مجلس سوريا الديمقراطية

«المجلس الرئاسي» يناقش مستجدات الأزمة السورية وآليات توحيد المعارضة

عقد اليوم الاجتماع الدوري لـ «المجلس الرئاسي» في مجلس سوريا الديمقراطية؛ لبحث تطورات المشهد السوري وسبل حل الأزمة في البلاد عبر توحيد القوى المعارضة الديمقراطية وحشد الطاقات لإنهاء منظومة الاستبداد وتحقيق تطلعات الشعب السوري.

حضر الاجتماع أغلبية أعضاء المجلس الرئاسي (ممثلي الأحزاب والكتل السياسية والمجتمعية والشخصيات المستقلة المنضوية في مســد) سواء المتواجدين في مناطق شمال وشرق سوريا أو بقية المناطق السورية وأيضاً عبر برنامج زووم لأعضاء المجلس المتواجدون خارج البلاد، وذلك في بلدة «الدرباسية» شمالي الحسكة.

افتتح الاجتماع من قبل الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية، أمينة عمر، حيث تحدثت عن مجمل المستجدات السياسية في الساحة السورية ومسار التسوية والمعوقات التي تحدُّ من حل الأزمة في البلاد.

وأجمع أعضاء المجلس الرئاسي أن الانتخابات الرئاسية التي اجراها النظام السوري في مناطق سيطرته؛ تم تنظيمها من جانب واحد، ولم تتم مراعاة المسار التفاوضي الذي ترعاه الأمم المتحدة استناداً إلى قرارات مجلس الأمن الدولي وفي مقدمتها القرار 2254.

ورأى المجتمعون، أن استمرار تنافس المحاور الدولية الكبرى لتحديد شكل وطبيعة مستقبل سوريا وأيضاً تصارع الأطراف المحلية في سوريا لفرض شروطها عبر الخيارات العسكرية المنسجمة مع مصالح القوى الإقليمية المتدخلة في الشأن السوري، فضلاً عن عدم استعداد أي طرف من أطراف الصراع لتقديم خطوات جدية لحل الأزمة. كل ذلك يجعل الحديث عن حل سياسي في سوريا أمراً بعيد الحصول ولا تبدوا في الأفق أية آمال في التسوية ما يبقي الصراع مفتوحاً ومستمراً.

وأبدى أعضاء المجلس الرئاسي أسفهم لما آلت إليه الأوضاع في البلاد، وأن الأطراف المحلية المتصارعة وأيضا الإقليمية والدولية لا يكترثون لحقيقة المعاناة الإنسانية المتزايدة للشعب السوري الذي يدفع وحده ثمن التدهور الاقتصادي ويعاني من التهجير، والنزوح وكل ذلك في ظل الأعباء النفسية والصحية التي خلّفتها جائحة كورونا المدمرة.

ومما زاد من معاناة سكان شمال وشرق سوريا؛ هو استمرار التقييد على معبر اليعربية الحدودي مع العراق وحرمان أكثر من خمس ملايين سوري من المساعدات الإنسانية للأمم المتحدة، وأيضاً قيام تركيا بحبس مياه نهر الفرات وحجز حصة سوريا من مياه النهر الأمر الذي شكل كارثة حقيقية للمنطقة.

في حين تتزايد معاناة آلاف اللاجئين والنازحين في دول الجوار حيث يعانون ظروفاً معيشية واجتماعية صعبة للغاية وآمالهم بالعودة تكاد تتبدد، إضافة إلى جزء كبير منهم يتم استخدامهم من قبل دول مجاورة كمرتزقة ومقاتلين مأجورين في مناطق مختلفة حول العالم، وقسم آخر يتم استخدامه لترسيخ مشاريع التغيير الديمغرافي وإسكانهم في مدن وبلدات بعيدة مئات الكيلومترات عن مواطنهم الأصلية، كما يحدث في عفرين و سري كانيه (رأس العين).

من جهة أخرى أشاد المجتمعون باستمرار قوات سوريا الديمقراطية لمحاربة الإرهاب، وقيامها بعمليات نوعية في ملاحقة فلول داعش الذي زاد مؤخرا من عملياته الإرهابية.

وناقش المجلس الرئاسي الجهود التي يبذلها مجلس سوريا الديمقراطية عبر صلاته وعلاقاته مع أطراف عديدة فاعلة، حيث لا يوفر جهداً لتوحيد قوى المعارضة الديمقراطية، كما أنه يتابع العمل على تطوير الشراكة مع مختلف القوى والشخصيات السورية للوصول إلى رؤية موحدة للخروج من الأزمة.

وطالب المجلس الرئاسي بتعزيز قيم العيش المشترك وتمتين الروابط بين المكونات في مناطق شمال وشرق سوريا؛ لقطع الطريق أمام مثيري الفتن، وإطلاق المبادرات بشكل مستمر بهدف تعزيز التشاركية وتطوير نموذج الحوكمة وتحسين الواقع الاقتصادي للسكان.

وفي ختام الاجتماع قدم الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية، عبد حامد المهباش، إحاطة حول مجمل أعمال الإدارة الذاتية وميزانيتها والمشاريع التي ستنجزها خلال الفترة المقبلة.

مجلس سوريا الديمقراطية