مجلس سوريا الديمقراطية

اكاديمي أمريكي: تركيا كانت شريان الحياة لداعش، وهي أكبر تهديد للاستقرار الإقليمي

قال ديفيد فيليبس أكاديمي أمريكي في جامعة كولومبيا أن “تركيا كانت شريان الحياة لداعش ابتداءاً من عام 2014 بالرغم من ادعائها بأنها عضو في التحالف العالمي ضد داعش إلا أن دعم تركيا “للإسلاموية” العنيفة كان ثابتاً ولايزال مستمراً حتى يومنا هذا”.

وذلك خلال كلمةٍ ألقاها في الملتقى الدولي المنعقد اليوم الثلاثاء الموافق ل 10 أيار/ مايو حول “عفرين ما بين الاحتلال التركي والمصالح الدولية ” الذي تم برعاية مجلس سوريا الديمقراطية ومنظمة حقوق الإنسان في عفرين ومشاركة العديد من الشخصيات والاكاديميين ومحاضرين وحقوقيين من جنسيات عربية وأجنبية.
تناولت الكلمة الجرائم والانتهاكات التركية الممارسة بحق عفرين ومناطق شمال وشرق سوريا وتداعيات استمرار احتلال عفرين على مستقبل المنطقة جاء فيها: “سأتحدث عن السلوك الإجرامي لتركيا ومرتزقتها في شمال وشرق سوريا، وسأقترح خطة لتوثيق جرائم الحرب ومحاسبة الجناة “.

واستطرد فيليبس وهو مدير برنامج بناء السلام وحقوق الإنسان في معهد دراسة حقوق الإنسان في جامعة كولومبيا؛ متحدثاً عن بدايات مخطط تركيا لإقامة طوق أمني على طول الحدود السورية التركية في عام 2016 وتهديداتها لإنشاء المنطقة العازلة التي يزيد عرضها عن 400كيلو متر وعمق 32 كيلو مترا فقال :”في الآونة الأخيرة ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن تركيا تجدد خطتها لإعادة مليون لاجئ من تركيا إلى سوريا إذ أعلن أردوغان أن تركيا ستبني منازل ومستشفيات لإغراء اللاجئين بالعودة ووفقاً للقانون الإنساني الدولي فإنه لا يمكن إجبار اللاجئين على العودة إلى ديارهم بل يجب أن يعودوا بكامل رغبتهم وبكرامة حيث لا يكون سلام بدون عدالة والمساءلة أساسية لبناء السلام”.

وذكر الدبلوماسي السابق أرقام وإحصائيات محلية وعالمية توثق الجرائم والانتهاكات التركية في عفرين بمشاركة ما يسمى بـ الجيش الوطني السوري “تم تجنيد شباب محليين للدعاية التركية مجبرين على حمل الأعلام التركية والظهور في فيديوهات يشكرون أردوغان على التحرير وتم تغيير الديموغرافيا وتعريب منطقة كفر سين بالكامل وتوطين 4000عائلة عربية للمقاتلين العرب ونقل 300 أسرة من أفراد الكتائب المرتبطة بها إلى قرى شيه وجنديرس وتغيير أسماء الشوارع وإجبار النساء على ارتداء الحجاب وفرار 300 الف مدني من عفرين إلى منطقتي تل رفعت والشهباء وكذلك نزوح 300 ألف آخرين في عملية نبع السلام عام 2019”.

في حين أشار فيليبس إلى الدور المزدوج الذي تلعبه الإدارة التركية في محاربة الإرهاب “لعبت تركيا دوراً مزدوجاً حيث تعهد دبلوماسيون أتراك بمحاربة الإرهاب وبالنسبة للأمريكيين مكافحة الإرهاب تعني محاربة داعش لكنها عند الأتراك تعني قتل الكُرد الأمر الذي يقلل جهود الأكراد السوريين لإقامة الديمقراطية الشعبية والاستدامة البيئية ودعم حقوق المرأة في شمال وشرق سوريا وما تهديدات تركيا الأخيرة وهجماتها في إقليم كردستان العراق إلا ترويج للحرب ودعم للجماعات الجهادية التابعة لداعش وأكبر تهديد للاستقرار الإقليمي”.

واختتم ديفيد فيليبس كلمته بالقول “على الرغم من تأخر العدالة فإننا نعمل من أجل المساءلة في المستقبل للتحضير لذلك اليوم يجب أن يكون لدينا ملف يوثق جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وينبغي تنظيم قاعدة بيانات إقليمياً ودولياً وتحديد هوية الجناة وستميز قاعدة البيانات الجرائم حسب الموقع (عفرين والفرات والجزيرة و.) والفئات (قتل واغتصاب وتشريد و.)”.

يذكر أن السيد فيليبس هو مدير برنامج بناء السلام وحقوق الإنسان، وقد شغل سابقاً منصب كبير المستشارين وخبير الشؤون الخارجية في وزارة الخارجية خلال إدارات كلينتون وبوش و أوباما، تشمل كتبه ذات الصلة بسوريا كخط المواجهة من الثورة إلى الحرب بالوكالة وكيف تخلّت أمريكا عن الأكراد وخسرت الشرق الأوسط.