مجلس سوريا الديمقراطية

“المنطقة الآمنة”.. اقتتالٌ وترهيب وابتزار

منذ اللحظة التي احتلت  فيها القوات التركية والفصائل الموالية لها، مناطق في الشمال السوري ضمن ما يعرف باسم عمليات “غصن الزيتون” و” درع الفرات” و “نبع السلام ” تفاقمت الأوضاع سوءا في المدن والبلدات السورية المحتلة،ولا تزال الأوضاع الأمنية متردية وسط ممارسات إرهابية لا تحصى ترتكبها الفصائل”، وتعام متعمّد “من جانب السلطات التركية عن الانتهاكات اليومية من اعتقالات بتهُم واهية وفرض إتاوات مالية إلى جانب اقتتال بين المجموعات المسلحة وفلتان أمني وغياب الاستقرار في المناطق الواقعة تحت نفوذ تلك القوات وفصائل المعارضة السورية الموالية لها .

فبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان أصيب شخص يمتلك محل صرافة بجروح خطيرة، على يد مجهولين حاولوا سرقة محتويات مكتب الصرافة في مدينة تل أبيض ضمن مناطق “نبع السلام”، حيث استخدم المهاجمون السكاكين، ما أدى إلى إصابته بجروح بلغية، وجرى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وفي 28 يوليو/تموز الفائت، اختطف مسلحون تابعين لفصائل ما يسمى“الجيش الوطني” الموالي لتركيا، شاب من أبناء مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي بمنطقة تل أبيض بريف الرقة الشمالي، بعد دخوله للمنطقة بهدف العبور إلى تركيا، حيث قام العناصر بالتواصل مع ذوي الشاب وطلبوا مبلغ 1500 دولار للإفراج عنه.

وفي محافظة حلب، وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن دورية تابعة “للشرطة العسكرية” اعتقلت بتاريخ 25 تموز/يوليو ، مواطن من أهالي عفرين، واقتياده إلى جهة مجهولة، كما أقدمت بتاريخ 23 تموز/يوليو الجاري على اعتقال مواطنين اثنين من أهالي قرية زركا بناحية راجو، بتهمة الخروج بنوبات الحراسة والانضمام لقوات حماية المجتمع سابقاً في مدينة عفرين. وفي 28 تموز/يوليو، اعتقلت دورية تابعة “للشرطة المدنية”، ثلاثة مواطنين من أهالي قرية معمل اوشاغي التابعة لناحية معبطلي بريف عفرين، تحت تهم واهية، بغية تحصيل فدى مالية منهم.

كما أقدم عناصر من فصيل الجبهة الشامية على اعتقال مواطنين اثنين أحدهما من محافظة إدلب والأخر من مدينة عفرين، يعملون ضمن مكتب للحوالات المالية، دون معرفة التهم الموجهة لهما.

وفي سياق متصل صعّدت تركيا مؤخرا من نبرة تهديداتها بشن عملية عسكرية جديدة في الشمال السوري، لا سيما بعد إعلان أردوغان قبل أكثر من شهرين، أن بلاده بصدد “الانتقال إلى مرحلة جديدة بقرارها المتعلق بإنشاء منطقة آمنة على عمق 30 كيلومترا في شمال سوريا”.

فالمنطقة المزمعة إنشاؤها من قبل تركيا لن تكون بحسب مراقبين وشهود عيان إلا ساحة للمارسات والانتهاكات بحق سكان تلك المناطق الأصليين حيث يتم اعتقالهم ونهب أموالهم ومحاصيلهم وصولا لبيوتهم، بهدف إجبارهم على الهجرة من مناطقهم سعياً من المخابرات التركية مواصلة عمليات التغيير الديموغرافي وإحلال الموالين لأنقرة مكانهم.

ويعيش من تبقّى من سكان تلك المناطق ورَفَضَ التهجير، مأساة إنسانية حقيقية تحرمه من أبسط حقوقه في الحياة، وسط صمت دولي وأممي عن تلك الممارسات.

وسيم اليوسف-إعلام مسد