ببالغ الحزن والأسى تلقى مجلس سوريا الديمقراطية النبأ الجلل برحيل المناضل والرفيق صالح مسلم، الرئيس المشترك السابق لحزب الاتحاد الديمقراطي، وعضو هيئته الرئاسية، وعضو المجلس العام لمجلس سوريا الديمقراطية.
إن مجلس سوريا الديمقراطية يتقدّم بأصدق التعازي وأخلص مشاعر المواساة إلى عائلة المناضل صالح مسلم، ورفاقه في الحزب، وإلى الشعب الكردي في كل مكان، وإلى عموم الحركة السياسية الكردية، وجميع القوى والأحزاب الوطنية والديمقراطية السورية.
لقد فقدنا برحيله قامة وطنية كبيرة في غاية الأهمية، جمعت نضالاته في الحركة السياسية الكردية والوطنية السورية شكلاً ديمقراطياً قلّ نظيره في سبيل تحرر سوريا من الاستبداد والإرهاب، دفع على أثرها فلذة أكباده، باستشهاد نجله الأصغر شرفان في معارك الدفاع ضد فصائل الظلام والإرهاب في تل أبيض.
كان الرفيق صالح مسلم من المؤسسين لحزب الاتحاد الديمقراطي، وأسهم في بناء هياكله التنظيمية الأولى في مرحلة لم يكن العمل السياسي الكردي السوري العلني يسيراً ولا مأموناً، وقد تقلّد رئاسة الحزب وحمل أعباء هذه المسؤولية في مراحل بالغة الحساسية. كما حمل لاحقاً مسؤوليات قيادية وتمثيلية في سياق تطوير التجربة السياسية لشمال وشرق سوريا، متحملاً أعباء هذا الدور في ظروف بالغة الخطورة والتعقيد.
ولم تقتصر مسيرته على الفضاء الكردي، بل انخرط في أطر المعارضة السورية الجامعة، وكان من المشاركين في تأسيس هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي، وأصبح نائباً لمنسقها العام، مُجسّداً بذلك قناعةً راسخة بأن القضية الكردية السورية لا تُعالَج بمعزل عن القضية الوطنية السورية، وأن الحوار بين مكونات المعارضة ضرورة سياسية لا خياراً ظرفياً. وكان له دورٌ بارز وفعّال في حمل القضية الكردية والقضية الديمقراطية السورية وإيصالها إلى المحافل الدولية. كما أسهم في مسار تأسيس مجلس سوريا الديمقراطية، وواصل عضويته في مجلسه العام حتى آخر أيامه، وفيّاً للعمل المؤسساتي الجماعي الذي آمن به طوال مسيرته.
يستذكر مجلس سوريا الديمقراطية في المناضل صالح مسلم رجلاً عرف كيف يُديم الانخراط السياسي دون أن تُثنيه العقبات، ويرى في مثابرته على العمل حتى آخر مراحل حياته نموذجاً في الالتزام الذي يستحق التقدير والاحترام. رحم الله الفقيد، وأسكنه فسيح جنانه.
12 آذار / مارس 2026
مجلس سوريا الديمقراطية








