أكد مستشار قبيلة الجبور، أكرم المحشوش، أن استقرار سوريا يبدأ بحوار وطني سوري خالص، بعيد عن أي تدخلات أو أجندات خارجية، مشدداً على أن عودة المهجّرين تشكّل أحد الأعمدة الأساسية لأي مسار سلام حقيقي ومستدام.
وقال المحشوش: «في هذه المرحلة، يمكننا القول بثقة إن العمل السياسي والحوار السوري-السوري يجب أن يظل بعيداً عن أي تدخلات من الدول الإقليمية أو الأجندات التركية. نحن نؤكد على أن الحل الأمثل للخروج من هذه الأزمة يكمن في الحوار الوطني السوري الخالص، الذي لا يتأثر بأي عوامل خارجية، كونه الطريق الوحيد للخلاص من الوضع الراهن».
وأضاف: نؤمن أن نجاح هذا المسار يعتمد على أن يكون السوريون أنفسهم هم من يتخذون قراراتهم، بعيداً عن أي ضغوط أو تأثيرات من أطراف خارجية. نحن نعلّق آمالاً كبيرة على أن تستمر هذه الحوارات في الأيام القادمة، وأن نلمس نتائج عملية وملموسة على الأرض تكون أكثر إيجابية لصالح جميع الأطراف.
وأشار المحشوش إلى أهمية أن ينعكس هذا الحوار على مستوى العلاقات الخارجية، قائلاً: «نأمل أن يساهم هذا الحوار في تحسين التواصل مع المجتمع الدولي والدول الإقليمية، بما يسهم في بناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة، وبما يخدم مصالح السوريين أولاً.
وفي ما يتعلق بملف المهجّرين، لفت المحشوش إلى أن الخطوات المتخذة حتى الآن لا تزال دون المستوى المطلوب، موضحاً: «من خلال المفاوضات التي تمت، تم إعادة عدد من العوائل المهجّرة من عفرين ورأس العين، ولكن للأسف لم يتم ذلك بالشكل المطلوب. لا يزال هناك عدد كبير من المهجّرين من تلك المناطق لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم بعد».
وبيّن أن الاتفاقات الجارية تتضمن تفاهمات واضحة لمعالجة هذا الملف، مضيفاً: تم التوصل إلى تفاهمات ضمن الاتفاقات الجارية تهدف إلى إعادة هؤلاء المهجّرين إلى مناطقهم الأصلية، وهو ما يُعد خطوة هامة نحو التخفيف من معاناتهم وإنهاء أحد أبرز تداعيات الأزمة.
وأوضح المحشوش أن اتفاقية 29 كانون الثاني/ يناير، التي تلت وقف إطلاق النار، تضمنت بنداً محورياً يتعلق بعودة المهجّرين، قائلاً: من أهم البنود التي تم الاتفاق عليها في اتفاقية 29 كانون الثاني/ يناير، بعد وقف إطلاق النار، هو بند إعادة المهجّرين إلى أماكنهم الأصلية، وهذا يُعد حجر الزاوية في استعادة الاستقرار في المنطقة.
وأكد أن عودة المهجّرين تمثل مؤشراً عملياً على تحسّن الأوضاع، مشدداً بالقول: “عودة المهجّرين إلى مناطقهم تعد خطوة أساسية نحو تحقيق الاستقرار، فلا يمكن أن يتم ذلك في ظل الحروب والتهديدات المستمرة. هذه العودة ستكون دليلاً عملياً على أن الوضع بدأ يتحسن، وأن المنطقة تشهد تحولات حقيقية نحو الاستقرار”.
وختم المحشوش حديثه بالتأكيد على الأثر المباشر لهذا البند على حياة السكان، قائلاً: هذه العودة، التي أصبحت أمراً واقعاً، ستعكس الأمان والهدوء في تلك المناطق، وستؤدي إلى تطبيع الحياة بشكل تدريجي. لذلك يُعتبر هذا البند من بين أهم بنود الاتفاقية، لأنه يُسهم بشكل مباشر في تحقيق الأمان والاستقرار الذي يحتاجه الجميع في هذه المرحلة الدقيقة.









