

أشاد الشاكر بأدوار مكونات المنطقة في دحر الإرهاب بدءاً من المكان الذي تُعقد فيه الندوة حيث كان أبناء دير الزور أكثر من عانى من التنظيم المتطرف ( داعش)، وأول من وقفوا بوجهه، لذلك ارتكب التنظيم الإرهابي مجزرة الشعيطات التي ذهب ضحيتها أكثر من ١٠٠٠ شهيد بسبب عدم مبايعتهم للتنظيم المتطرف، قبل أن يضطلع أبناء المنطقة من جميع المكونات بالدفاع عن أرضهم وعرضهم، وتأسيس قوات سوريا الديمقراطية كقوة محلية قدمت أكثر من ١١ ألف شهيد، وقفوا بوجه آلة التوحش والإرهاب القادم إليهم من خارج الحدود، حين وقف الجميع مكتوف الأيدي أمام أبشع تنظيم عرفه تاريخ الإنسانية.

وأبدى الحضور بدورهم موقفهم الرافض لـ “المصالحات”، حيث قال عماد الجلو الناطق الرسمي لتجمع أبناء البوكمال إن الهدف من هذه الندوة هو إيصال الصوت الحقيقي لموقف أهالي دير الزور وهي مناسبة للتعبير عن المواقف الحقيقية لأبناء المنطقة من الداخل وليس إعلامياً.

ودعا المشاركون في الندوة إلى تكرار وتعميم هكذا ندوات في جميع المدن والمناطق والبلدات والقرى في دير الزور وغيرها بغية ايصال مطالب ورأي المكونات فيما تروج له السلطة في دمشق وحلفاؤها.