يرى عضو الهيئة الرئاسية في مجلس سوريا الديمقراطية رياض درار أن المجلس يشكّل أحد الفاعلين القادرين على الإسهام في دعم مسار الحل السياسي في سوريا، عبر الانخراط في الحوارات الوطنية وتقديم رؤى تتصل بمستقبل الدولة ونظام الحكم، بما يعزز وحدة البلاد واستقرارها.
ويضع درار هذا الدور ضمن سياق أوسع يشير فيه إلى أن سوريا تواجه تحديات متداخلة تمس الاستقرار السياسي والأمني وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس الكفاءة وسيادة القانون، إضافة إلى معالجة آثار سنوات الصراع على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والخدمية.
وفي هذا الإطار، يؤكد أن البلاد تقف أمام استحقاقات أساسية لا يمكن تجاوزها، تتمثل في العدالة الانتقالية، وعودة النازحين واللاجئين، وتحقيق المصالحة المجتمعية، وضمان حقوق جميع المواطنين دون تمييز، باعتبارها مدخلاً لأي تسوية مستدامة.
أما على مستوى الرؤية المستقبلية، فيشير إلى تطلع السوريين إلى بناء دولة ديمقراطية حديثة تقوم على المواطنة المتساوية واحترام التعددية القومية والدينية والثقافية، وتكفل الحقوق والحريات العامة، وتؤمن فرص التنمية والعيش الكريم لجميع مكوناتها، مع التأكيد أن “نجاح أي مشروع وطني مستقبلي يرتبط بقدرته على تحقيق الشراكة والعدالة وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع”.
وفي ما يخص القوى الوطنية السورية، يربط درار نجاح المرحلة المقبلة بقدرتها على تشجيع الحوار المسؤول وبناء أرضية مشتركة، مع الابتعاد عن سياسات الإقصاء والاستئثار، وفتح المجال أمام مشاركة جميع المكونات والتيارات السياسية والاجتماعية في صياغة مستقبل البلاد، في إطار عقد اجتماعي جديد يقوم على المواطنة المتساوية وسيادة القانون.
ويشدد على أن نجاح المرحلة الانتقالية يبقى مرهوناً بقدرة السوريين أنفسهم على إدارة خلافاتهم بالحوار والتفاهم، وتحويل التنوع القائم إلى عنصر قوة يدعم الاستقرار والوحدة الوطنية.
وفي ما يتعلق بدور مجلس سوريا الديمقراطية، يوضح أنه المجلس قادر إلى جانب مختلف القوى الوطنية، في دعم جهود الحل السياسي من خلال المشاركة في الحوارات الوطنية، وتقديم رؤى ومقترحات حول شكل الدولة ونظام الحكم والعلاقة بين المركز والإدارات المحلية، بما يعزز مسار الاستقرار ووحدة البلاد.
كما يلفت إلى إمكانية أن يؤدي المجلس دوراً في تعزيز التواصل بين المكونات السورية، وتشجيع التفاهم حول القضايا الخلافية عبر الوسائل السياسية السلمية، إلى جانب المساهمة في ترسيخ مبادئ الديمقراطية والتعددية والمواطنة المتساوية.
ويختم بالتأكيد أن مستقبل العملية السياسية في سوريا، ونجاح مختلف الأطراف فيها، يبقى مرتبطاً بقدرتها على تغليب المصلحة الوطنية العامة، والالتزام بالحلول التوافقية، والعمل المشترك من أجل بناء سوريا موحدة وديمقراطية تستوعب تنوعها ضمن إطار وطني جامع.








