شاركت الرئيسة المشتركة لـ مجلس سوريا الديمقراطية السيدة ليلى قره مان، و مديرة مكتب دمشق السيدة بيريفان حسن، في ملتقى حواري عُقد في العاصمة دمشق تحت عنوان: “السلم الأهلي مسؤولية مشتركة”، بمشاركة واسعة من رجال الدين وممثلين عن مؤسسات رسمية والقوى السياسية وأكاديميين ومفكرين ومنظمات مجتمع مدني.
وانعقد الملتقى على مدار يومي 10-11 حزيران الجاري، برعاية كنيسة الاتحاد المسيحي الإنجيلية، وبالشراكة مع منظمة “تيرفند” العالمية، وبحضور صاحب القداسة مار إغناطيوس أفرام الثاني، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للكنيسة السريانية الأرثوذكسية.
حيث ألقى قداسته الكلمة الافتتاحية، رحّب فيها بالحضور والمشاركين وأكد على أهمية السلم الأهلي وتعزيز مساحة الحوار والتفاعل بين مختلف المكونات السورية.
وخلال الملتقى، قدّمت قره مان مداخلة أكدت فيها أن سوريا تمرّ بمرحلة انتقالية وتأسيسية تتطلب مقاربة شاملة لإعادة بناء الدولة وترسيخ الاستقرار، مشددة على أن هذه المرحلة تمثل أولوية وطنية جامعة تستوجب تضافر الجهود دون استثناء.
وأوضحت أن “حوارنا اليوم حول القضايا كالديمقراطية وبناء الوعي السياسي والحياة السياسية بوصفها قضايا مترابطة ومتداخلة مع بعضها البعض قادرة على خلق مساحات آمنة للحوار البناء”.
وتابعت “لأن القوى السياسية تشكل الحامل الأساسي لإحداث التغيير والتحّول الديمقراطي، لذلك فتح مساحات آمنة أمامه و إصدار قانون للأحزاب السياسية، باعتباره خطوة ضرورية لمعالجة الفراغ السياسي وتعزيز المشاركة، مع التأكيد على أهمية توسيع التمثيل السياسي في الفعاليات والحوارات الوطنية.
وأكدت قره مان أن رباعية “الحوار والشراكة وبناء الثقة والتعاون المشترك” تشكل المهام الأساسية والجسر المتين والحقيقي لترسيخ المواطنة المتساوية التي تصون الكرامة الإنسانية لجميع دون استثناء، مشددة على أن بناء الأوطان لا يتحقق عبر الإقصاء أو الكراهية، بل عبر العدل والسلام.
كما شدّدت على أن الانتقال نحو “ فضاء سوريا الجديدة” يتطلب جهوداً متكاملة، وأن إدارة التنوع وقبول الآخر يشكلان أساساً لبناء مجتمع متماسك قادر على تجاوز التحديات وتعزيز الاستقرار.
واختتمت قائلةً ” نقاشاتنا تؤكد أن السلم الأهلي ليس اتفاقاً بين السوريين وإنما هو عقد اجتماعي يجمع الجميع. فالسلم الأهلي هو صمام الأمان لنهضة مجتمعنا واستقراره”.
وتناول الملتقى في جلساته قضايا السلم الأهلي والعدالة الاجتماعية والمواطنة وسيادة القانون، إلى جانب بحث المسألة الطائفية وآثارها على النسيج الاجتماعي، وسبل تعزيز دور المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية في ترسيخ ثقافة التعددية والاحترام المتبادل، قبل أن يختتم بالتأكيد على أهمية إطلاق مبادرات عملية لتعزيز التماسك المجتمعي وصياغة توصيات قابلة للتطبيق.












