مجلس سوريا الديمقراطية

«ملتقى القامشلي» يطرح ورقة اللامركزية كـ “حل أمثل” لسوريا

طرحت اللجنة التحضيرية لـ “مؤتمر القوى والشخصيات الديمقراطية”، السبت 17 أيلول/سيتمبر، ورقة حول مفهوم اللامركزية وذلك ضمن فعاليات اليوم الثاني من الملتقى التشاوري في مدينة القامشلي شمال وشرق سوريا.

واستعرضت الورقة من قبل السيد خلف داود، ممثلاً عن هيئة التنسيق – حركة التغيير، جاء فيها موجزاً عن تاريخ الدساتير السورية المتعاقبة. وذكرت أن أول دستور لامركزي في الشرق الأوسط كان دستور سوريا عام 1920.

ونصت المادة الثانية من الدستور المطروح آنذاك، على “أن الدولة السورية تتألف من مقاطعات تشكل وحدة سياسية لا تقبل التجزئة”.

وأشارت الورقة إلى أن “الأزمة البنيوية التي يعاني منها البلاد سببها المركزية الاستبدادية الحاكمة في سوريا وهي التي أوصلت البلاد إلى حالة يرثى لها من الناحية الاقتصادية والسياسية والإدارية والاجتماعية والثقافية”.

وبيّنت الورقة أن سوريا بحاجة ملحة إلى حل وطني ينهي الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
وكون سوريا دولة متعددة الثقافات والاثنيات والأعراق والديانات والمذاهب والطوائف، فإن «النظام اللامركزي يشكل الحل الأمثل لإدارة الدولة».

وتضمنت الورقة تعريف اللامركزية وضروراتها مبادئها الأساسية، فبحسب الورقة التي قدمتها اللجنة التحضيرية تعد اللامركزية ضرورة وضمان لوحدة الجغرافية السورية.

وطرحت الورقة في مبادئها، أن سوريا بحاجة للامركزية جغرافية تعتمد نظام الإقاليم والمحافظات وضرورة تطبيقها بأبعادها الثلاث السياسية والإدارية والمالية واتخاذ مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية.

كما حددت الورقة بأن يكون لكل إقليم جغرافي لامركزي عقد اجتماعي خاص وسلطاتها الثلاث التي يتم انتخابها بشكل مباشر من قبل الشعب ضمن حدوده الإدارية، كما يكون لكل إقليم أو محافظة قواتها الأمنية المحلية تتبع لقوات الأمن والجيش على المستوى الوطني العام.

أما المشاركون في الملتقى فقد أجمعوا على أهمية وجود مشاريع وطنية تراعي الحالة السورية وتنوعها وتنهي احتكار المركز  للسلطات والمقدرات ورأوا في اللامركزية ضمانة لحماية حقوق جميع المناطق السورية دون إقصاء.