مجلس سوريا الديمقراطية

بيان إلى الرأي العام

يصادف 12 آذار الحالي الذكرى ال 18 على انتفاضة قامشلو آذار 2004. هذه الانتفاضة التي شكلت ضربة موجهة في صميم نظام الاستبداد المركزي من خلال المسيرات السلمية والمظاهرات الشعبية التي انطلقت شرارتها من قامشلو وكوباني وعفرين المحتلة –اللحظة- وامتدت إلى حلب ودمشق؛ والتي قام بها عشرات الآلاف من بنات وأبناء الشعب الكردي في سوريا بالضد من سياسات الاستبداد المجحفة بحقه كشعب أصيل له قضية عادلة ومكون أساس من مكونات شعب سوريا الذي أفشل منذ ذلك الوقت وقبله وحتى اللحظة أي محاولة تقوم بها منظومة الاستبداد المركزي؛ بغية إحداث شرخ بين مكونات شعب سوريا الواحد بالشكل الذي تلمسه الجميع قبيل وأثناء مباراة كرة القدم بين فريق الفتوة القادم من دير الزور والجهاد المحلي في قامشلو، وذلك من خلال بعض المرتزقة الموتورين التابع للسلطة في دمشق. لقد أفشل وعي الشعب والحركة الديمقراطية الكردية هذه الفتنة التي تثبت الأحداث بأنها وسيلة من وسائل منظومة الاستبداد المركزي حينها ويلجأ إليها حتى الآن بخاصة حينما يدق ناقوس التغيير الديمقراطي الذي يبدو اللحظة نتيجة حتمية لا مفر منها ولا طائل من تأجيلها.

إن مجلس سوريا الديمقراطية يؤكد بأن انتفاضة 12 آذار شكّلت أساساً نهضوياً ومرتكزاً حقيقياً من أسس ومرتكزات الحِراك والثورة الشعبية السورية منتصف آذار 2011 والذي يدخل عامه الثاني عشر، وأن المكاملة بين انتفاضة قامشلو وثورة الكرامة السورية في آذار 2011 صحيحة ومؤكدة على ترابط القضايا السورية وحلها ضمن القضية الديمقراطية كمقدمة للتحول وللتغيير الديمقراطي الجذري والشامل.

وفي الوقت الذي ننحني لشهداء انتفاضة قامشلو 2004 وعموم شهداء سوريا، نؤكد بأن الأزمات التي تجتاح كل العالم وكل المنطقة لا تعني لحظة على أن فُرص الحلّ الديمقراطي لإنهاء الأزمة السورية ليست متوفرة؛ ولم تعنِ أنها كذلك، بل بالعكس فإن حل الإدارة الذاتية والنظام اللامركزي هو الأمثل لإنهاء الأزمة السورية وفق القرار الأممي 2254 هذا الحل يمثل معادلة التغيير الوطني السوري إنْ في محاربة الإرهاب أو المنع لإعادة تعويم نظام الاستبداد المركزي، كما أنه يعد بمثابة خلاص سوريا من شبح التقسيم الذي يهددها ويمهد له المتشددون في سلطة الاستبداد المركزي أو في المعارضة المرتهنة.

١١ آذار ٢٠٢٢

مجلس سوريا الديمقراطية