مجلس سوريا الديمقراطية

حسن محمد علي: تركيا لا تريد الحل لسوريا ونحن بمرحلة مصيرية

قال الرئيس المشترك لمكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية، حسن محمد علي، أن تركيا لا تريد الحل للسوريين إنما تسعى لتحقيق مطامعها التوسعية والسيطرة على المنطقة من حلب للموصل، فالقرار2254 يقضي بانسحابها وهو ما لا ترضاه “وأضاف” نمر بمرحلة مصيرية وجودية بالنسبة لشعوب المنطقة ولذلك تزداد المخاطر ويرافقها ظهور فرص ضمن هذه الحرب العالمية الثالثة كما حدث في الحربين العالميتين السابقتين “.

كان ذلك خلال حديث ألقاه يوم الأربعاء في صالة فسحة حوار بالرقة وسط حضورٍ حاشد لمثقفي الرقة ونخبةٍ من الشخصيات الأدبية والسياسية والمجتمعية من مدينتي الرقة والطبقة بالإضافة لممثلي اتحادات المجتمع المدني.
أكد محمد علي خلاله على استمرارية الصراع دولياً وغياب أفق الحلول له مع انعكاساته على الشرق الأوسط باتباع استراتيجيات بقاء الأزمات وخلق الفوضى لفرض الهيمنة وكسب السيطرة وهو ما ينطبق على معظم جغرافية المنطقة التي انهارت أنظمتها ولم تحظ بالأمان إلى اليوم.

وتحدث محمد علي عن وصول موجة الهجرة التي وصلت لمرحلة كبيرة قد تكون الأعلى تاريخياً بالتزامن مع تغييرٍ ديموغرافيٍّ كبير عالمي ولا يقتصر على سوريا فقط وهو ما يتطلب ثورةً ثقافيةً تقوم بها كافة النخب لمواجهة هذه الأخطار ووضع السياسات التوافقية لإيجاد أرضياتٍ للحلول.

كما نوه بأن مجلس سوريا الديمقراطية يقوم بتحديد الأساسيات ويعمل باستراتيجيات الضغط من خلال انتهاج مبدأ الحوار والأخذ بملف التحول السوري ومحاولة الوصول لتفاهماتٍ فيما بين السوريين كالهوية الوطنية الجامعة التي تعتبر إشكالية الأزمة نظراً لأنها كانت مختزلة ومبدأ اللامركزية كون المركزية الاستبدادية أوصلت البلاد لأزمةٍ بنيويةٍ.
وتابع حسن محمد علي بالقول:” في الوضع الأخير ماذا سيكون مصير الرقة وشمال شرق سوريا عموماً؟ حيث إذا استطعنا اتباع استراتيجياتٍ صحيحةٍ وسياساتٍ متوازنةٍ سنتحول إلى عامل حَسْم فبعد فشل حركات الإسلاميين الراديكالية والفصائل المرتهنة خارجياً وجميع السيناريوهات لم يبق إلا المشروع الديمقراطي أملاً للسوريين “.

واختتم محمد علي كلمته بتناول نقاطٍ تدعم المشروع الديمقراطي في شمال وشرق سوريا ليصبح نموذجاً لكامل سوريا يتحمل مسؤوليتها النخب المثقفة كإجراء الحوكمة الجيدة والشفافية وتعزيز المؤسسات وتطوير القدرات ومحاربة الفساد والابتعاد عن الأحكام المسبقة.

في حين ناقش الحضور اللقاءات التي عقدتها اللجنة التحضيرية لمؤتمر القوى والشخصيات الديمقراطية في الداخل والخارج ولقاء موسكو والثورة الثقافية ودور المثقفين وأهمية التعليم والواقع السوري وإمكانية الإصلاح.

يذكر بأن فسحة حوار هو منتدى ثقافي حارات فكري يقدم مساحة آمنة ومجانية للمجتمع ينشط بالآونة الأخيرة إثر الاستقرار النسبي الذي تشهده مدينة الرقة محاولاً إعادة حراكها الثقافي لسابق عهده.