مجلس سوريا الديمقراطية

بيان إلى الرأي العام

يصادف 20 كانون الثاني؛ الذكرى السنوية الرابعة لبدء العدوان التركي على مدينة عفرين وريفها، الذي انتهى باحتلال المدينة وكامل المناطق التابعة لها، بعد مقاومة تاريخية للاحتلال الذي استخدم كافة الأسلحة، لكسر إرادة السكان المحليين الذين يديرون شؤونهم بشكل ذاتي، وبعد احتلال منطقة عفرين من قبل الجيش التركي والفصائل التابعة له، مرت هذه المنطقة بأخطر مراحلها، وشكل احتلال المدينة منعطفاً خطيراً في تاريخ الأزمة السورية.

واستكمل مسلسل التهديدات المتواصلة لوحدة التراب السوري والسيادة السورية وذلك استنادا لجملة سياسات التتريك الممنهج وسلسلة الجرائم والانتهاكات التركية تجاه السكان الأصليين في عفرين، حيث لايزال عنوان المأساة القتل والتعذيب والاختطاف والنهب والاستيلاء على الممتلكات داخل عفرين.

وفي مناطق الشهباء على تخوم عفرين لا تزال مكابدة الحياة مستمرة في مخيمات النازحين في وضعٍ إنساني قاسٍ لا يهدأ قساوتها سوى آمال العودة، وحتى الآن لم تشمل برامج الأمم المتحدة مخيمات النازحين في مناطق الشهباء، رغم أن الانتهاكات المرتكبة في عفرين وعلى نحو ممنهج ترتقي إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، فضلاً عن سياسة التغيير الديموغرافي الممنهجة ضد سكانها الأصليين من الكُـرد وفق ما وثقته منظمات ولجان حقوق الإنسان.

ان مجلس سوريا الديمقراطية إذ يدعو المجتمع الدولي والدول العربية لمناهضة السياسة التوسعية التركية التي لا يقتصر خطرها على سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وإبداء المسؤولية تجاه الأوضاع الإنسانية الصعبة داخل عفرين وريفها، كما أن المجلس يؤكد على ضرورة التحقيق في الجرائم والانتهاكات التي تحصل بغطاء من النظام التركي، ورفض السياسات التركية التي هدفت لاقتطاع أجزاء من سوريا واستهداف البنية السياسية والثقافية للمجتمع السوري عبر فرض اللغة والرموز التركية، كما يدعو المجلس جميع القوى الديمقراطية السورية للتعاون من أجل إنهاء الاحتلال التركي لعفرين وباقي المناطق السورية وإخراج الفصائل السلفية والجهادية والمرتزقة التي شكلتها تركية تحت مسمى “المعارضة” وتقديمهم للمحاكم الدولية وإعلان تركيا كدولة احتلال، ويجدد المجلس دعوته لكافة السوريين لأجل العمل على انجاح مسار الحوار الوطني وتعزيز الجبهة الداخلية وصولاً إلى مقاربات وطنية تشمل العمل لإنهاء الاحتلال والقضاء على الإرهاب وصولا لبناء سوريا حديثة وفق أسس حضارية لا تمت للاستبداد وتحترم التعددية وفق نظام ِحكمٍ ديمقراطيٍ لامركزيٍ.

19 كانون الثاني 2022
مجلس سوريا الديمقراطية