يعرب مجلس سوريا الديمقراطية عن إدانته الشديدة لحملة المداهمات والاعتقالات التي استهدفت عدداً من المدنيين الكرد في بلدتي تل عران وتل حاصل بريف حلب، وما رافقها من انتشار عسكري، ومداهمة للمنازل، وانتهاكات طالت مدنيين، بينهم نساء وكبار في السن، الأمر الذي أثار حالة من الخوف والقلق بين الأهالي.
إن هذه الممارسات تتعارض مع مبادئ سيادة القانون وحقوق الإنسان، ولا تنسجم مع متطلبات المرحلة الانتقالية التي ينبغي أن تقوم على العدالة والمواطنة المتساوية، لا على الاعتقالات التعسفية أو استهداف أي مكون من مكونات الشعب السوري تحت أي ذريعة.
يؤكد مجلس سوريا الديمقراطية أن استمرار هذه الانتهاكات يهدد السلم الأهلي، ويقوض الثقة بين السوريين، ويغذي الانقسامات المجتمعية، في وقت تحتاج فيه سوريا إلى ترسيخ الشراكة الوطنية وبناء دولة ديمقراطية تحترم الحقوق والحريات وتصون كرامة جميع مواطنيها.
وإذ يدين المجلس الاعتداءات التي طالت المدنيين الكرد، فإنه يرفض رفضاً قاطعاً أي ممارسات قد تقود إلى التهجير القسري أو فرض تغيير ديموغرافي أو استخدام القوة لفرض وقائع جديدة على الأرض.
وعليه، يدعو مجلس سوريا الديمقراطية إلى الوقف الفوري لهذه الانتهاكات، والإفراج عن جميع المعتقلين تعسفاً، والكشف عن مصيرهم، وفتح تحقيق مستقل وشفاف لمحاسبة المسؤولين عنها، وضمان حماية المدنيين واحترام حقوق جميع السوريين دون تمييز.
إن بناء سوريا مستقرة وآمنة لن يتحقق إلا بدولة القانون، والعدالة، والمساءلة، والشراكة الوطنية الحقيقية، بعيداً عن سياسات الإقصاء والترهيب، وبما يعزز الثقة بين جميع مكونات الشعب السوري ويصون وحدة البلاد ومستقبلها.
1 تموز/ يوليو 2026
مجلس سوريا الديمقراطية








