Contact Information

مكتب الإعلام : sdcpress@m-syria-d.com 00963937460001 مكتب العلاقات العامة: info-relations@m-syria-d.com

00963937460001

بقلم: آرام الدوماني

في ظل التحديات الإنسانية الهائلة التي تواجهها سوريا، جاءت دعوة الاتحاد الأوروبي لمؤتمر بروكسل كخطوة حيوية نحو جمع الدعم اللازم لتلبية احتياجات الشعب السوري. يعكس بيانٌ صادر عن 130 منظمة سورية أهمية تسليط الضوء على مناطق الشمال الشرقي من البلاد، وذلك لضمان عدم تهميش هذه المناطق المنكوبة وتقديم الدعم اللازم لتحسين وضعها الإنساني.

يُعتبر مؤتمر بروكسل منصة حيوية لجمع الدعم المالي والسياسي، وتعزيز التعاون مع المجتمع المدني السوري. لقد أظهر الإهمال السابق للشمال الشرقي لسوريا تفاقم الأوضاع الإنسانية هناك، مما يجعل من الضروري توجيه الدعم بشكل أكبر إلى هذه المنطقة.

تعود الأوضاع الإنسانية الصعبة في شمال وشرق سوريا إلى الهجمات التركية والحرب ضد الإرهاب، وتتطلب هذه الظروف استجابة فورية وفعالة من المجتمع الدولي. تشمل مطالب المنظمات السورية زيادة التمويل، وتحسين الأمن الغذائي والمائي، وإصلاح البنى التحتية، ودعم المجتمع المدني. هذه المطالب تشكّل أساس الجهود المطلوبة لتحسين الوضع الإنساني في المنطقة.

شاهد/ي: تداعيات الأزمة السورية على المرأة السورية وآليات المواجهة

تواجه مناطق شمال وشرق سوريا تحديات متشابهة، مثل هشاشة البُنى التحتية وتضرر القطاعات الحيوية كالزراعة والطاقة والخدمات. هذه التحديات تُلقي بظلالها على سوريا بأسرها، وتتضاعف تداعياتها في مناطق الحسكة وكوباني ودير الزور وغيرها، التي تعاني من تدمير البُنى التحتية نتيجة الهجمات التركية وأعمال العنف من قبل تنظيم “داعش”.

تتمثل التحديات أيضاً في الأوضاع الاقتصادية، حيث يعيق استمرار النزاع الفرص التنموية والتوظيف، ويعرقل جهود إعادة الإعمار ودعم الاقتصاد المحلي. يندرج هذا في سياق أوسع يتعلق بالأمن الاقتصادي والسياسي، مما يتطلب إجراءات شاملة وتنسيقًا فعّالًا للمساعدة في تحقيق الاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية في المنطقة.

على الرغم من الجهود المبذولة لتلبية الاحتياجات الملحّة في سوريا، إلا أن تأثير النزاعات المستمرة على البنية التحتية والاقتصاد يظل تحدّيا كبيراً. لذلك، يُحث المجتمع الدولي على زيادة الدعم لتحقيق التنمية المستدامة وتوفير الأمن الإنساني في سوريا بشكل عام، وشمال وشرقها بشكل خاص. وعلى الرغم من استمرار المؤتمرات والجهود الدولية لدعم الأزمة السورية، يثير احتمال خفض التمويل الأوروبي مخاوف متزايدة. يجب على الدول المانحة التزام التعهدات المالية لدعم الأزمة السورية، وتوفير الإطار القانوني والسياسي الضروري لاستمرارية تقديم المساعدات.

شاهد/ي: مجلس سوريا الديمقراطية والمهام المنتظرة

يُعزى عدم الالتزام بالتعهدات المالية إلى عدة عوامل، منها نقص التنسيق والإدارة الفعّالة بين المنظمات الدولية والمحلية، ونوعية الاتفاقيات والشروط المفروضة على المانحين. يجب على الدول المانحة تعزيز التنسيق وزيادة الضغط لتلبية احتياجات السوريين بشكل فعّال.

من الضروري أن يتحرك المجتمع الدولي بسرعة وفعالية لتخفيف معاناة الشعب السوري، وتحقيق استقرار شامل في البلاد. يجب أن تكون الاستجابة للأزمة الإنسانية في سوريا شاملة وغير محدودة بالسياسات أو المصالح الضيقة، وأن يتم التركيز على جميع المناطق المتضررة بما في ذلك الشمال الشرقي.

في الختام، يجب على المجتمع الدولي أن يتعهد بزيادة الدعم المالي والسياسي لتلبية احتياجات الشعب السوري، وأن يضمن استمرارية تقديم المساعدات وفقًا للاحتياجات المتزايدة. دعوة الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي لأخذ هذه المسألة على محمل الجَد في مؤتمر بروكسل الحالي هي خطوة ضرورية نحو تحقيق هذا الهدف الإنساني العظيم.

آرام الدوماني _ أمين سر التحالف السوري الوطني

المشاركة