ألقى الرئيس المشترك لمكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية، حسن محمد علي، اليوم السبت، محاضرة بعنوان “اتفاقية 29 كانون الثاني.. خصوصية المناطق الكردية بين المفهوم والتطبيق”، نظمها اتحاد مثقفي الجزيرة، بحضور ممثلين عن القوى السياسية والاجتماعية، ومنظمات نسائية، إلى جانب عدد من المثقفين.
واستعرض حسن محمد علي خلال المحاضرة أبرز محاور اتفاقية 29 كانون الثاني، متناولًا خلفياتها السياسية وأهدافها، وانعكاساتها على واقع المناطق الكردية، إضافة إلى آليات تطبيقها والتحديات التي تواجه تنفيذها في المرحلة الراهنة.
وأكد أن بناء سوريا المستقبل يتطلب شراكة وطنية حقيقية بين جميع المكونات، تقوم على مبدأ المواطنة المتساوية والاعتراف بالتنوع القومي والثقافي والديني، مشيرًا إلى أن أي مشروع وطني لن يحقق الاستقرار ما لم يضمن حقوق جميع السوريين ويعزز مشاركتهم في رسم مستقبل البلاد.
وأضاف أن الحوار والتفاهم بين مختلف القوى السياسية والمجتمعية يمثلان الأساس للوصول إلى حلّ سياسي شامل يضع حدّاً للأزمة السورية، ويحافظ على وحدة الأراضي السورية، ويؤسس لدولة ديمقراطية لا مركزية تكفل الحقوق والحريات وتحترم إرادة جميع المكونات دون إقصاء أو تهميش.
كما شدد على أهمية استمرار اللقاءات والحوارات بين مختلف الأطراف باعتبارها وسيلة لتعزيز الثقة وتقريب وجهات النظر، مؤكدا أن المرحلة الحالية تتطلب تغليب لغة الحوار والعمل المشترك بما يخدم مصالح السوريين كافة.
وشهدت المحاضرة نقاشاً مفتوحاً، طرح خلاله الحضور عدداً من المداخلات والأسئلة حول الاتفاقية، وواقع المناطق الكردية، ومستقبل العملية السياسية في سوريا، قبل أن تختتم بالتأكيد على أهمية مواصلة الحوار الوطني وتعزيز التفاهم بين مختلف مكونات المجتمع السوري.












