نظّم مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية، اليوم السبت، ندوة حوارية في مدينة ديرك حملت عنوان: “الوضع في ظل اتفاقية 29 كانون الثاني الضرورات والمتطلبات”، وذلك بمشاركة شخصيات سياسية واجتماعية من مختلف المكونات والأحزاب.
وتناول الرئيس المشترك لمكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية حسن محمد علي مستجدات المرحلة، مشيراً إلى أن “اتفاقية 29 كانون الثاني جاءت في توقيت استثنائي وظروف ميدانية متسارعة، لتضع حداً لإخفاقات التفاهمات السابقة وتواجه تصاعد خطاب الكراهية”، موضحاً أن “هذه الاتفاقية تهدف بالدرجة الأولى إلى ترتيب الأوراق وحماية المنطقة من الكوارث المحدقة”.
وأضاف أن الاتفاقيات المبرمة لا تعني الاستسلام، بل تمثل “عملية إعادة تموضع سياسي لرسم استراتيجية جديدة تضمن حماية خصوصية المنطقة والتحول نحو شراكة فعلية”، مؤكداً أن نجاح هذه الخطوة التأسيسية يتطلب تضافر الجهود لمواجهة المحاولات الرامية إلى إفشال التوافقات، مع أهمية النضال عبر مجتمع منظم يدرك متطلبات المرحلة.
كما دعا إلى تبني نهج منفتح بعيد عن الانغلاق والانعزال، بما يسهم في تحويل اتفاقية 29 كانون الثاني إلى استراتيجية وطنية جامعة للسوريين، تضمن التكامل والحفاظ على خصوصية المنطقة وتعزيز حضورها عبر أدوات ضغط فاعلة لتحقيق الأهداف المرجوة.
وفي ختام الندوة، شدّد المشاركون على أهمية توحيد المواقف والعمل المشترك للوصول إلى نتائج ملموسة في مسار بناء سوريا الجديدة، مؤكدين أن وحدة الموقف الكردي ضرورة قصوى في المرحلة الراهنة، مع الدعوة إلى تشكيل مرجعية كردية شاملة تضم مختلف القوى السياسية والنُّخب والمثقفين والاتحادات المجتمعية، بما يعزز وحدة الصف وفاعلية الدور السياسي.













