مجلس سوريا الديمقراطية

ملتقى القامشلي يبحث مفهوم «الهوية الوطنية الجامعة»

بحثت شخصيات وممثلون عن قوى وتيارات سياسية سورية في مفهوم الهوية الوطنية الجامعة التي تسعى للم شمل السوريين وتوحيد صفوفهم في إطار وطني، خلال الجلسة الثانية، من ملتقى القامشلي التشاوري، المنعقد يوم الجمعة 16 أيلول /سبتمبر، بدعوة من اللجنة التحضيرية لمؤتمر القوى والشخصيات الديمقراطية.

وناقش الملتقى ورقة الهوية الوطنية وأشكالها خلال الجلسة التي بدأتها إيمان الخليف، عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر بالقول: “إن أزمة الهوية قضية مركزية لأي حوار حول الحل الجذري والشامل في سوريا”.

وتمثل الهوية الوطنية السورية الجامعة سقفاً يجمع التنوع الإثني والثقافي والديني والمذهبي والقومي والطبقي في سوريا تحت مظلتها على أسس المواطنة وهي هوية متغيرة ومركبة ومرنة قائمة على أساس التواصل العقلاني لا على أساس الانتماء.

في حين قالت هيفاء محمود، وهي ناشطة سياسية من مدينة القامشلي، إن “العنف الطائفي والمذهبي فرض هوية سلطوية بعيدة عن التنوع وتعددية المكونات والإثنيات الموجودة على الجغرافية السورية”.

وأضافت محمود، أن “نظام البعث فرض هوية واحدة، أوصل السوريين إلى ما آل إليه من ويلات ومعاناة، وسط قمع المكونات السورية وصهرهم في بوتقة الهوية الواحدة”.

بينما أشار فارس عثمان، وهو كاتب سياسي من مدينة القامشلي، إلى أنه “لا يمكن الحديث عن هوية وطنية جامعة في ظل نظام استبدادي شمولي”.

وأوضح عثمان، أن “الوصول إلى هوية وطنية سورية، يمر عبر الاعتراف بالهويات المحلية، لتأسيس دولة ديمقراطية تجمع هويات السوريين كافة”.

فيما، قال نضال فندي، ممثلا من مدينة اللاذقية عن الحزب الديمقراطي الاجتماعي، إن التعايش المشترك هو أساس الوصول إلى هوية وطنية جامعة.

كما أشار محمود فاروق، رئيس مركز الماسة للدراسات والأبحاث، في دير الزور، إلى أن “ضياع الهوية في مؤسسات الحكومة والمعارضة، أفرزت هويات جهادية وعسكرية”.

وشدد فاروق على ضرورة التأكيد على أن الهوية الوطنية حصيلة اختلافات طبيعية للهويات العرقية بين مكونات سوريا، مشيراً إلى ضرورة إطلاق عملية سياسية انتقالية وترسيخ الحوار والاحترام بين المكونات السورية على أساس الاعتراف بلغاتها الأم وممارسة حقوقها القومية.

إلى ذلك نوه نصرالدين إبراهيم، سكرتير حزب “البارتي” الكردي في سوريا، بأنه يجب الإقرار بأن الدولة السورية الحديثة مؤلفة من عدة شعوب على أرضها التاريخية ولها تنوع ديني وثقافي.

مشيراً إلى أن الهوية الوطنية تبنى على أساس دستوري لكل المكونات السورية، وأن الدستور ينبغي أن يعترف بهوية الشعب الكردي القومية إلى جانب الاعتراف بكافة الهويات الثقافية والاجتماعية والمذهبية في سوريا.