مجلس سوريا الديمقراطية

بيان إلى الرأي العام بمناسبة الذكرى العاشرة لثورة ١٩ تموز

بيان إلى الرأي العام

يصادف 19 تموز الجاري؛ الذكرى العاشرة لانطلاق ثورة شعوب شمال وشرق سوريا -روج آفا، التي كانت امتدادا لثورة الشعب السوري عامة، وتجسيدا لمطالب السوريين في التغيير والديمقراطية وبناء سوريا حديثة تعتمد مبدأ المواطنة وأسس التعايش المشترك وعلى قاعدة الهوية الوطنية الجامعة.

ونحن إذ نحيي هذه المناسبة الجليلة لابُدّ أن نشيد بالمقاومة التاريخية لأبناء وبنات شمال وشرق سوريا بمختلف مكوناتهم من الكرد، العرب، السريان الآشور وغيرهم في كوباني رمز المقاومة والبطولة حيث قدّموا نموذجا مشرقا للحالة السورية المنشودة عبر تكاتفهم وتعاضدهم ضد قوى الإرهاب والتطرف وصولا للباغوز حيث دحرت قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي تنظيم داعش الإرهابي بعد أن دفعت أكثر /11 ألف/ شهيد وضعفهم من الجرحى والمصابين.

وسار البناء إلى جانب التحرير؛ حيث أسس أبناء المناطق المحررة هياكل ومؤسسات مدينة لتيسير شؤون الناس وتأمين أمن واستقرارهم لتتوج بتأسيس حوكمة محلية هي الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا التي قدمت تجربة متقدمة في الحكم والإدارة.

نثمن هذه التجربة ونبارك لسكان شمال وشرق سوريا هذه المناسبة التي رسخت قيّم التعايش والسلم وأثبتت أن مشاركة المرأة وتمكينها عامل حاسم في تطور وتنمية المجتمعات وأن قلب أي مجتمع هم الشباب ففتحت لهم الباب ومكنتهم وأدركت أن العقود الماضية حرّمت السوريين من المشاركة والبناء فنهضت بالمكونات وشجّعت التعددية والتنوع التي يتميز بها سوريا وشرعت قوانين تحمي ذلك.
نرى في هذه التجربة التي مكنت المجتمع من إدارة نفسه ركيزة أساسية لللامركزية و أنموذجا لسوريا المستقبل التي لا نريد لها إلا أن تكون خالية من المحتلين والمستبدين والإرهابيين، وتكون موحدة وذات سيادة كما أرادها السوريون “ديمقراطية تعددية لامركزية” يحفظ البلاد ويؤسس لمرحلة أكثر استقرارا وتقدماً.
تتزامن هذه المناسبة في ذكرها العاشرة مع لحظة تاريخية بالغة الخطورة، تحتاج فيها بلادنا للتآزر والتكاتف ضد التهديدات التركية ومطامعها التوسعية حيث لا تتوانى الدولة التركية في استغلال أي ظرف إقليمي أو دولي لابتزاز المنخرطين الدوليين لتحقيق مصالحها في الأراضي السورية التي باتت مهددة بالانقسام أكثر من أي وقتٍ مضى جراء السياسيات التركية وتداخلاتها وممارساتها.
إننا في مجلس سوريا الديمقراطية ومن بوابة وحدة الحياة والمصالح الوطنية بين المدن والمناطق السورية وحفاظاً على هوية البلاد وسلامة سيادتها وحدودها؛ ندعو كافة السوريين لوحدة الموقف والعمل ضد المحتل التركي وأطماعه ورفع سوية التنسيق والتعاون لصد هذه المحاولات التي تسعى لإطالة أمد الأزمة السورية وتحويلها لدولة فاشلة مصدِرة للتطرف ومهددة للأمن الإقليمي.
كما ندعو إلى إيجاد حل عادل للقضية الكردية في سوريا باعتبارها قضية وطنية بامتياز والاعتراف بكامل الحقوق المشروعة للشعب الكردي .
من هنا وإدراكا للمخاطر التي تهدد وحدة البلاد وسلامتها، ومن منطق المسؤولية الوطنية نخاطب الدول المنخرطة في الملف السوري وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية والتحالف الدولي ضد داعش وروسيا الاتحادية والمؤسسات الدولية أن تتدخل وتعمل على تجنيب سوريا المزيد من الدماء وآلام الهجرة والنزوح وردع تركيا وإنهاء احتلالها للأراضي السورية، والانخراط للعمل من أجل التسوية السياسية وتنفيذ القرارات الدولية الخاصة بسوريا وفي مقدمتها القرار 2254.

18 تموز 2022
مجلس سوريا الديمقراطية