مجلس سوريا الديمقراطية

وترجل فرهاد ديرك

ترجل عائدا الى حضن الوطن شهيدا، عائدا لينضم الى جيش الشهداء الى رفاقه هنا حيث خبات ديرك وحسين جاويش وهفرين خلف.
رفيقي فرهاد، هل تعلم ان اهالي شمال وشرق سوريا بكرده وعربه وسريانيه وآشوريه وكلدانيه وتركمانيه وجركسيه وإيزيديه، ومن كل المكونات الاثنية والدينية، يتهيؤون لاستقبال ابنهم البار، نعم انهم يعتبرونك ابنهم ورفيقهم وصديقهم وقريبهم، لقد تخطيت حدود العائلة الصغيرة الى حدود العائلة في روجآفا وشمال وشرق سوريا، لا بل الى حدود جغرافية الوطن بأجزائه الاربعة، لا بل الى أوروبا حيث يعيش الديمقراطيين، نعم يستذكرونك وكأنهم يعرفونك منذ الصغر، كيف اصبحت شهيد الإنسانية ودخلت قلب البعيد قبل القريب ؟ انه فن النضال والكفاح الذي نسجته، انه الطريق الثوري الذي سلكته، اسمك يتردد على جميع الالسنة ، ولسان حالهم يقول: كلنا فرهاد ديريك، نعم خرجت من ديريك وعدت اليها مكتسبا قلوب الملايين، جميعهم يتحدثون عنك ويصفونك بقامة من قامات روجآفا وشمال شرق سوريا، يرون فيك الجمال والوفاء والمحبة والتواضع والاحترام والمقاتل، واحد الاعمدة الاساسية في الوطن، وها انت قادم اليهم من السليمانية، من مدينة الابطال مدينة المقاومة التاريخية الى ديريكا حمكو تعود بطريقتك الخاصة، تعود والمراسيم جاهزة، تعود والكل بانتظار وداعك، نعم انهم يحاولون ترتيب عرسك بما يليق مقامك، ايها شهيد الذي ضحى بجزء من جسده، ولم يبخل حين تطلب المزيد، فضحى بحياته، نعم روجآفا تنتظر ابنها البار لتلقي عليه تحية الوداع، لتلقي عليه النظرة الاخيرة ، ينتظرونك ليمشوا مع موكبك الى مقرك الجديد الى موقعك الابدي .
رفيقي فرهاد الجميع يسأل لماذا استهدفوا فرهاد؟ استهدفوا فرهاد لانهم اهابوا منك، لأنك قمت بإحباط جميع محاولاتهم التي تهدف الى بقاءنا في العبودية ، خافوا منك لانهم يعرفون أنك بدأت بتدشين طريق الحرية، يعلمون ان ظلمهم ونهبهم ولصوصيتهم وديكتاتوريتهم زائلة، لذلك يستهدفون الطليعة، لأنك خطوة بخطوة تنسف ما بنوه من ابنية الظلم والعذاب ابنية الخوف والتعذيب ابنية الجهل والظلام، لأنك بدأت تدشن صرح المعرفة الذي يكشف حقيقة الظلم ويقول للظلم كفى وللظالمين كفاكم وللأحرار بدأ عهدكم.
رفيقي فرهاد، انت من اكثر الرفاق الذين كافحوا وناضلوا في جميع الظروف، حيث لم يكن لديكم امكانية توفير مأوى في ظروف النضال الصعبة ليأويكم ليلة او لبضعة ساعات، وكل هذا لم يثن من عزيمتك واصرارك، وتجاوزت كل هذه التحديات واعدت الامل الى من فقدوا الامل وحققت مع رفاقك الانجازات والانتصارات التي لم يكن يتوقعها احد، ولم تكتف بكل هذا بل رفعت من مستواها الى بناء صرح قوي كتب بأحرف من ذهب ودخلتم التاريخ من اوسع الابواب، هكذا انتم رفيقي فرهاد، تعرفون كيف تبدؤون الخطوة وكيف تتوجونها، وستبقون شعلة مضيئة تنير درب الاجيال .

في رثاء الشهيد فرهاد ديرك
بقلم حسن محمد علي
الرئيس المشترك لمكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية